67 - 177 الإلهام ليس طريقاً شرعياً لإثبات الحكم - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رمو على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا الكلام في الأعيان المنتفع بها قبل الشرع هل هي مباحة أو لا؟
بندر مباحة طيب وهل قول المؤلف المنتفع بها قبل الشرع يدل على أنه قد يخلو زمن من الشرع؟
انتبه إن خلع وهذا لا يقتضي أن يكون واقعا يعني لا يقتضي أن يجوز خلوه وقتا عن الشرع طيب إذا قال قائل إنها مباحة على أي أصل عيسى؟
نعم طيب هذا بعد ورود الشرع الآن استدادها بشرع يعلمنا أنها مباحة بالشرع لكن إذا قدر ما في الشرع أو على الأقل كما قال المؤلف أو جهد جهد حكم الشرع فيها إما أن يكون لحكمة ولا غير حكمة
لا بد أن يكون لحكمة فما هي الحكمة؟
ليس الحكمة أن ينتبع الله بها لأن الله تعالى مستغنى عن كل شيء إذن الحكمة أن ينتبع الناس بها وإلا صارت عبتا والله عز وجل منزه عن العبت هذا دليل عقلي هو الذي ننتبع به إذا قلنا أنه قبل
الشرع أو جهلنا أما إذا استدلنا بقوله هو الذي خلق لكم ما في الأرجم يعني فهنا ثبت حكمها بالشرع ما فيه إشكاء قال المؤلف رحمه الله بإلهام بإلهام وهو ما يحرك القلب بعلم ويطمئن به ويدعي
لعمل به هذا لسات الإلهام يرى المؤلف رحمه الله أنها في قول في قول ما هو متفق عليه طريق شرعي يعني أن الإنسان قد يلهم شيئا فهذا الإلهام طريق شرعي على أحد الأقوى والصواب أنها مباحة لا
بالإلهام ولكن بالدليل العقلي بالدليل العقلي وهو كما ذكره الأحض الرحمن ما هو بالهام والصحيح أيضا أن الإلهام ليس بطريق شرعي والقول بأن الإلهام طريق شرعي أفسد الدين في الواقع لأن
الصوفية الآن يدعون أنهم يلهمون وأن الله تعالى يلهمهم أن هذا طريق صحيح والرافض أيضا يلهمون أئمتهم يدعون أنهم يتلقون التشريع بإلهام من الله عز وجل ويدعي هؤلاء اللاهمون أنهم أفضل من
الأنبياء لأنهم يأخذون عن الله بدون واسطة والأنبياء لواطة التبريد فهم أعلى مرتبة ولهذا يقول قائلهم مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي شاهد التعبير أعوذ بالله مقام النبوة في
برزخ فويق الرسول ما هو بعيد عنه بالنسبة للولي دون كلمة دون تدل على انحدار بعيد فالولي إذن هو أعلى شيء على زعمهم ثم النبي وهو بعده بمراحل ثم يأتي الرسول وهم في الحقيقة قد عكسوا
الأمر فمقام الرسالة أشرف المقامات ثم النبوة ثم الولاية على أن كل نبي أو رسول فهو ولي بلا شك إنه المهم أن القول الراجح أنها مباحة بمقتضى العقل وأن الإلهام ليس طريقا لإثبات الأحكام
الشرعية صحيح أن الإنسان قد وفق لإصابة الصواب لما يلهمه الله لكن لا بد من عرض ذلك على الكتاب والسنة فالنبي عليه الصلاة والسلام قال إن يكن فيكم محدثون فعمر وكان يوافق رضي الله عنه
يوافق الصواب كثيرا ومع ذلك ففي مقام الضنك والضيق يكون أبو بكر أوفق منه للحق وأشد إصابه في صلح الحديبية ضاق عمر بن خطاب رضي الله عنه السروط التي وافق عليه الرسول صلى الله عليه وسلم
وذهب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وناقشه في الموضوع وأجابه ثم ذهب إلى أبو بكر وناقشه فأجابه أبو بكر بما أجاب به الرسول عليه الصلاة والسلام حرفا بحرف إذن أيهم أوفق للصواب؟
أبو بكر لما مات الرسول عليه الصلاة والسلام قام عمر قال إِنَّ الرَّسُولَ عَلَيَّا سَنْصُعُقُ وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهَ فَلَيُقَطْعَنَّ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ حتى إنه قيل إنه
قال من قال إن محمد قد مات ضربت عنق فجاء أبو بكر وهو أشد الناس مصيبة برسول الله صلى الله عليه وسلم ولما رأى عمر يفعل ما يفعل أو يقول ما يقول قال على رسلك انتظر ثم صعد المنبر وحمد
الله وأثنى عليه فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا قوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على عقابكم ومن ينقلب على
عقبيه شيئا ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وَتَلَا إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ قال عمر فعقرت حتى ما تقلني رجلاني عجز لا يقف لأنه عالم الحق فصار أبو بكر أثبت من عمر
وأصوب في هذا المقام وكذلك في حروب الردة المهم أنا قصتي أن الإنسان قد يلهم الصواب لكن لا نقول إن هذا الإلهام طريق شرعي بل يعرض على الكتاب والسنة إن وافق الكتاب والسنة أو أقره الوحي
في زمن الوحي صار صوابا لا بالإلهام ولكن بالموافقة وقوله وهو في طول طريق شرعي الخلاف إذن على الصلاح المؤلف متساوط متكافل يعني أن فيها قولين مطلقين ولكن الراجح كما قلت لكم