79 - 177 أيهما أفضل فرض العين أو فرض الكفاية؟ فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

على نبينا محمد وعلى ألي وأصحابه أجمعين تكلم المؤلف رحمه الله على فرض العين وفرض الكفاة وذكر بينهما فرقا ظاهرا فما هو يا محمد وإن فعله الجميع متى يكون فرض كفاة فرض عين إذا ظن أن غيره لا يقوم به لأنه يكون إذن فرض عين عليه لأنه لم نقوم به من يكفي قال وإن فعله الجميع معا كان فرضا كان فرضا إن فعله الجميع معا كيف معا يعني سواء كالصلاة على الجنازة فإذا صلى على الجنازة أربعمائة نفر كان الجميع أدوا فرضا فيثابون ثواب الفرض هل يقول قائل إن الفرض حاصل بواحد من هؤلاء وإن الأجر بواحد من هؤلاء لا نقول هكذا بل نقول إن الفرض حاصل من الجميع دفعة واحدة لو قال قائل ألا يمكن أن نقول في صلاة الجنازة إن الفرض حصل بتكفيرة أول من كبر فيكون من كبر بعده سنة فالجواب لا لأن الصلاة واحدة والجميع شاركوا فيها كما لو شاركوا في دفن الميت فإننا لا نقول إن الفرض حصل بأول حفنة من أحد هؤلاء بل إن الفرض حصل بفعل الجميع الجميع حصل بفعل الجميع فإذا فعله الجميع دفعة واحدة صار الجميع يثابون ثواب الفرض وثواب الفرض أفضل من ثواب النفل أيهما أفضل فرض العين أو فرض الكفاية اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال إن فرض الكفاية أفضل لأن الإنسان إذا فعله قام به عن غيره فأثيب ثواب نفسه وتواب غيره وقال آخرون بل إن فرض العين أفضل والصحيح أن فرض العين أفضل لأنه أوكد ولأنه مطلوب من كل واحد ولأن الله عز وجل نعم ولأن عبادة المكلف لا تتم إلا به فصار أفضل من فرض الكفاية لكن ربما يثاب فاعل فرض الكفاية ثواب من تحصل به الكفاية وإذا قلنا إنه يثاب ثواب من تحصل به الكفاية وحصل الكفاية بنفسه وحده لم يكن له إلا ثوابه نفسه فقط فلا يقال إن الإنسان مثلا إذا صلى على الجنازة وحصل الفرض بصلاته وحده أن يثاب ثواب ألف نفر يعني هذا لا يمكن إذا قد يصلي مع هذا الرجل رجل آخر أو ثاني أو ثالث أو مئة أو ألف أو عشرة ألاف أو مليون إذا كان في البلد مليون نفر كله يحتمي يصلون حال نقول إنه يثاب ثواب رجل واحد الذي يفرض أن يكون معه جماعة أو نقول يثاب ثواب المليون هذا لا ضابط له المهم أن نقول إن فرض العين أفضل بدليل أن الله أوجبه على كل واحد من الخضر وهذا يدل على محبة الله له كما قال الموالف رحمه الله إن فرض العين أفضل ولا فرق بينهما ابتداءا كيف لا فرض بينهما ابتداءا لأن المبتدي بفرض كفاية ابتدأ به ولم يوجد غيره فصار حينئذ فرض عين عليه فلا يكون بينه وبين فرض العين فرق في حال الابتداء أما في حال الابتاء والأجر فإن فرض العين أفضل نعم يقول ويلزمان بشروع مطلقة يلزمان أي فرض العين وفرض الكفاية بالشروع مطلقا يعني سواء وجد من يقوم بالفرض أو لا فإذا شرع الإنسان في صلاة الظهر وجب عليه إتمامه وإذا شرع في صلاة الجنازة وجب عليه إتمامه لا يقول الشارع في صلاة الجنازة أنا لي أن