72 - 177 قواعد الواجب والوجوب - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بعد أن بيّن ما يراد في الواجب من الصيط ولا حاجة إلى السؤال عنه لأنه بسيط قال وإن كنا الشارع عن عبادة ببعض ما فيها نحو وقرآن الفجر محلقين رؤوسكم دل على فرضه وهذه قاعدة سبقت لنا أن الشارع إذا عبر عن العبادة ببعضها دل على أن هذا البعض واجب فيها إما ركن وإما واجب ووجب ذلك أنه لا يعبر بشيء عن شيء إلا لأهميته فيه مثال ذلك هو قرآن الفجر قال الله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غصق الليل وقرآن الفجر لدلوك الشمس يعني زوالها إلى غصق الليل يعني ظلمته وعشد ما يكون الليل ظلمة عند منتصف الليل إذن أقم الصلاة من منتصف النهار إلى منتصف الليل وهذا الجزء من الزمن ينتظم أربعة أوقات للصلوات وقت الظهر ووقت العصر ووقت المغرب ووقت العشاء وكلها مشتبكة بمعنى أنه إذا ظهر وقت صلاة فهو دخول وقت الصلاة الأخرى فإذا ظهر وقت الظهر فهو دخول وقت العصر وإذا خرج وقت العصر فهو دخول وقت المغرب إذا خرج وقت المغرب فهو دخول وقت العشاء ثم فصل فقال وقرآن الفجر فخصة لأن الفجر لا يتصل بها وقت صلاة لا قبل ولا بعد ولهذا كان القول الراجح أن صلاة العشاء ينتهي وقتها بنصف الليل ولا يوجد لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم دليل على أن وقت العشاء يمتد إلى طروع الفجر أبدا وعلى هذا فيكون النصف الأخير من الليل ليس وقتا لصلاة مغفوظة كما أن النصف الأول من النهار ليس وقتا لصلاة مغفوظة طيب قرآن الفجر عبر الله تعالى عن صلاة الفجر بالقرآن فدل هذا على أن القراءة واجبة فيها كذا يا أيها الذين آمنوا رفعوا واسجدوا عبر عن الصلاة بالركوع والسجود فدل هذا على أن رفوع والسجود واجبان في الصلاة المهم إذا متى عبر الشر ببعض العبادة عن جميعها دل هذا على أن ذلك البعض واجب فسبحان الله حين تنسون وحين تسجحون على القول بأن المرادة بذلك الصلاة يكون فيه دليل على إيش على وجوب التسبيح في الصلاة في الركوع وفي الصجود كذلك قال محلقين رؤوسكم يعني ومقصرين في الآية محلقين رؤوسكم ومقصرين عبر بالتحليق والتقصير عن العمرة لا تدخلون مسجد حرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين وإنما عبر عن العمرة بالتحليق والتقصير لأن التحليق والتقصير يكون بهم الإحلال ولا إحلال إلا بعد فعل العمرة فلك الله تعالى آخر جزء من العمرة لأنه إذا فعل آخر جزء فقد تمت طيب هل أحد يقول إن المراد لا تدخلون المسجد الحرام محلقين رؤوسكم ومقصرين بدون عمرة أو لا لا يمكن إذ أن تخلون المكة بس يدخل ويحلق راسه مقصر هذا ليس بشيء فالمراد معتمرين فعبر عن العمرة في ماذا؟ في الحلق والتقصير فدل ذلك على أن الحلق والتقصير واجبان من واجبات العمرة وهو كذلك فإن الحلق من الواجبات وكذلك التقصير خلافا لمن قال إن الحلق أو التقصير إطلاق من محضور وليس بعبادة فإن هذا القول ضعيف جدا ولذلك لو أن أحدا تطيب بدلا عنهما هل يجزئه؟ لا لا يجزئه ولو قلنا إنها إطلاق من محضور لكان أي شيء يطلق هذا المحضور المحضور البحرام يكتفى به عن الحلق والتقصير على كل حال الصواب الذي لا شك فيه أن الحلق والتقصير نسك وأنهما واجبان من واجبات العمرة وواجبان من واجبات الحج قال جل على ودوبه وما لا يتم الودوب إلا به ليس بواجب مطلقة وما لا يتم الواجب المطلق إلا به وهو مقدور لمكلف فواجب حسنا القاعدة التامة القاعدة الأولى ما لا يتم الودوب إلا به والقاعدة الثانية ما لا يتم الواجب إلا به القاعدة الأولى ما لا يتم الودوب إلا به ليس بواجب سواء كان مقدورا للمكلف أم غير مقدور والثانية هداة الله ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وقول المعلف وهو مقدور المكلف لا حاجة إليه في الواقع لأن أصل الواجب الأصل الذي هو أصلي لا يجب إلا مع القدرة على كل حال ما لا يتم الواجب إلا به فليس بواجب وما لا يتم الواجب إلا به نعم بالعكس ما لا يتم الواجب إلا به فليس بواجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب أفهمنا القاعدة الآن الأمثلة الزكاة واجبة لكن لا تجب إلا بملك نصاب فهل يجب على الإنسان أن يتجر ليملك النصاب فتجب عليه الزكاة لا لأن الزكاة ما تجب إلا بعد ملك النصاب وملك النصاب لا يتم الواجب إلا به فلا يجب عنه فهل يجب على الإنسان أن يحاول التكليف لتجب عليه العبادات لا يمكن لن نسب مقدور الله لو أراد أن يبلغ خمس عشرة سنة وهو له ثلاث عشرة سنة ما استطاع لكن لو قال قائد يمكن أن يدفن محل العانة بدواء ينبت الشعر فهل يبلغ بذلك لا لا يبلغ بذلك يعني لو أن الإنسان حاول أن تنبت عانته فدهن محلها بدهن فخرجه وله عشرة سنوات فهل نقول هذا بلغ لا لأنه لا بد أن يكون النبات طبيعية لا بعلاج طيب إذن نقول ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب هل يجب على الإنسان أن يتجب ليكسب مالا فيحج به لا لماذا لأن هذا مما لا يتم الواجب إلا به فليس بواجب أما ما لا يتم الواجب إلا به فإنه واجب مثال ذلك إنسان وجب عليه شيء لكن لا يتم تنفيذ هذا الواجب إلا بشيء آخر فيكون هذا شيء آخر واجبا مثال ذلك رجل واجب عليه الوضوء لدخول وقت الصلاة لكن ليس عنده ماء إلا أن الماء يباع في الأسواق وعنده دراهم فهل يجب عليه أن يشتري ماء ليتوضع به ها نعم يجب لماذا لأنه لا يتم الواجب وهو الوضوء إلا بالشراء والوضوء واجب عليه الآن لأن الماء موجود فيجب عليه يجب عليه أن يشتري ماء يتوضع به إنسان ليس عنده إلا ثوب حرير وثوب الحرير محرم اللبسه لكنه لابسه للضرورة ومعه دراح يمكنه أن يشتري ثوب قطن أو صوف فهل يلزمه ذلك ها نعم لأنه لأنه لا يتم ترك المحرم إلا بالشراء وترك المحرم واجب ولا لا واجب وحينئذ نقول يجب عليه أن تشتري ثوبا من القطن أو من الصوف لتلبسه بدلا عن إيش عن الحريض فصارت القاعدة الآن ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب واضح؟ طيب أما قول المالف رحمه الله وهو مرطور المكلب فهذا شرط في كل واجب قال ويعاقب بتركه ويثاب بفعله العبارة هذه فيها تسامل لأن قوله يعاقب بتركه ليس على إطلاقه فإن الإنسان قد يترك الواجب ولا يعاقب عليه لقوله تعالى إن الله لا يغفر ويستك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والعبارة السليمة أن يقول يستحق العقاب على تركه لا أن يقول يعاقب لجواز أن يعفو الله معه وقول يثاب على فعله أيضا فيها تسامل إلا أن يقال هذا على الأصل الأصل أن فعل الواجب يثاب عليه لكن قد يفعل الإنسان الواجب رياء وسمعه فهل يثاب على ذلك لا بل يعاقب على ذلك فهل نقول في عبارة مؤلف تسامل في هذه المسألة قد نقول لا ليس فيها تسامل لأن هذا هو الأصل أن الإنسان يثاب على فعل الواجب وإذا وجد دياء ونحوه فهذا طارق