81 - 177 الحرام ضد الواجب - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال فصل الحرام ضد الواجب وهو ما دم فاعله إلى أخذك هل هو ضد الواجب أو نقيضه ضد الواجب كما قال المؤلم لأن من الأشياء ما ليس بحرام ولا واجب والضدان هما اللذان لا يجتمعان ويرتفعان
والنقضان هما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان فإذا قلنا الحرام نقيض الواجب لازم أن لا تخلوا الأشياء إما من حرام وإما من واجب وهذا خلاف الواقع فتعمل المؤلف بقولة ضد الواجب وأضح أنهما
لا يجتمعان ولكن ربما يرتفعان ويكون الشيء لا واجبا ولا حراما وهو ما دم فاعله ولو قولا يعني ولو كان قولا وعمل قلب يعني ولو كان أيضا عمل قلب شرعا متعلق بدم يعني أن الواجب هو ما دم
شرعا فاعله حتى لو كان قولا أو أو عمل الحرام نعم أن الواجب هو ما دم فاعله شرعا حتى الحرام نعم الحرام هو ما دم فاعله شرعا ولو كان دم قلب أو قولا أعرفتم فخرج بقوله ما دم فاعله خرج به
الواجب والمندوب والمباح والمكروض سيأتي الكلام عليه هل يذم فاعله أو لا ودخل بقوله ودخل بقوله فاعله ما أشار إليه في قوله ولو قولا وعمل قلبه وإنما أشار بقوله ولو قولا لأن الفعل قسيم
القول والقول ليس قسم منه فأفادنا المؤلف في قوله ولو قولا أن الفعل هنا يشمل حتى قول اللسان الذي هو عمل اللسان وحتى عمل القلب طيب الفعل تشر بالخمة القول كالقذف والغيب عمل القلب
كالذية وشبه كل هذا داخل في قولنا ما دم فاعله وقوله شرعا اعتراضا مما دم فاعله عرفا فإن الشيء قد يذم فاعله عرفا ولا يذم شرعا والمتار على الشرط وعبر بعضه معنى الحرام في تعبير أوضح من
هذا فقال ما نهى الشارع عنه على وجه الزام بالترق وهذا أوضح وأبيان وربما يكون أتقن كلمة المؤلف لأن المؤلف كم أتى بكلمات وكم أتى بشيء من التعقيد فالأحسن المقال إن الحرام ما نهى عنه
الشارع على وجه الإلزام بالترق فخرج بقوله ما نهى عنه الشارع الواجب والمندوب والمباح لأن الشارع لم ينهى عليه وخرج على وجه إلزام بالترق المقروب لأن الشارع نهى لا على وجه الإلزام
بالترق قال ويسمى محظوراً ومنه قوله باب محظورات الإحرام يعني المحرم فيه ويسمى ممنوعاً يعني أنه قد يعبر الحرام بالممنوع فيقال يمنع الإنسان من كذا وكذا وكذا يعني أنه حرام عليه ويسمى
مزجوراً يعني مزجوراً عنه وكذلك معصية وذنباً وقبيحاً وسيئة وفاحشة وإثماً وحرجاً وتحريجاً وعقوباً إذن كل هذه الأسماء كلها أسماء للحرام ويعبر عما تعدد لفظه واتحاده معناه بماذا؟
بالمتراتف فهذه كلها ألفاء المتراتفة على ماناً واحد نعم قال نبينا محمد وعلى آله وأصابه أجمعين ما هو الحرام؟
عن واحد لا بعينه يدوذ النهي عن واحد لا بعينه يعني بأن يقول النهي عن شيئين على التخير يعني بأن يقول اجتنب كذا أو كذا فهنا النهي عن واحد لا بعينه فيخير الإنسان فيهما يعني إن شاء تركة
نملة واحد وإن شاء تركة نملة أثنين أثنين لأنه نهي عن أحدهما لا بعينه ثم ضرب المؤلق مثلا ننظر فيه كملكه أختين ووطئهما صابه يقول كوطئ أختين يملكهما هذا الصور كوطئ أختين يملكهما لأنه
ليس النهي عن مركهما يجوز أن يملك الإنسان أختين لكن لا يجوز أن يجمع بينهما في الوطن في الوطن أما النكاح فنعم لا يجوز لأحد الإنسان أن يعقد على أختين سواء وطئهما أم لمطارهم والفرق أن
ملك اليمين يراد للوطء وغيره فجاز الجمع بينهما في الملك وأما النكاح فلا يراد إلا للوطء الغالب وهو الغاية من النكاح وإن كان يراد للغيره فلهذا حرم الجمع بين الأختين المهم أن التعبير
السليم في ثلاث مؤلف أنه قال كوطئ أختين يملكهما لا أن يقال كملك أختين ووطئين لأنه قد يظن الضال أن الممنوع هو ملك الأختين وليس كذلك طيب على أن هذا التمثيل فيه نظر لأنه ليس المحرم
إحداهما لا بعين بل المحرم الجمع بينهما وقرب بين أن نقول المحرم إحداهما لا بعينه وبين أن نقول إن المحرم الجمع يظهر في المثال إذا قلت إن المحرم إحداهما لا بعين واخترت واحده فمعناه أن
الثانية حرمت عليك وليس كذلك لأن الثانية لو ماتت حلت الأولى ولو قلنا إن المحرم واحد لا بعينه لبقي تحليم الثانية التي لم تغفرها مع أن تحليمها لا يبقى وكما أن هذا فاسد من حين المعنى
كما رأيتم فهو غير موافق لتعبير القرآن لأن الله قال وأن تجمع بين الأختين ولم يقل وإحدى الأختين لو كان المحرم إحداهما لا بعينها لقال الله تعالى وإحدى الأختين ولكن الله قال وأن تجمع
بين الأختين إذن ما مثال التحليم إحداهما لا بعينه مثل أن يقول الشارع يحرم عليك واحدة من هذه الأشياء فهنا المحرم واحد لا بعينه وإذا كان المحرم واحدا لا بعينه فإنه لا يجمع أكثر من
واحد يعني إذا استحل واحدا حرم الباق إذا استحل واحدا نعم أقول مرحل ذلك إذا كان المحرم واحدا لا بعينه فإنه يجب عليه استناب الجميع لكن له فعل أحدهما على كلام المؤلف ويبقى الباقي هو
المحرم يبقى الباقي هو المحرم