71 - 177 تعريف الفرض لغة وشرعاً وهل الفرض والواجب سواء؟ فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال والفرض لغة التقدير الفرض في اللغة له معاني متعددة وذلك لأن اللغة العربية من أوسع اللغات لأن فيها ثروة لفظية كثيرة نجد المعنى الواحد له عدة ألفاظ وإذا قارنت بين الألفاظ
المترادفة والألفاظ المشتركة وجدت أن الألفاظ المشتركة قليلة جدا بالنسبة للألفاظ المترادفة وهذا مما يدل على ثراء اللغة العربية بخلاف غيرها من اللغات فإنها عاجزة عن الوفاء بالأغراض
ولهذا تجد فيها ألفاظ كثيرة مشتركة لفظ واحد يطلق على عدة معاني ولا يعين المعنى إلا السياق أما اللغة العربية فها بالعكس ففيها كلمات كثيرة مترادفة أي أن اللفظ الواحد يطلق على عدة
معاني ثم إن هذا اللفظ دلحمي هذا اللفظ الواحد الذي يطلق على عدة معاني هل إن هذه الألفاظ مترادفة في المعنى ترادفا كليا لا يحصل بينها تمييز أو هناك تمييز يلاحظ فيه معنا في هذا اللفظ
لا يلاحظ في المعنى الأول نعم الظاهر الثاني وإن كان في بعض الكلمات قد يكون فيه صعوبة مثلا السيف يسمى سيفا ويسمى مهندا ويسمى إيش؟
بتارا وله عدة أسماء من أكثر ما يكون أسماء السيف هذه الأسماء هل هي مترادفة مطلقا أو كل واحد منها يلحظ معنا لكن المراد واحد الثاني هو الأكثر فمثل مهند يعني معناه منسوب إلى الهند وكان
له يريد من الهند سيوف جيدة بتار لأنه يبتر ويقطع وعلى هذا فقص لكن في بعض الأحيان يصعب عليك أن تجد فرقا معنويا يتميز به كل أفضل الآخر فالأسد يسمى ليس ويسمى غضنفر ويسمى هذبر ويسمى
أسامة المهم له أسماء كثيرة قد لا يستطيع المرء أن يجد فرقا يتميز به كل أفضل الآخر وإن كان المدلول واحدا وهو الأسد شيخ أسام رحمه الله تكلم عن هذا الموضوع وقال إنه لا يوجد الترادف
مطلقا في اللغة العربية يعني بحيث يتساوى اللفظان في كل شيء بل لا بد من أن يكون هناك معنا يختص به أحد اللفظين وإن كانت العين التي تدلى عليها اللفظان عينا واحدا طيب الفرض هنا لغة
التقدير التقدير فيقال فرض له كذا أي قدر له كذا وهل منه قوله تعالى ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له نعم أي فيما قدر له شرعا لأنه عليه الصلاة والسلام إذا فرض الله له شيئا فهو
حر فيه إن شاء فعله وإن شاء لم يفعله الله أعلم حافظي أجمعيين ما هو الواجب في اللغة؟
أبد الله والله الفرض لغة التقدير لما ذكر الواجب رحمه الله ذكر الفرض وقد اختلف العلماء هل الفرض غير الواجب؟
أو الواجب والفرض سواء؟
فالمشهور عندنا نحن الحنابلة أن الفرض والواجب سواء فيقال يجب كذا ويقال هذا فرض وقال بعض العلماء الفرض ما ثبت بدليل قطع والواجب ما ثبت بدليل ظن إما في ثبوته وإما في دلالته ولكن عندنا
أن الفرض والواجب سواء ولو قيل إن الفرض ما كان من أمهات الدين وقواعده العرام كالصلاوات الحكاة كانت إسلام الحر والواجب ما دون ذلك لكان له وجه فهنا ثلاث أشياء أولا أنه لا فرق بينهما
والثاني أن بينهما فرقا وهو أن الواجب ما ثبت بدليل ظني والفرض ما ثبت بدليل قطع وقلت احتمل أن نفرغ تفريقا آخر فنقول ما كان من قواعد الدين وأسسه فهو فرض وما كان دون ذلك فهو واجب نعم
الفرض في اللغة التقديم والتأثي والإلزاق والعطية والإنزال والإباح كل هذه يطلق عليها اسم فرض وإذا كانت هذه المعاني المتعددة لها لفظ واحد سمي اللفظ مشتركا سمي مشتركا لأن اللفظ إذا
تعدد معناه صار مشتركا وإذا تعدد اللفظ لمعنى واحد سمي مترادفا مترادفا طيب فمتعدد اللفظ مترادف ومتعدد المعنى مشترك طيب لغة التقدير ومنه قوله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن همسوهن وقد
فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ما أنا فرضتم لهن فريضة يعني قدرت التأثير معكم الشرح مثال التأثير لا لا لا التقدير التأثير نس هذا التأثير طيب التأثير فرضه يعني حزه حتى أثر فيه انتصالا
يعني الإنسان مثلا معه لحمة فقال بالسكين هكذا عليها وقال فرض فرضه لأنها أثرت فيها الإلزام الإلزام يعني بمعنى فرضت عليه أي ألزمته به وهذا هو المعنى المواسط للواجب الذي يكون بمعنى
الواجب مثل قوله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى فرض فرائضة فلا تضيعوها يعني نعم ألزم بلوات والعطية العطية تقول فرضت له من مالي كذا وكذا يعني أعطيته والإنزال ماذا المثال عندكم
بالشرح نعم هكذا مثل المؤلف وفي نفس المشيء إن الذي فرض عليك القرآن قال معنى أنزل عليك القرآن لكن هذا بعيد من اللفظ والمعنى بل فرضه عليك أي فرض عليك تبريغه والعمل به في يكون هذا
بمعنى بمعنى الإلزام طيب والإباحة ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له أي فيما أباح الله قال ويرادف الواجب شرعا يرادف الواجب أن يكون بمعنى لأن مرادف الشيء لأن اللفظ المرادف
لللفظ هو اللفظ الذي يكون بمعنى اللفظ الثاني فتقول مثلا يجب على المكلف كذا وكذا وتقول فرض عليه كذا وكذا وما أكثر ما يعبر ابن حزم رحمه الله في المحلة بفرض بدل يجب وأكثر عبارات
الفقهاء أن يعبروا عن الواجب بالواجب فيقول يجب كذا أو يقول وهذا واجب وقل أن يقولوا إن هذا فرض لكن ابن حزم على الأكثر أكثر ما يعبر بفرض لأن كلمة فرض أشد وقعا في النفس من كلمة واجب
حتى الإنسان يحتز لها يحتز لكلمة فرض يحتز لها بدن يرى أنه شيء ثقيل عظيم لكن المذهب عندنا أنه يرادف الواجب وأنه لا فرض بيننا أن تقول هذا مفروض وهذا واجب قال وثوابهما سواه هكذا أطلق
المؤلف وفي هذا نظر فإن أراد بقوله ثوابهما سواه أن ما عبر به عن الواجب ما عبر عنه بالواجب ثم عبر عنه بالفرض فالثواب فيه سواه فهذا الصحيح يعني مثل لو قلت فرض عليه أن يقول في الرقوع
سبحان ربي العظيم وقلت واجب عليه أن يقول في الرقوع سبحان ربي العظيم فهنا الثواب الثواب ثواب لأن المحكوم به شيء واحد وعما إذا تنوع المحكوم به فلا شك أن الثواب يختلف يختلف سواء أن قلت
واجب أو قلت فرض فلس مثلا فرض الزكاة كفرض الصلاة ولا فرض الصيام كفرض الزكاة ولا فرض الحج كفرض الصيام فالكل واحد منها أوكل ولهذا كان ترك الصلاة كفرا ولم يكن ترك الزكاة وترك الضوم
وترك الحج كفرا بر الوالدين وصلة الأرحام كلاهما واجب وأيهما أكثر ثوابا بر الوالدين فقول ثوابهما سواء إن أراد به أن الشيء الواحد إذا قيل فيه فرض وقيل فيه واجب فهو سواء فهذا مسلم وفهي
وإن أراد بذلك أن جنس ثواب الواجب والفرض الثوا فليس بصحي لأن الوجهات تختلف وثوابها يختلف قال وحقيقة وصيغتهما صيغتهما يعني كلمة يجب أو كلمة يفرض أو كلمة واجب أو كلمة فرض وحتم يعني
كلمة حتم إذا قيل هذا حتم عليك ثانيا ثالثا قال وإطلاق الوعيد ولا في نار ولازم إذا قل هذا لازم أو إطلاق الوعيد يعني على الترك يقول من لم يفعل كذا فعليه يغضب أو فهو في النار أو ما
أشبه ذلك وإطلاق الوعيد وكتب عليكم نص في الوجوب كتب عليكم مثل يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيع هذه نص في الوجوب فذكر المؤلف رحمه الله من النص في الوجوب واجب وفرض وحتم ولازم
ومكتوب أو كتب عليكم وكذلك إطلاق الوعيد على إيش على الترك كل هذا نص في الوجوب نعم والله أعلم والله أعلم