64 - 177هل أفعال الله وأوامره لها حكمة؟ - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وفعله وأمره تعالى لا لعلة وحكمة في قوم فعل الله عز وجل ليس له علة وحكمة مثل إنزال المطر إيجاد المرض وغير ذلك مما يفعله الله عز وجل ليس له حكمة وليس له علة في قوم كذلك أمره بالعدل والإحسان وإيطائه القربة وعبادة الله ونهيه عن الشرط وما أشبه هذا أيضا ليس له حكمة وليس له علة في قول يعني وهناك قول آخر أن له علة وحكمة والقولان على رأيه على الصلاح المؤلف متساويان متساويان لا ترجيح بينهما لأن القائلين بهما متعدلون هذا ما ذهب إليه المؤلف وعلى هذا فمجرد مشيئته مرجح مجرد مشيئة الله للشيء يكون مرجحا بدون أي حكمة وهذا ما ذهب إليه ضائفة من المتكلمين وقالوا إن الله سبحانه وتعالى لا يصف فعل بحكمة ولا بعلا بل يفعل ما يشاء لمشيئته له ولكن هذا القول ضعيف جدا باطل بالأدلة السمعية والأدلة العقلية أما الأدلة السمعية فما أكثر الأحكام المقرونة ببيان علتها مثل من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفسي لأخذ وكل نص فيه لام التعليل فإن فيه إثبات الحكمة وكل نص فيه باء السببية فإن فيه إثبات الحكمة وكل نص فيه إن وما أشبهها من حروب التعليل فهو دال على الحكمة قل لا أجد فيما أرحي إلي محرما على طاع يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خزير فإنه رد إذن هذه الحكمة جاء ابن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة فأخذهما وألقى روثة وقال إنها ركس إذن هذا تعليل إن الله ورسوله ينهي لكم اللحم والحم والأهلية فإنها ركس والنصوص في إثبات الحكمة والعلة في فعله وأمره عز وجل كثير ما تحصى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس إيش لينذيقهم بعضا الذي عملوا هذه حكمة حكمة في فعله فالصواب المقطوع به أن الله تعالى يفعل لحكمة ويأمر لحكمة للأدلة السمعية التي سمعتموها في الكلاب والسنة والأدلة العقلية الأدلة العقلية أن يقال إن الله سبحانه وتعالى كامل الصفات وكامل الصفات لا يمكن أن يقول أو أن يفعل شيئا لغوا ولعبا لأنه لو فعل شيئا لغوا ولعبا لكان ذلك نقصا في كماله ألا شاء كذا إذن فلا بد لثبوط كمال الله أن يكون فعله لحكمة وأمره لحكمة وإلا لكان لغوا ولعبا وكان نقصا في كمال الله عز وجل والعقل يدل دلالة قاطعة على أن الله قد تبت له صفات الكمال وأنت لو تصورت أن مخلوقا يفعل هكذا اعتباطا بدون ملاحظة شيء لقلت إن هذا رجل سفي وإذا علمت أن هذا رجل عاقل علمت أنه لا يفعل فعلا أو يقول قولا إلا وله غاية وغرض في هذا الشيء ليس يفعله اعتباطا بدون قص وإرادة طيب الواقع أيضا إذا كان دلات السمع والعقل الواقع يشهد بأن الله تعالى يفعل الشيء لحكمه وذلك في ربط الأسباب بمسبباتها فإن ربط الأسباب بمسبباتها وجعل الشيء مقرورا بسببه هذا لا شك أنه من كمال من كمال الفاعل الدال على حكمته لأن هذا الانتظام والتلاء بين المخلوقات وعدم وعدم التنافر وارتباط بعضها ببعض كل هذا لا شك أنه مصادر عن إيش عن حكمة فصار القول الله عز وجل وتنقص له أن يكون الله تعالى يفعل الشيء عبثا وله فإن قال قائل إننا نرى بعض الموجودات وبعض المخلوقات أو إن شئتها فقل بعض المفعولات له هذا وجل وليس لها حكمة أو يأتينا أوامر الله وليس لها حكمة فالجواب أن عدم رؤية الحكمة في المفعولات أو المأمورات ليس لانتفائها ولكن ذي قصورنا أو تقصيرنا إما أننا قاصرون عن إدراك هذه الحكمة لأنها فوق مستوانا وفوق عقولنا وإما أننا مقصرون لم نبحث لم نبحث عن الحكمة ولم ننقب عنها حتى نصل إليها أما أن يوجد شيء من مأمورات الله أو من مخلوقات الله بلا حكمة فهذا أمر مستحيل يوجد بعض الأشياء المخلوقة لا نعلم لها حكمة لكن إذا تأملتها وجدت أن لها حكمة ولنفرض هذا في اللواسع كالعقرب وشبه وفي المؤذيات كالبعوض والذباب وما أشبه ذلك يقول قائل ما الحكمة من هذا نعم تأمل تجد حكما ما حكمة واحدة أما أن تنظر للشيء نظرة سطحية وتقول الله هذا ما له حكمة هذا قصور منك أو تقصيف إما قصور تعملت عاجزا تلقى شيئا أو أنك مقصر لم تتأمن ويذكر أن رجلا أن ملكا جبارا أراد أن يتحدى بعض أهل العلم وقال له ما الحكمة من خلق الزباب فقال الحكمة أن يرغم أن يرغم الجبارين أمثالك لأنه يقع على أنفه رغما عليه نعم الزباب يقع على أنفه ويطرب على أنفه نعم يمكن يفرش بشبرجليه ولا بجنحيه وهو على أنف هذا الرجل الجبار الذي يخفض البشر رؤوسهم عنده خوفا منه هذا جواب الحقيقة هذا جواب اللطيف ومقنع ولا غير مقنع يعني مقنع يعني الله عز وجل يتأمل ليعرف الناس أنهم أذلة ولهذا تحدى الذين يعبدونه من جل الله قال إن الذين تدعون من الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب الشيء لا يسنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب المهم أنك لا يمكن أن تجد شيئا بلا حكمة لكن تقفى علينا الحكمة لقصورنا أو تقصيرنا والله عنا