75 - 94 Tafsir of the Verse (And if We willed, We could have transformed them, [freezing them] in...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ولو نشاء لمسخناهم على مكانته الأول تطمسع عنه انتفاء الدلالة والثاني انتفاء السير لو نشاء لمسخناهم على مكانته مسخناهم قيل المراد بالمسخ ما قال المؤلف قرده وخنازير عجارة وقيل المراد بالمسخ الإبقى على ما هم عليه يعني يمسخون على مكانتهم فلا يستطيعون التحرك وهو آدم لكن ممسوخ لا يستطيعون الحراك وأي يمكان فالله على كل شيء قدير وقد قلب الله تعالى بني آدم قردة وخنازير بني إسرائيل هنا ولقد علمتم الذين أعتدوا منكم السبت نعم فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين قل هل أنبئكم بشر من ذلك متوبة عند الله من لعنه الله وغاضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطغور فالله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير والنبي عليه الصلاة والسلام قال أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإيمان أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل سورته سورة حمار والأمر هين على الله سبحانه وتعالى يقول كن فيكون فيقول لو نشاء لمسخناهم على مكانتنا أي حولنا صورهم إلى صور أخرى من القردة والخنازير أو جعلناهم حجارة أو أننا أبقيناهم ماكثين كالجماد المهم أن الله سبحانه وتعالى لو شاء لمسخهم وأبقاهم بمكانهم ما يتحرقون ولهذا قال فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون يعني فما استطاعوا أن يمضوا لماذا؟ لأنهم نسخوا على مكانتهم وبقوا ثابتين ولا يستطيعون أن يرجعون والذي لا يستطيع أن يمضي ولا يرجع مناه ثابت كالعموم لا يتقدم أماما ولا يتأخر خلفا لو شاء الله عز وجل لمسخ على هذا حتى ظهر أمرهم محسوسا أما بالنسبة للخير والتقدم المعنوي فهم لم يتقدموا إلى الخير ولكن تأخروا عنه إلى الشر ولهذا كان سيرهم الذي يسيرون عليه في العمل عكس الاتجاه الصحيح بل مضاد لله تماما فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون ثم قال ولو نشاء لما استخدهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون أيضا فيها فيها أثبات المشيعة وكمال قدرة الله عز وجل وفيها من فوائدها أيضا أن الله سبحانه وتعالى له شاء لا أثبتهم في مكانه بحيث لا يستطيعون الذهاب ولا الرجوع فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون