69 - 177 تعريف الواجب - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قالوا ثم إن ورد بطلب فعل مع جزم فإيجاب أو لا معه فندف أو بطلب ترك معه فتحيب أو لا معه فكراه أو بتخيير فإباحه وإلا فوضعه الاختصار يعني أحيانا يعقد المعنى إن ورد بطلب فعل مع جزم فإيجاب يعني إذا ورد خطاب الشرع بطلب الفعل فإن قال افعل فإن كان بجزم فهو إيجاب وإن كان بدون جزم فهو نجم ولكن إذا قال قال ما الذي يعلمنا أنه بجزم أو بغير جزم نقول الأصل في الأمر أنه للإنسان وأنه مجزوما به ولهذا لا نتحول عن الأصل إلا بدليل طيب وإن ورد بطلب ترك معه مش معه؟ أي مع جزم فتحريم أو لا معه يعني أو ورد بطلب ترك لا مع جزم فكراه أو بتخيير فإباحه فهذه إذن خمسة اقصار إيجاب ونبد وتحريم وكراهة وإباحة وهذا ما يعرف عند العلماء في الأحكام الحمسة الوجوب والنبد والتحريم والكراهة والإباحة ثم قال وإلا فوضعي يعني وإلا يرد بطلب مع جزم أو عدمه أو بترك مع جزم أو عدمه أو بتخيير إذا لم يرد بهذا كله فهو وضعي يعني يسمى حكما وضعية مثل القول بأن هذا شرط أو هذا مانع أو هذا صحيح أو هذا فاسل هذه ليست أحكام تكلفية ولكنها أحكام وضعية بمعنى أن الشارع وضع هذا علامة على الصحة أو علامة على الفساد أو جعل ما يترتب على هذا الفعل صحيحا وما يترتب عليه فاسل ولهذا يقولون إن الأحكام نوعان التكلفية وضعية والتكلفية خمسة والوضعية متعددة الصحيح والفاسل الشرط والسبب والمان هذا خمس أيضا نعم إيش العلة العلة هذه إما سبب وإلا شرط العزيمة والرخصة بصف أيضا للحكم العزيمة يقول إنها واجبة والرخصة جائزة على كل حال هي متعددة الأحكام الوضعية الأحكام الوضعية متعددة طيب قال أول مشكوك ليس بحكم معلوم الذي يشك فيه لا يعلم هل هو واجب أو حرام أو منذوب أو مغاح أو مكروه ليس بحكم ولكن سبق لنا أنه ليس في الشرع شيء مشكوك فيه لا يعلم حكمه بل لابد من العلم إلا أنه قد يخفى عن بعض الناس إما لقصور أو لتقصير ثم قال مؤلف فصل الواجب لغة الساقط والثابة ومنه قول فعال فإذا وجبت جنوبها يعني سقطت على الأرض فإنهم كانوا ينحرون العبل قائمة ثم تسقط هذا معنى قولي إذا وجبت جنوبها يقول وشرعا ما ذم شرعا تاركه قصدا مطلقا نعم هذا التعريف لو قال ما أمر به على وجه الإزام لكان أوضح وأبيض أما ما ذم شرعا تاركه قصدا مطلقا فهذا فيه قصور لأنه أحيانا لا يرد ذم في تارك هذا الواجب المعين فحيح أن نترك الواجب على سبيل العموم مذموم لكن قد يأتي شيء واجب ولا يذكر فيه ذم تاركه الصلاة واجبة لكن ورد فيها ذم التارك فخلف من بعدهم خلفهم أضاعوا الصلاة واتبه الشوات فسوف هي الغنائية إلا من تارك لكن يوجد أوامر كثيرة ليس فيها لم تقترن بذم التارك فالأولى أن يقال في الواجب ما أمر به الشارع على وجه الإزام وقول المؤلف ما ذم شرعا تاركه شرعا ترازا مما إذا ذم عرفا فإنه ليس واجبا بأصل الشرع فبعض العادات يذمها الناس عرفا لكن الشرع يبيحها لا نقول إن القيام بهذا الشيء من باب الواجب لأن تاركه لذم عرفا ما دام الشرع لم يذمه فليس بواجب وقول المؤلف تاركه قصدا تاركه قصدا خرج به من تركه بغير قصد كالناس مثلا ولكن هذا القيد لا ينبغي أن يتخلف الحد لأن القيود والشروط لا تدخل في الحدود وعندهم من جملة المرجودي أن تدخل الأحكام في الحدود فإذا قيل ما دم شرعا تاركه وترك كلامه قصد لأن القصد عدم القصد هذا شرط للحكم لا علاقة له بالتعريف وقوله مطلقا يحتمل أن المعنى تاركه مطلقا وإن لم يعلم بالوجوب يعني ثم يعلم مثل وجوب أم لم يعلم ويحتمل أن يعود أن يكون عائدا على الذم يعني ما ذم ذما مطلقا غير مقيد ولكن كما عرفتم من قبل هذا التعريف فيه شيء من التعقيق والأحسن يقال في الواجب ما أمر به الشارع على وجه الإلزام قال ومنهم آل ما لا يثاب على فعله كنفقة واجبة ورد وديعة ورد غصب ونحوه إذا فعل مع غفلة إنعم من الواجب ما لا يثاب عليه إذا فعل مع الغفلة مثل النفق الواجبة إنسان ينفق على أهله وهو غافل لم ينوي شيئا ولكن جرت العادة نلابد أن نعطي لأهله بالطعام الشراب واللباس وغير ذلك نقول هذا الرجل لا يثاب على هذه النفقة لماذا؟ لأنه لم يبتغي بذلك وجه الله والنبي عليه الصلاة والسلام قال لسعد من أبي وقا صلى الله عليه وسلم قال له وعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليه فإذا أنفق بناء على العادة يأتي بالطعام والسراب والكسوة فإنه لا يثاب على ذلك مع أنه واجب كذلك رد الوديعة رد الوديعة يعني رجل أودعك مالا ثم جاء يطلبه منك رده إليه واجب ولا غير واجب واجب أخذته من الدولاب وأعطيته إياه بدون أن تنوي القيام بما أوجب الله عليك من رد الوديعة فنقول هذا أداء واجب ولكن لا تثاب عليه طيب فإن قال قائل وهل تسلم من الاتم الجواب نعم إذا قمت بالنفقة الواجبة أو برد الوديعة لا شك أنك تبرأ وتثب من الاتم لكن هل تؤجر؟ لا تؤجر إلا بنيت كذلك رد غصب رجل غصب مالا ثم من الله عليه بالتوبة فرد هذا المال فرد المغصوب واجب ولا يؤجر عليه إذا فعله مع غفلة فإذا قال قائل هل لهذا ضابط؟ نقول نعم له ضابط ما وجب لحق الآدم إذا قام به الإنسان مع الغفلة فإنه لا يثاب عليه لأنه لم يفعله لله إنما فعله لقضاء حق الآدم فيبرأ منه ويسلم من شره ولكنه لا يثاب عليه لأنه لا يثاب عليه إلا إذا صار عبادة ولا يصل عبادة إلا بالنية طيب طال المؤلف ونحوه وش نحو يا مهند؟ مثل إيش؟ مثل ضعيفا نعم كذف الأجرة فضع الدين وثمن المبيع نعم والعرية المهم كل ما كان واجب للإنسان للآدمي إذا فعله الإنسان مع الغفلة فإنه لا يثاب عليه لأنه إنما رده من أجل آدمي لا من أجل التقرب إلى الله شكرا