74 - 94 Exegesis of the verse (Had We so willed, We could have blinded their eyes...) from Surah ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَلَوْ نَشَاءُوا لَا طَمَسْنَا عَلَى أَعْيُونِهِمْ لَأَعْمَيْنَاهَا طَمْسًا فَاسْتَبَقُوا إِبْتَدَرُوا الصِّرَاطِ الطَّرِيقَ ذَاهِبِينَ كَعَادَتِهِمْ فَأَنَّا يُبْصُرُونَ فَكَيْفَ
يُبْصُرُونَ حِينَئِذٍ أي لا يُبْصُرُونَ ولو نشاء لما سخناهم قردة وخنازير أو حجارة على مكانتهم وفي قراءة مكاناتهم جمع مكان بمعنى مكان أي في منازلهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون أي
لم يقدروا على ذهاب ولا مجيد قوله ولو نشاء لو هذه حرف امتناء لوجود ما الذي امتناء الطمس الطمس امتناء ليش؟
لامتناء المشيئة فإذاً هي حرف امتناء لامتناء لو جاء زيد لأكرمتك امتنع المجيء والإكرام لكن لولا حرف امتناء لوجود ولما حرف وجود لوجود فهذه الثلاث الأدوات تنازعت الوجود والعدم لما جاء
زيد لأكرمتك امتناء لامتناء لولا زيد لأكرمتك امتناء لوجود نعم وانشيط فقل لو لا مجيء زيد لأكرمتك علشان ينطبق مع الأمثلة المثالين طيب هنا لو نشاء إذا حرف امتناء لامتناء امتناء المسخ
لامتناء المشيئة فقوله عز وجل لو نشاء لمسخناهم لا طمسنا عليهم نشاء هذه جمع نشاء الضمير ضمير جمع يعني لو نشاء نحن وهذا من المشتبه لأن النصران ادعى تعدد الآلهة بمثل هذا الطميل قال
الله عز وجل يعبر عن نفسه بنحن ونشاء ونريد وما أشبه ذلك إذن فهو متعدد ولكننا نرد عليه بأن الجمعة هنا للتعظيم وليس للتعبد لأنك عمية عينك وعمية بصيرتك عن الآيات الصريحة المحكمة الدالة
على أن الله إله واحد إنما الله إله واحد ولكن كما قال الله عز وجل أما الذين في قلوبهم زيء فيتبعون ما تشبه منه إذن الضمير نشاء وهو ضمير جمع نحن هذا للتعظيم وليس للجمع قطعا لأن الله
وحب لطمسنا على عين قال أعميناها طمسا والطمس أبلغ من العماء لأن الطمس زالت العين مرة واحدة ليس لها أثر والعماء يكون مع بقاء العين لكن قد تكون قائمة بصورتها وقد تختلف المهم أن الطمس
إزالة العين ومعالمها نهائيا لو شاء الله تعالى لفعل ذلك حتى بعد وجود العين وإلا لن يخلق فيهم أعينا نقول لا بعد وجود العين لأن الله قال لا طمسنا على أعينه والله عز وجل على كل شيء
قدير فكما كان قادرا على شق العين فهو قادرا على طمس ذلك الشق وإذا كان البشر ربما يخيط الشق حتى يتلاءم فما بالك بالخالق عز وجل الذي يقول للشيء كن فيقوم فاستبقوا الصراف فأنا يبصرون
يعني طمس على أعينهم فصاروا يتسابقون لعلهم يذلكون الطريق الذي يوصلهم إلى مقصودهم نعم كأنك تتصورهم الآن يتنافرون تنافر الحمر لعلهم يهتدون إلى الطريق وهل هذا ممكن هل يمكن للأعمى أن
يدل الطريق لا من حيث الدلالة البصرية لا يمكن ولهذا قال فأنا يبصرون يعني كيف يبصرون الطريق وقد طمس الله أعينهم والمقصود بهذا الهآية المقصود أن الله سبحانه وتعالى طمس قلوب هؤلاء لو
شاء لطمس عينهم فصار الطمس الحصية المعلومة وكما أن المطموسة عينه لا يبصر فكذلك المطموسة بصيرته لا يبصر الحق كيف يمكن لإنسان تمس الله بصيرته أن يبصر الحق ويهتدي هذا شيء متعذر كما أن
من طمس الله بصره لا يمكن أن يهتدي إلى الطريق ثم قال تعالى ولو نشاء لطمسنا على عينهم فاستبقوا السراط فأنا يبصرون الآيتي في هذه الآيات الكريمة إثبات مشيئة الله عز وجل بقوله ولو نشاء
ولكن كل شيء معلق بمشيئة الله فإنه مقرون أيضا بالحكمة لأن الله عز وجل لا يشاء مشيئة مجرجة بل مشيئته تابعة لحكمته ودليل ذلك قوله تعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما
حكيما فقوله إن الله كان عليما حكيما يدل على أن مشيئة مقرونة للعلم والحكمة من فوائد الآية الكريمة أيضا بيانه تمام قدرة الله ولو نشاء لطمسنا على عينهم هذه الأعين المبصرة لو شاء الله
لطمسها وصارت كأن لم تكن ومن فوائد الآية الكريمة أيضا ضرب المثل عن الأشياء المقولة بالأشياء المحسوسة فإن هؤلاء لو طمست عينهم ما استطاعوا أن يهتدوا إلى السبيل فكذلك إذا طمس الله
بصيرة القلب ولا يذب الله لم يستطع الوصول إلى الحق ولم يعرف الحق ومن فوائد الآية الكريمة كمال بلاغة القرآن لأن الله لو شاء لقال ولون شاء لطمسنا على أعينهم فما استطاعوا أن يذهبوا ولا
يرجعوا لكن أتابه على هذا السياق المبسط الذي فيه توسع لأنه أبلغ في التأثير ولأنه يكون له نغمة جيدة تهفو إليها الأسماء وتلتد بسماعها