77 - 94 Exegesis of the Verse (We have not taught him poetry, nor is it befitting for him...) fro...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وما علمناه الشعر وما ينبغي له يعني ما علمنا محمدا صلى الله عليه وسلم الشعر وما ينبغي له أي لا يصح ولا يمكن أن يتعلم الشعر لأن تعلمه الشعر يوجب احتجاجا من المبطلين كما في قوله تعالى
وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذن لارتاب المبطلين فلو تعلم النبي صلى الله عليه وسلم الشعر لقالوا إن هذا القرآن شعر مما تعلمه كما أنه لو كان يكتب لقالوا إن هذا شيء
مما كتبه قال الله تعالى إنه إلا ذكر وقرآن مبين وأردنا وقفنا على هذه الجملة وبينا أن إن تأتي لعدة معان وهي من الثقيلة طيب والذي يعين المعاني المتعددة في الكلمة الواحدة هو السياء
وهذه قاعدة في كل كلمة ذات معاني المتعددة يعينها السياق وقرينة الحال قال إن هو أي ما هو أي الذي علمناه إلا ذكر وقرآن مبين فقوله إن هو ضمير يعود على المصدر المفهوم من علمنا وكون مرجع
الضمير مصدرا معلوما من الفعل السابق أمر لا يستغرب ألم ترى إلى قوله تعالى اعدلوا هو أقرب للتقوى هو أي العدل المفهوم من كلمة اعدلوا فهنا وما علمناه الشعر وما انبغي له إن هو أي الذي
علمناه إلا ذكر وقرآن مبين أي من الذي علمناه إلا ذكر وقرآن مبين قوله إلا ذكر قال المؤلف عضا يعني موعظة يتذكر بها من تذكر ومن الذي يتذكر الذي يتذكر بهذا القرآن بينه الله تعالى في
قوله إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو الشهيد وهذا باعتبار للسعداد والقبول وقال تعالى في آيات أخرى ما يدل على أن كل المتقين يتعظون بهذا القرآن فيكون فيه بيان للذين
يتعظون به من حيث السلوك ففي سورة الإقاف بيان للذين يتعظون به من حيث القبول والاستعداد للتذكر وفي الآيات الأخرى التي تربط التذكر بالقرآن الإيمان والتقوى ما شب ذلك دليل على من يتعظ
به من حيث السلوك والعمل وكلما ازداد الإنسان عملا بالقرآن ازداد تذكرا به وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله في معنى الذكر هو أحد معاني لأن الذكر الذي وصف به القرآن يتضمن عدة معاني
المعنى الأول ما ذكره المؤلف وهو العضع والتذكر به المعنى الثاني أنه ذكر يذكر به الله وهو أشرف أنواع الذكر كيف ذلك؟
لأن القرآن كلام الله عز وجل فبمجرد ما تتلوه وأنت تشعر أنه كلام الله سوف تذكر عظمة الله عز وجل ولأن القرآن يشتمل على أخبار هي أصدق الأخبار وأنفعها للقلوب ولأنه يشتمل على قصص هي أحسن
القصص وأجملها وأكمها ولأنه يشتمل على أحكام أحكام من لجن حكيم خبيب هي أعدل الأحكام وأقومها من مصالح العباد ولأنه يشتمل على أوصاف الله تعالى وأسمائه التي هي أفضل الأسماء وأشرف
الأوصاء كل هذا في الواقع ذكر فالقرآن نفسه ذكر لله عز وجل لأنه يشتمل على كل هذه المعاني التي بيّنها الله تعالى في كتابه المعنى الثالث للذكر أنه رفعه وشرف بمن يقوم به ويعمل به لقوله
تعالى وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسُفَ تُسْهَلُونَ والذكر بمعنى الرفعه والشرف موجود في القرآن كما في الآية التي تلوتها الآن وكما في قوله تعالى وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ
أي ذكرك بالشرف والتفجيل والتعظيم فصار معنى الزكر هنا التذكر الذي هو الموضع الموعظة والذكر الذي هو ذكر الله عز وجل بما يشتم عليه القرآن مما أشرنا إلى شيء منه والثالث الشرف لأنه لا
شك أن من تمسك بهذا القرآن فإن له الشرف والثيادة على جميع الخلق ولهذا فإني أحثكم على أن تمسكوا بهذا القرآن وأنتم إذا تمسكتم به أقيدة وعملا وهديا فستكون العاقبة لكم ولا تظنوا أنكم
قليلون لو كنتم قليلين فإن الاهتداب القرآن يستلزم أن ينجذب الناس للمهتد به حتى يكثر شيئا فشيئا كالحجر تلطيه في اليمن ثم تتسع الدائرة حتى يشمل اللم كله فالحاصل أن المهم أن الإنسان
إذا تمسك بهذا القرآن الكريم فسوف يكون له الشرف والثيادة والظهور على جميع الخلق قال إنه إلى ذكر وقرآن مبين