أنصرف لأنني إذا انصرفت بقي من تحصل به الكفاية فلنقول إنه يلزمك الإتمام لأنك شرعت في فرض والشارع في فرض لابد أن يتمه سواء كان فرض كفاية أو فرض عين في النفل هل يلزم الإتمام لا يلزم إلا بالحج والعمرة فقط وكذلك في الجهاد إذا حضر الصبر فإنه لا يمكن أن ينصرف بل يبقى إلى أن يتم القتال وإن طلب واحد من أشياء كخصال كفارة ونحوها فالواجب واحد لا بعين ويتعين بالفعل إذا طلب واحد من أشياء كخصال الكفارة أي كفارة الكفارة التي هي تخييف لأن الكفارات نوع ترتيب وتخييف أما الترتيب فالمطلوب فيها واحد بعينه فإن لم يجد انتقل إلى ما بعده مثل كفارة الظهار الواجب فيها أولا عفق رقبة فإن لم يجد فصيام شرعين المتتبعين فإن لم يستطفع هذه الخصال في الكفارة الواجب فيها واحد بعينه أما كفارة التخييف وهي النوع الثاني فهذه الواجب فيها واحد لا بعينه مثل فدية الأذى فمن كان لكم مريضا أو بها للمراسف ففدية من صيام أو صدقة أو نصف هذا التخييف هذا على التخييف ما الواجب؟ الواجب واحد لا بعين لكن إذا فعله تعين فإذا ذبح حشاتا صارت فيها الواجب لأنه حصل بها الأداء إذا أطعم ستة مساكين صار الإطعام هو الواجب إذا صام ثلاثة أيام صار الإطعام لأصار الصيام هو الواجب بعينه لأنه هو الذي عينه طيب يقول كخصار كفارة ونحوها الخصار الكفارة كفارة دمي ونحوها مثل فدية الأداء فإن الله سماها فدية ولم يسميها كفارة في اليمين قال فكفارة يطعام عشرة مساكين وهنا قال ففدية من صيام أو صدقة أو نصف يقول رحمه الله وإن كفر بها مرتبة فالواجب الأول كفر بالخصار كلها مرتبة فالواجب الأول مثل مثل الإنسان الحلق رأسه فدب حشات ثم أطعم ستة مساكين ثم صام ثلاثة أيها ما هو الواجب؟ الواجب الأول الواجب هو الأول ولكن لو سألنا ساعي هل يشرع أن يفعل ذلك؟ نحن الآن عرفنا أنه الواجب الأول فهل يشرع أن يفعل ذلك فيأتي بالخصار الثانية وخصار الثالثة؟ نعم نقول لا يشرع لأن الله إنما أوجب واحدا من هذه الخصال لا جميع الخصال فإذا أتيت بجميع الخصال فإن هذا من تعد الحدود ومن الغلو في دين الله ولكن هذا قد يقع على سبيل النسيان فيكفر بواحد من هذه الخصال ثم ينسى أنه يكفر به فيكفر بالثاني وينسى ويكفر بالثالث فنقول الواجب هو الأول الله أعجب نعم أحمد والسلام على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق أن فرض الكفاية إذا فعله الجميع معا كان ياسر إذا فعله الجميع معا ماذا يصيب؟ ماذا معنا لازم؟ وقد أوجب الله أحدها فقد تعدى الحدود نعم إذا نوى بالثاني بما بعد الأول إذا نوى بما بعد الأول التطوع فلا بأس أما إذا نوى أنه كفار وقد برئت ذمته بالأول ففي جواز ذلك نظر يقول ماذا بحمد الله؟ الآن نبدأ ومعا يعني إن كفر بإخصال الكفارة معا أثيب ثواب واجب على أعلاها فقط هذا الذي نرأي فيه الأعلى إذا كفر بها معا مثل أن جمع كسوة عشد فقراء وإطعام عشد فقراء وكل فقير أعطاه طعاما وكسوة يكون كفر بها كفر بها معا فعلى أيها يثاب على الأدنى أو على الأعلى يثاب على الأعلى وذلك لأن الواجب لم يتعين في أحدها وقد فعل الأعلى فيثاب عليه ولأن الله سبحانه وتعالى قال إن رحمتي سبقت ضربه فإذا كان إذا اجتمع في الفعل ما يقتضي الغضب أو الرحمة غلب جانب الرحمة فكذلك إذا كان في الفعل بل إذا كان في الفعلين ما يقتضي الرحمة فإنه يغلب ما كان أكثر وأعلى فصار في ذلك التعليل التعليل الأول أنه لم يتعين الوجوب في أحدهن فكان في الأعلى والثاني أن رحمة الله سبقت غضبه فإذا فعل ما يقتضي رحمة أكثر فلا أن تسبق هذه الرحمة الكثيرة أولا من أن تسبق الرحمة الغضب طيب ذكرت المثال لا أخذه من التسجيل لأنه ما بتعبه طيب يقول وثيب ثواب واجب علىها فقط كما لا يأثم لو تركها سوى بقدر لا نفس عقابي عدنها في قول الاختصار مشكل مراعاة الاختصار توجب التعقيد حتى يكون الكلام العربي كأنه كلام غير عربي لا فارسة أو غير فارسة طيب يقول كما لا يأثم لو تركها ترك إيش خصار الكفار لو ترك خصار الكفارة هل يأثم علىها ول على أدناها وإذا أثم على أدناها هل يأثم على عينه أو بقدر عقابه فعندنا الثلاثة أشياء إذا ترك خصار الكفارة هل يعاقب على ترك أعلاها لأن الأعلى أشد عقابا من مدونة أو على أدناها بعينه أو على أدناها بقدر عقابه شاء الله يقول كما لا يأثم لو تركها سوى بقدر لا نفس عقاب أدناها في قول يعني يأثم بقدر عقاب أدناها لا بنفس عقاب أدناها لا يأثم بقدر عقاب أدناها لا يأثم لنا في كفارة اليمين كمعي المخير فيها لأن المرتبة هذا المخير فيها ثلاثة عطق وإطعام وكسوة تركها يعني نواء لا يكفر فهل يأثم على ترك العطب لأنه الأعلى أو على ترك الكسوة لأنها الوسط أو على ترك الإطعام لأنه الأدنى يقول المؤلف لا يعاقب على ترك أعلاها لأننا لو قلنا يعاقب على ترك أعلاها تعاقبناه على أمر لا يلزمه قول لا لأنه لا يلزم أن يكفر بالأعلى فكيف نقول العقاب على الأعلى ولأن رحمة الله سبقت غضبه ونحن إذا قلنا يعاقب على الأعلى صار الغضب سابقا من رحمة طيب على الوسط لا لا نعاقب على الوسط لأننا لو قلنا يعاقب على الوسط لكان الوسط متعينا وهو لا يتعين طيب على الأدنى يعاقب على الأدنى صح ولكن هل يعاقب على عقوبة نفس الأدنى بعينه أو على قدر العقوبة يقول فيها قولين لأن قال في قول بعضهم يقول لعاقب على نفس عقوبة الأدنى وعلى هذا القول يكون الأدنى متعينة دقة العلماء يقول إذا قلت إنك تعاقب على عقوبة الأدنى فقد جعلت الأدنى متعينة والأدنى لا يتعين إذن وش أقول قل بقدر العقوبة بقدر العقوبة ولا تقول بالعقوبة بقدر العقوبة لأن لا تجعل الأدنى متعينة طيب إذا كان بقدر العقوبة فهو نفس نفس العقوبة بل أن يقول لا تقول نفس العقوبة لأنك إذا قلت نفس العقوبة تعينت الأدنى وهو لم يتعين لأنه مخير أفهمتم؟ وعلى كل حال فإننا بالنسبة للثواب والعقاب نراعي في الثواب الأعلى وفي العقاب الأدنى بناء على هذه القاعدة العظيمة التي صبع بها الرب عز وجل وهو أن رحمته سبقت قضب الله مرحب