76 - 177 هل توصف عبادة الصبي بالأداء والقضاء؟ فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أم على نبينا محمد وعلى أنه وأصحابه أجمعين سبق لنا أن العبادة إذا كان لها وقت معين محدد فإنها توصف بالأداء والإعادة والقضاء وإذا كان لها وقت معين غير محدد توصف بالأداء فقط وإذا لم
يكن لها وقت معين طبعا إذا لم يكن لها وقت معين لم يكن لها وقت محدد فإنها لا توصف بأداء ولا قضاء وإنما يقال فعل العبادة أو صلى أو صام أو ما أشبه لها طيب ثم ذكر المؤلف أن الأداء ما
فعل في وقته المقدر له أول شرع والقضاء ما فعل بعد وقت الأداء سواء تمكن من الفعل مثل المسافر بالنسبة للصوم أم لم يتمكن لعذر شرعي كالحيط أو لعذر العقلي كما قال والأولى أن يقال لعذر
حصي مثل النوم كل يسمى قضاءا وسبق لنا أن القول الراجع في مسألة النوم أن فعل الصلاة بعد الاستيقاظ يعتبر أداء لقول النبي عليه الصلاة والسلام فقال لصليها إذا ذكرها ولأن النبي صلى الله
عليه وسلم صلىها على حسب صلاتها في الوقت ثم قال المؤلف رحمه الله وفعل الصبي وصلاة صغير وعبادة صغير وعبادة صغير لا تسمى قضاءا ولا أداء هكذا قال المؤلف إن عبادة الصغير لا تسمى قضاءا
ولا أداء وإنما تسمى باسمها فقال هذه صلى صلاة صامة صومة ولا يوصف بأداء ولا قضاء لماذا؟
لأن الأداء والقضاء وصفاني للواجب وصفاني للواجب يقال أدى دينة وقضى دينة والصبي ليس مكلفا حتى يقال إنه أدى ما عليه أو قضى ما عليه فلهذا لا توصف عبادته بأداء ولا قضاء وهذا ما اختاره
ماله والقول الثاني أظن عندكم شريق القول الثاني أن عبادة الصبي توصف بالأداء والقضاء فإذا صلت ظهر مثلا في وقتها قيل أدىها وإن كانت لا تلزموا لكن أدىها على أنها فعل مستحب وإذا فعلها
بعد الوقت كما لو نام هو وأهله حتى طلعت الشمس وصلوا الفجر بعد الشمس فإنه يقال إنها قضى في حق أهله وفي حقه أيضا والخلف هنا قريب من الأرض ثم قال رحمه الله والإعادة ما فعل في وقته
المقدر ثانيا مطلقا شبال عادة ما فعل في وقته المقدر فعل ثانيا فثانيا هذه متعلقة بفعل لا بكلمة المقدر ولو قدمها المؤلف وقال والأداء ما فعل ثانيا هو الإعادة والإعادة ما فعل ثانيا في
وقته المقدر مطلقا لكان أولع طيب وقول مؤلف مطلقا يعني سواء أعاده لخلل الأول أم لغير خلل مثال ذلك في الصلاة رجل دخل ليصل الظهر يعني شرع في حساب الظهر ثم أحدث في أثناء الصلاة فإن
الصلاة تبطل فإذا عادها قيل إنها معادة رجل آخر صلى الظهر فلما سلم وبقي مدة تبين أنه قد ترك إحدى السجود أو إحدى السجدات يجب عليه أن يعيدها أو لا يجب لأن الفصل طال ويسمى ذلك إعادة هذا
لخلل أو لغير خلل لخلل في الأول لغير خلل كما لو صلى في مسجده ثم ذهب إلى مسجد آخر ووجدهم يصلون فإنه يصلي معه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا صليتم أفر حالكما ثم أتيتم مسجد
جماعة فصلي معهم فإنها لكم منافذة وهذا إعادة لخلل ولا لغير خلل لغير خلل وكما لو دخل الرجل بعد أن انتهت الصلاة وقام آخر يصلي معه يتصدق عليه فإن صلاة هو إعادة لخلل في الأول ولا لغير
خلل لغير خلل إذن الإعادة ما فعل مرة ثانية في وقته سواء كان لخلل في الأول أم لغير خلل وبهذا تمت الأقسام الثلاثة الأداء والثاني القراء والثالث الإعادة