68 - الحكم الشرعي مدلول خطاب الشرع كلام الله أزلي، المشكوك فيه ليس حكما - مختصر التحرير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المغلب فصل الحكم السرعي مدلول خطاب الشرع تعلمون أن هذا الكتاب أصول الفقه والفقه هو معرفة الأحكام السرعية العملية إذن لا بد أن نعرف ما هو الحكم يقول الحكم السرعي مدلول خطاب الشرع وكلمة السرعي قيد لأن هناك حكما عقليا وحكما عاديا فالحكم العقلي مدلول العقل أي ما دل عليه العقل والحكم العادي ما دلت عليه العادة أقبلت إلى مسجد ووجدت عنده سيارات كثيرة خلاف العادة ويش تحكم لأن فيه محاضرة أو جنازة مثلا لأن العادة أن الناس لا تجمعون إلا لمثل ذلك كذا طيب شرب إنسان شرب شرابا مسهلا مؤين للبطل نقول هذا الشراب مسهل بحكم العادة كذا طيب العقل له أحكام كثيرة كدلالة الأثر على المؤثر والحادث على المحدث وما أشبه ذلك فالمؤلف رحمه الله أخرج بقوله الشرعي أخرج العقلي والعادي قال مدلول خطاب الشرع كلمة الشرع هذه مصدر والمراد بها اسم الفاعل أي مدلول خطاب الشارع ولا مشرع إلا الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فما دل عليه خطاب الله ورسوله فهو حكم شرعي والخطاب قول يفهم منه من سمعه شيئا مفيدا مطلقا الخطاب قول يفهم منه لآخرين لو قال المؤلف رحمه الله قول أو فعل لكان أولى لأننا نتكلم بالحكم الشرعي والحكم الشرعي قد يثبت بالخطاب وقد يثبت بالفعل فصلاة الصحابة خلف الرسول عليه الصلاة والسلام قياما وأشار إليهم أن يجلسوا هذا لا شكل من حكم شرعي ثابت بخطاب أو بإشارة بإشارة لكن المؤلف رحمه الله لما قال خطاب الشرع أراد أن يبين الخطاب من حيث المعنى اللغوي وأما من حيث المعنى الشرعي فالخطاب أعام من الفور قد يكون بالقول وقد يكون بالفعل ويأتي إن شاء الله فقط يسكلم عليه حكمة وما هو الخطاب قال هو قول يفهم منه من سمعه شيئا مفيدا مطلقا هذا الخطاب قول خرج به الفعل فأفعال الرسول عليه الصلاة والسلام لا تسمى خطابا لكن قد دل الخطاب على أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها على سبيل التعبد مشروعة لنا لمهتدى الخطاب الذي دل على ذلك وقول المؤلف يفهم منه من سمعه شيئا مفيدا مطلقا خرج بهما إذا لم يكن مفيدا فإنه لا يسمى خطابا مثل قول النحويين ديز مقلوب مقلوب زيت فهذا لا يسمى خطابا لأنه لا يفيد وقوله مطلقا يعني على أي وجه من أوجه الإفادة سواء أفاد نفيا أو إيجابا وسواء أفاد كلاما يعني جملة خبرية أم لمفيد المهم أن كل شيء يفيد فإنه خطاب ويسمى به الكلام في الأزل في قول يسمى به أي بالخطاب الكلام في الأزل في قول وفي قول لا يسمى به وهذه المسألة وهي الكلام في الأزل فيها خلاف بين العلماء وهذا تتعلق بالعقائد هل كلام الله عز وجل أزلي في معنى أنه يتكلم في الأزل ولا يمكن أن يتجدد له كلام أو أن كلام الله أزلي من حيث الجنس ولكنه حادث من حيث الأحاد والأفراد يرى بعض العلماء أن كلام الله أزلي أحاد والأفراد وهذا القول هو متعين فالله عز وجل لم يزل ولا يزال موصوفا من الكلام أي أنه يتكلم لكن كلامه متعلق بمشيئته فأحاد الكلام تحدث إذا اقتضت الحكمة الإلهية أن يتكلم تكلم ويدل على هذا عجلة كثيرة منها أن الله تعالى يعبر بالشيء الماضي عن أمر وقع مثل قوله وإذ غدوت من أهلك تبوي المؤمنين مقاعد للقتال وهذا واضح أن هذه الآية كانت بعد الغداء يبوي المؤمنين مقاعد للقتال ومثل قوله قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله فإن هذه الآية واضحة في أن الله تكلم بهذا بعد أن تكلمت المرأة وسكت إلى زوجها لا يقال لعله قاله بالأفض الماضي لتحقق وقوعه وأنه تكلم به في الأزل فيما مضى لكن عبر فيما مضى أنه بالماضي لتحقق وقوعه لأننا نقول هذا خلاف إيش خلاف الأفض بل في الآية ما يمنعه قال قد سمع الله والله يسمع تحوركم يسمع تفعل المضارئ تدل على الحال يعني في حال التحاور الله تعالى يسمع وكيف يسمع تحاور من تحاور شيء لم يكن فالصواب المتعين أن الله سبحانه وتعالى يتكلم ما تشاء بما شاء وأفراد الكلام حادثة ولا مان من أن نقول حادثة يعني أن الله تعالى يحدثها إذا اقترت حكمته أن يتكلم بها