66 - 177 فائدة في حكم الأعيان المتنفع بها قبل ورود الشرع - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال رحمه الله تعالى فائدة سبق لنا في درس أمس أن المشيئة غير المحبة مطلقا وأن الإرادة غير المحبة وظاهر كلمة مؤلف مطلقا ولكن الصحيح أن الإرادة تنقصد منها ما يكون بمعنى المحبة ومنها ما لا يكون بمعنى المحبة ما هي الإرادة التي بمعنى المحبة هي الإرادة الشرعية أما الإرادة الكونية فهي بمعنى المشيئة وسبق لنا أن الله تعالى قد يقدر ما يكرهه كما قدر المعاصي وقدر الأعيان الضارة فلماذا يقدر هذه الأشياء المكروهة لماذا لحكمه لأن لها غاية حميدة أكثر من وجود الضرر وضربنا مثلا لذلك بالوالد يقوي بنه من المرض بالنار من أجل الشفاء فهو الآن يقوي بالنار ولا شك يكره أن يتألم ولده من حر النار لكنه يكره ذلك يفعل ذلك من أجل المصلحة والعاقبة التي تتغتب على ذلك فالله عز وجل يقدر المعاصي يقدر الأعيان المؤذية الضارة كذوة السموم والسباع لحكمة عظيمة طيب وسبق لنا أن الله تعالى خلق كل شيء في مشيئتي كل شيء هو مخلوق الله وخلقه الله بإيش بالمشيئة لم يكن شيء بغير مشيئتي وسبق لنا أن المعتذلة والجهمية استدلوا بهذا العموم على أن القرآن مخلوق وسبق لنا بيان بطلان هذا القول والرد عليه طيب ثم قال المؤلف فائدة الأعيان والعقود المنتفع بها قبل الشرع الأعيان مبتدأ والعقود ما أطفنا عليه مباحة هذه خبر مبتدأ خبر مبتدأ طيب نشوف الآن حل المؤلف الأعيان المنتفع بها قبل الشرع هل الانتفع بها حرام أو حلال المؤلف يقول أنه إنه مباحة مباحة بأي طريق يقول المؤلف بإلهام يقول أن هذا بإلهام وهو ما يكون في القلب مما يطمئنه إليه ويركن إليه ويدعو للعمل به يعني كقول الرسول عليه الصلاة والسلام البر مطمئنت إليه النفس واطمئن إليه القلب والعثم ما حاك في نفسك وكرهته أي يطلع عليه الناس كذلك العقود العقود التي تجد بين الناس من بيء وشراء وإجارة ووقف ورهن وشركة ونكاح وغير ذلك مما يتعاقد به الناس قبل الشرق إن خلا وقت عنه أو بعده إلى آخره قولنا منتبع بها قبل الشرق إن خلا وقت عنه إن هذه شرطية والشرط بإن لا يلزم منه الوقوع إذ قد تدخل إن الشرطية على شيء ممتنع غاية الامتناء مثل قوله تعالى قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين إن هنا شرطية داخلها على شيء مستحيل قال الله تعالى تكاد السماوات وتفطر منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولده وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولده مستحيل ومع هذا يقول قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين فدخلت إن الشرطية على أمر مستحيل وقال الله تعالى لرسوله محمد عليه الصلاة والسلام لئن أشركت لا يحبطن عملك هذا في العمل لئن أشركت لا أحبطن عملك وهل يمكن أن يشرك لا وقال له فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك وهذا في الخبر فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يطلون الكتابة من قبل وهل هو في شك من ذلك أبدا ولن يكون في شك من ذلك طيب إذن قول مؤلف إن خلى وقت عنه هل يلذم من هذا الشرط أن يخلو وقت من الشرط نعم أبدا لا يلذم ولا يمكن أن يخلو وقت من الشرط أبدا لأنه لو خلى وقت من الشرط لخلى وقت من الحجة على الناس والله عز وجل يقول رسلا مبشرين ومنذرين لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فلا يمكن أن يخلو وقت من الشرط أبدا فإذا قال قائل قولكم هذا منقوض بما قبل الرسل فإن أول الرسل نوح كما دل عليه القرآن والسنة إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وقال تعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوْحَ وَإِبْرَاهِيمُ وَاجْعَلْنَا فِي دُرِّيَّتِهِمَ النُّبُوَّةِ وَالْكِتَابِ وفي الحديث الصحيح حديث الشفاعة أن الناس يأتون إلى نوح فيقولون أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض فما قبل نوح خال عن الشر فالجواب أنه لم يخلو من الشر لأن آدم نبي موحا إليه يتعبد بشريعة الله عز وجل ودريته تابعون له لأنكم تعلمون أن أول البشر سيكون قليلين غير منتشرين في الأرض كثيرا لكن لما انتشروا في الأرض كثيرا واختلفوا واحتاج الناس إلى الرسالة أرسل الله نوح فما قال تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم اكتبعوا بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه إذن السؤال هل يخلو وقت من شريعة الله لا ما قبل نوح لم يخلو من الشريعة الشريعة التي أوحاها الله تعالى إلى آدم وصار يتعبد بها وصار الناس في ذلك الوقت ليسوا كثيرين منتشرين مختلفين فكانوا يتعبدون بما كان عليها أبوهم فلما كثلوا واختلفوا احتاج الناس إلى الرسالة فأرسل الرسالة فأرسل الرسالة إذن إذا قلنا لا يخلو وقت من شريعة صارت الأعيان والعقود المنتفع بها هابتة بإلهام وإلا بشراء بشراء نعم ما فيه قبل الشراء لأن المعالف يقول إن خل وقت عنه هذا لا يمكن أن يخلو فإذن نقول هذه المسألة ما هي إلا فرضية والغريب أن العلماء رحمهم الله تكلموا في هذه المسألة كلاما كثيرا وملأوا الصفحات من الأخذ والرد والجدل مع أنها مسألة واضحة واضحة جدا لكن كما قال بعض العلماء ثمي أهل كلام أهل كلام لكثرة كلامهم كثرة كلامهم الذي ملأوا فيه الصحف وكله جدل وجدل في جدل نعم والجدل في جدل يساوي جدلا والجدل ليس فيه فائدة وحينئذ نقول المسألة والحمد الله واضحة فالأصل في العقود إيش الحل والأصل في الأعيان الحل حتى يقوم دليل من الشرع على المنع منه واستندنا في ذلك إلى الشرع لأن الله عز وجل ما خلقها بين أيدينا ولا جعلنا نتعمل بها إلا وهو آذن فيها ولو كان لم يرضها لنزل الشرع بتحليمها يقول المؤلف أو بعده أي بعد الشرع وخلى عن حكمها وهذا أشد امتناء يعني الأعيان انتفع بها والعقود بعد وجود الشرائر لكن خلق الشرائع عن الحكم بها وسبحان الله ينزل الله شريعة لخلقه ثم تخلو هذه الشريعة عن الأحكام في الأعيان والعقود نعم هذا مستحيل وهذا من بلاء من بلاء علم الكلام أنهم يفرغون أشياء لا تريق بالله وحكمته هل يمكن أن تنزل الشرائع؟ والأعيان المنتفع بها التي ملأت الدنيا يخلو حكم تخلو الشريعة عن حكمها؟ أبدا هل يمكن أن تنزل الشريعة والعقود المنتشرة بين الناس تخلو الشريعة عن حكمها؟ نعم هذا أيضا مستحيل هذا مستحيل ولهذا قوله رحمه الله أو بعده وخلو عن حكمها هذا هذا أبعد من الأول نعم لو قال المؤلف أو أو بعده وخفي حكمها يصرح ولما يصرح هذا يصرح لأن الحكم قد يخفى على الناس وإن كنا نعتقد أنه لا يمكن أن يخفى على كل أحد لأنه لو خفي حكم الشرع على كل أحد ما كان الشرع شرعا لكن قد يخفى على الناس دون آخرين أو في مكان دون مكان أو في زمان دون زمان طيب وخال عن حكمها أولى أولى وجهل هذا صحيح ماذا معنى أولى وجهل؟ يعني أولى من يخلو عن الحكم ولكن جهل الحكم هذا صحيح ربما يكون الناس مثلا في مكان ما أو في زمن ما جاهلين بحكم الشرع في هذه المسألة وهذا ممكن لكن الشرع لا بد أن يكون كاملا مبين حتى التوراة وهي نازلة على قوم معينين من بني إسرائيل قال الله تعالى وتفصيلا لكل شيء فالكتب النازلة على الناس على الأنبياء هدى للناس في كل ما يحتاجون إليه قال مباحة مباحة شرابة خبر إيش خبر العيان وما عطف عليه في إلهام لآخره اشتركوا في القناة