82 - 177 اشتباه الحرام بالمباح واجتماع خصال الإيمان والكفر في الشخص الواحد - فوائد من مختصر التحرير

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب يقول ولو اشتبه محرم بمباح وجب الكف إذا اشتبه محرم بمباح وجب الكف ولا يحرم المباح طيب اشتبه مباح بمحرم كما لو قدم لحم لا يدري ألحم فقر هو أو لحم هنزيل فإنه يجب الكف عنهما وتعليل ذلك أنه لا يمكن اجتناب المحرم إلا باجتنابهما جميعا واجتناب المحرم واجب وما لا يتهم الواجب إلا به فهو واجب مثال آخر قدم إليك لحم إبن من ناقتين إحداهما قد ذكر رسم الله عليها والثاني لم يذكر فهنا اشتبه محرم بمباح نقول يجب عليك الكف لماذا؟ لأنه لا يمكن اجتناب المحرم إلا به واجتناب المحرم واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب طيب في هذه الحال هل يحرم المباح؟ لا ولهذا لو تبين فيما بعد لو تبين عين المحرم منهما جاز أكل الثاني ولو قلنا إنه يحرم المباح فتبين عين المحرم منهما بقي الثاني حراما وليس تذالف طيب وقل المعلّف لو اشتبه محرم بن باح تثنى علمه من ذلك ما إذا لم يمكن الحص مثل أن تشتبه أخته بكل نساء البلد أو تشتبه ميته بمذكار في جميع ما ذوي في هذا البلد فهنا الاجتناب غير ممكن لما فيه من الحرج والمشطة فيجب عليه التحري يجب عليه التحري والصحيح والصحيح أن التحري واجب في كل الصور وأنه إذا اشتبه محرم بمباح فالمعتبة الأولى أن تتحرم فإن لم تصل إلى شيء إلى نتيجة واجب الكف وعن الجميع حتى يتبين المحرم قال المؤلف وفي الشخص الواحد ثواب وعقاب هذا التعبير أيضا فيه نظر لو قال المؤلف وفي الشخص الواحد إيمان وفسوق لأن الثواب والعقاب من أوصاف الجزاء لا من أوصاف العامل لكن قصت بلا شك أن في الشخص الواحد ما يكون به الثواب وما يكون به العقاب ليس الثواب العقاب في نفس الشخص الثواب العقاب على العامل فالتعبير السليم أيضا أن نقول في الشخص الواحد حسوق وإيمان وكفء نعم وطاعة ومخالفة وكذلك كفر وإيمان وهذا هو مذهب أنه يجتمع في الإنسان خصال كفر وخصال إيمان ولا يستلزم ذلك خروجه من الإيمان خلافا لطائفتي الخوارج والمعتزلة فإن الخوارج والمعتزلة يقولون لا يجتمع في الإنسان خصال إيمان وكفر ما يمكن إما لا مؤمن إما مؤمن خالص وإلا ليس كمؤمن لكن المعتزلة يقولون إن من كان فيه خصال كفر فإنه في منزلة بين منزلتين لا مؤمن ولا كافر والخوارج يقولون هو كافر فصار الخوارج أشتع من المعتزلة لأن الخوارج صارحون في كفر والمعتزلة يقول لا نعمل صارح في الكفر فنبقى مذبذبين بين هؤلاء وهؤلاء لا نقول مؤمن كما قالت كما قالت الجماعة ولا نقول كافر كما قالت الخوارج ضي في الآخرة ففي الآخرة نقول كما قالت خوارج إنه مقلد في النار لكن مذهب أحسنا وجماعة هو المذهب الحق الموافق لمقتضى العدل فإن مقتضى العدل أن يعامل كل إنسان بما تقتضيه حاله والإنسان الذي فيه إيمان وكفر نقول أنت في خصال الإيمان مؤمن وفي خصال الكفر كافر واجتمع الإيمان والكفر ولكن ليس الإيمان المطلق وليس الكفر المطلق لأن الكفر المطلق لا إيمان معه والإيمان المطلق لا كفر معه لكن إيمان ناقص وكفر ناقص قال والفعل الواحد بالنوع منه واجب وحرام الفعل الواحد بالنوع منه واجب وحرام وبالشخص فمن جهة واحدة يستحيل ومن جهتين لا سحل الفعل الواحد بالنوع يعني بقطع النظر عن فاعل منه واجب ومنه حرام مثال ذلك السجود منه واجب وهو السجود لله ومنه حرام وهو السجود لغيره ومنه أيضا حرام ومباح فلقت المثل منه حرام فقتلنا في غير حق ومنه حلال فقتلنا في حق المهم أنه أن الفعل الواحد بالنوع يعني باعتبار نوع قد يكونوا واجبا وقد يكونوا حراما طيب السجود لغير الله حرام إلا إذا أمر الله به فإنه يكون حلالا كسجود الملائكة لآدم فإنه حرام بل واجب بل إن تركه كفر أصلاف الله فإنه واجب بل إن تركه كفر فإن الإبليس لما أبى واستقبر وكان من الكافرين في عدم السجود طيب إذن إذا قال لك هل يمكن أن يكون الفعل الواحد حراما واجبا أقول نعم في اعتبار النوع في السجود بقطع النظر عن الساجد منه حرام ومنه واجب القتل منه مباح بل منه واجب القتل منه واجب أولا لا فقتل المحاربين ومن القصاص مباح وقتل نفضا إلى حق أما بالشخص فمن جهة واحدة يستحيل كونه حرام واجب ومن جهتين فصلاة في مرصوب الله الفعل الواحد بالشخص يستحيل أن يكون واجبا حرام يعني يستحيل أنه يقول صلي لا تصلي لماذا لأن هذا تكريف ما لا يطاب إذ أن الصلاة تب إثباء وعدم الصلاة نفي والإثبات والنفي نقضان لا يجتمع لا يجتمع يعني يقول الله صلي إذا طلع الفجر ولا تصلي إذا طلع الفجر ما سيسوي إن صليت أثمت وإن تركت أثمت إذن محاذ إذن الفعل الواحد في اعتبار الشخص من جهة واحدة يستحيل أن يكون حراما واجب لأن ذلك أستلزم الجامع بين النقيضين أو بين الضدين وهذا أمر مستحيل ومن جهتين يعني بأن يكون حراما من وجه واجبا من وجه هذا ممكن كالصلاة في دار مغصوبة الصلاة في دار مغصوبة من وجه حرام ومن وجه واجب فأصل الصلاة من حيث هي الصلاة واجب والبقاء في المكان المغصوب حرام إذن هذه الصلاة حرام من جهة بقائك في المغصوب واجبا من جهة أمر الله بها ويأتي إن شاء الله فقفتكم معكم