84 - 177 تعريف المندوب - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول فصل المنجوب لغة المدعو لمهم من الندب والدعاء المنجوب لغة المدعو لمهم يقال ندبته أي دعوته لأمر هام أو مهم وأما مجرد الدعوة فلا يقال ندب يعني لو قلت يا فلان تعال هذا لسه بندب لكن لو قلت يا فلان أقبل أن تذي الغريق صار هذا ندبا ومنه ندب الأموات عند محدودين به هذا يقول قائل منهم يا أخي وأبي وعمي وخالي وما أشبه يندبهم بذلك فإنما يندبهم لأمر مهم وهم قد مات قال المهم قال وهو الدعاء يعني أن ندب هو الدعاء لكن الدعاء ليش لأمر هام لأن المنجوب هو المدعول مهم فالدعاء المهم هو الندب قال من الندب وهو الدعاء وشرعا ما أتيب فاعله ولو قولا وعمل قلب ولم يعاقب تارفه مفلقا طيب قوله ما أتيب فاعله هذا جنس جنس يشمل الواجب والمستحاب كذا ونحن ذكرنا فيما سبقه أن الحدود لابد فيها من فصل يميز بين الحد والمحدود ولابد فيها من جنس يشمل المحدود لأن كل حد لابد أن يكون جامعا مانعا فبذكر الجنس يكون الجامع وبذكر الفصل يكون المنع مثلا إذا قلنا الإنسان حيوان ناطق حيوان ناطق أي هما الجنس والناطق فصل كذا لابد من ذكر الحيوان الذي هو الجنس الذي يجمع كميع أفراد المحدود ولابد من فصل وهو ناطق ليخرج ما لم يدخل في المحدود فكل حد لابد فيه من جنس وش من أجله من أجل جمع أفراد المحدود أو شمول أفراد المحدود ولابد من فصل ليش لإخراج غير المحدود حتى يكون جامعا مانعا فقول المؤلف ما هو المندوب في اللغة حيوص مثاله مثاله طيب معفوذ من وهو الدعاء ندبه أي دعاء لكنهم لكنهم فصل في اللغة بالشيء بالشيء الهام شرعا بإبراهيم الإمام في اللغة تصديق الشرع تصديق القلب واللسان وعمل الجوائح فهو أعمل يعني يطلق الإمام في الشرع حتى على الأعمال وهو في اللغة لا يطلق على الأعمال هنا يقول شرعا يعني في الشرع ما أثيب فاعله ولو قولا وعمل قلب يعني ولو كان قولا مثل التسبيح والتحديد والتكبير هذا يقول عمل قلب مثل الفشوع في الصلاة على القول بأن الفشوع ثم هذا عمل قلب نعم وإنما قال المؤلف ولو قوله وعمل قلب لأنه يقول ما أثيب فاعله ما إيش ما أثيب فاعله فخاف أن يتوهم ومتوههم أن الفعل يخرج به القول وعمل القلب وقول المؤلف ولم يعاقب تاركه مطلقا خرج به الواجب لأن الواجب يستحق تاركه العقاب وأما المستحق ثلاثة تعريف المؤلف هنا فيه نظر النظر الأول الطول والتعقيد والنظر الثاني أنه تعريف للشيء بحكمه وتعريف الشيء بحكمه يعتبر قاصرا عند أصحاب التعريفات هالتاقيل في ذلك وعندهم من جملة المرجود أن تدخل الأحكام في الحدود لأن الحكم فضع عن التصور والتصور إنما يكون بالحد الحد هو الذي يتصور فيه الإنسان المحدود ثم يحكم عليه ولهذا الحد الصحيح بالمندوب أن يقال ما أمر الشارع به لا على وجه الإرزام هذا هو المندوب ثم يقال وحكمه أن يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه هذا الصور في التعريف وفي الحكم إذن المؤلف رحمه الله المؤلف حده بما لا بالحكم وهذا فيه قصور طيب شو مثل آخر إذا قلت العاصد من يرث بلا تقديم أو قلت العاصد من إذا استغرق في الغرب ترك الثقر وإن لم تستغرق أخذ ما بقي أي هم التعريف بالحكم التعريف بالحكم التاني كذا إذا قلت العاصد هو من إذا استغرق في الفروض ترك السقر وإذا بقي شيء أخذه هذا تعريف قصر لماذا؟ لأنه تعريف بالحكم فالصابة تقول العاصد من يرث بلا تقديم طيب هذا نفس الشيء المندوم هو ما أمر به الشارع لا على وجه الإنسان حكم أن يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه وقال مؤلف تاركه مطلقا خرج به الواجب المخير لأن الواجب المخير لا يعاقب تاركه إذا تركه إلى البدل فمثلا في كفار تلمين تطعام معاشق مساكين أو كثوتهم أو تحيل لقب فإذا تركوا الإطام إلى الكثوة فقد تركت هذا الواجب لكن إلى بدله لو تركت الإطام والكثوة والعفو والصياء حينئذ أتمت أما المندوم فإنك لو تركت كل خصاله فإنك لا تعتم لو تركت الاستفتاح بحديث أبيه وغيره إلى الاستفتاح بحديث عمر حصلت الأجر لكن لو تركت الجميع لم تعتم بخلاف الواجب فإنك إذا تركت أحد المخيرات إلى الثاني لم تعتم وانتركتها كلها هدمت