70 - 177 حكم النية في أداء الواجب وترك المحرم - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بدأ المؤلف رحمه الله في أول حكم من الاحكام التكليفية وهو ما أمر به الشرع على وجه الإلزام كما سبق في الفصل السابق قال إن ورد بطلب فعل مع جذم فإيجاب أو بدونه فندل أو بطلب ترك مع جذم
فتحين أو بدونه فكراها أو بتخير فإباحها بدأ بالواجب لأنه الأصل إذ أنه فعل بخلاف المحرم فإن الواجب تركه والفعل إيجاد والأصل في التكليف الإيجاد لأن الترك أمر سهل بخلاف الإيجاد فإنه
يتضمن نية وعملا والترك لا يتضمن إلا نية وكفا فالإنسان يمكن أن يكون جالسا لكن إذا قام فالقيام حركة وعمل فهو أشق ولهذا بدأ بالواجب قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا أمرتكم بأمل فأتوا
منه ما استطعتم وما أنهيتكم عنه فاجتنبوه ولم يقلوا اجتنبوا ما استطعتم لأن الاجتناب فرق فهو سهل لكن الفعل فعل وإيجاد فهو أشق ولهذا قال فأتوا منه ما استطعتم وبهذا نعرف لماذا بدأ
العلماء في الظلفق بالواجب نقول لأنه إيجاد فهو أشق من المحرم طيب وقدم الواجب على الندب لأنه ملزم به بخلاف الندب الواجب لغة أجيب طيب أجل نقلق القرآن الواجب لغة الساقد والثابت وضربنا
لذلك مثالا بقوله تعالى فإذا واجبت جنوبها أي سقطت على الأرض قال وشرعا ما ذم شرعا تاركه قصة مطلقة ما ذم شرعا يعني لا عرفا تاركه لأن ترك الواجب قد لا يدم عرفا مثل أن تكون في وسط قوم
لا يهتمون بفعل الواجبات فإنك إذا تركت الواجب لا تذم ولهذا إذا كنت في إم الشمع لا يبالون بصلاة الجماعة وتركت الجماعة هل تذم عند هؤلاء لا لكنك شرعا تذم وقول التاركه قصة الواقع أن
كلمة قصة ليست من الكريم وإنما المراد بذلك بيان أنه لا دم بدون قصة وإلا فإنه لو قال ما ذم تاركه شرعا لكفى وأحسن من ذلك أنه قال ما أمر به الشرع على وجه الإلزام هذا هو الواجب وإذا
أخذنا هذا التعليف سقط عن هذه التعقيدات التي ذكرها المؤلف أو هذه الشروط الزائدة على المهية طيب ثم قال المؤلف منه ما لا يتاب على فعله كنفقة واجبة ورد وديعة وغصب ونحو إذا فعل ما غفله
هذه الواجبات التي لحق الغيب لا لحق الله لا يثاب العنسان عليها لأن ما كان حقا للمخلوق فقد تعلق به حقا انتبهوا حق الله باعتبار أمره به وحق المخلوق باعتبار أنه له فإذا فعلته مع غفله
لم تسب عليه لأنك لم تفعله لله لكنك تبرع منه لأنك قمت بالواجب نحو هذا الرجل النفق الواجبة إنسان ينفق على بيته يأجب الطعام والشراب واللباف في هذا البيت وهو غافل عن إرادة وجه الله فهل
نقول إن هذا الرجل قام بواجب نعم قام بواجب تبرع ذمته بذلك ولا يطالب به مرة أخرى ولكن هل يثاب لا لا يثاب ويمكن أن يلغز بذلك فيقال رجل قام بواجب عليه ولم يثب عليه فما هو الجواب الجواب
أنه قال هذا الواجب حق لآدمي فإذا قام به نحو الآدم برئت ذمته ولكنه عند الله إيش لا يثاب إذا كان غافلا لم يلغز به وجه الله ودليل هذا قول الرسول عليه الصلاة والسلام لسعد بن أبي وقاص
واعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فم امرأتك فهمتم إذن ما الفائدة من قيامي بهذا الواجب الفائدة براءة الذمة وسقوط إيش وسقوط الواجب أو سقوط
الطلب أما الأجل المدخل في الآخرة فلا نعم قال وردي وديعة وغصب ردي الوديعة يعني يعني رجل يعني أن رجلا أعطاك وديعة قال خذ هذا المال عندك وديعة حتى أرجع من السفر رجع الرجل من السفر
فذهبت بالمال وأعطيته إياه وأنت غافل عن نية التقرب فقد قمت إيش بواجب وهو رد الوديعة لقوله تعالى إن الله يأمركم أن تعدوا الأمانات إلى أهل لكن لا تثاب على هذا لأنك غافل طيب وهل تبرأ
ذمتك به نعم تبرأ ذمتك به لأنك أديت حق الآدمي طيب قال ومن المحرم ما لا يتاب على تركك تركه غافلا صح المحرم تركه فيه ثواب إذا تركه لله وليس فيه ثواب إذا تركه مع الغفلة وفيه وزر إذا
تركه عددا عنه فأقسام ترك المحرم ثلاثة ما فيه ثواب وما فيه عقاب وما لا ثواب فيه ولا عقاب انتبه فالذي فيه الثواب إذا تركه لله مع القدرة عليه كما جاء في الحديث الصحيح من هم بسيئة فلم
يعملها قتبت حسنة كاملة لأنه تركها من جرائي فرجل يمكنه أن يشرب الخمو ولكن تركه لله هل يثاب على هذا الترك نعم يثاب لأنه ترك معصية لله عز وجل فيثاب على هذا الترك الثاني من تركه مع
الغفلة يعني أنه لم يطرع على باله إطلاقا فهذا لا يعتم ولا يؤجر لأن نفسه لم تدعه إليه ولم يفعله ولم يتركه لله فهذا لا يعتم ولا يؤجر كرجل لا يزني ولا يحب الخمر ولا يسرق ولا يعتد على
الناس لكن هذه طبيعة وسجية ليس قد هم بالشيء فتركه لله نقول هذا الرجل سالم ولا غانم سالم وليس بغانم ليش؟
لأنه لم ينوى التقرب إلى الله في ترك هذا المحرم الثالث القسم الثالث رجل ترك المحرم عجزا عنه فهذا يعتم لأنه نوى المحرم لكن عجز ثم إن عمل له أعمالا صار بمنزلة الفاعل وإن لم يعمل له
أعمالا صار دون ذلك مثال الأول ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل هو المقتول في الناس قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما باله المقتول قال
لأنه كان حريصا على قتل صاحبه فهذا الرجل نوى المحرم وسع في أسبابه ولكن لم يقدر له فله إثم الفاعل ولهذا قال القاتل والمقتول في الناس مثال الثاني الذي تمنى ولكن لم يفعل السبب أن يحاول
الإنسان يحاول أن يفعل ولكن تركه مع القدرة خوفا كرجل لص أسند السلم على الحائط ليتسلق الجدار فيسوق البيت في أثناء ذلك مر به الناس فهرب هرب فهذا هل هو سالم أو لا ليس بسالم لأنه نوى
وفعل السبب فيكون كالفاعل لكنه دون الأول لأنه تركه باختياره ولو شاء لصعد ولم اهتم بالناس ودون ذلك أيضا من تمنى ولكن لم يفعل السبب فهذا أيضا يأثم لكنه دون القسمين الأولين في الآثمين
المؤلف رحمه الله لم يتعرض إلا لقسم واحد وهو إذا ترك المحرم إيش غافلا لا إذا تركه عاجزا ترك المحرم إذا انتهى التقسى أن يتركه محتسبا أن يتركه غافلا أن يتركه عاجزا فالأول مأجور
والثالث مأجور والثاني لا هذا ولا هذا