63 - 177 شكر المنعم وعبادته واجب شرعي - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال وشكر المنعم وشكر المنعم ومعرفته تعالى وهي أول واجب لنفسه واجبان شرعا طيب شكر المنعم واجب شرعي وقد أمر الله تعالى بالشكر في آيات متعددة واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون
فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تفكرون فالشكر واجب شرعا وظاهر كلام معلف أنه ليس بواجب عقلا قناء على أن العقل لا يوجب ولا يحسن ولا يقبل ولكننا سبق أن قلنا أن العقل يوجب لكن ليس بمعنى
ترتيب التواب والعقاب وهو بمعنى يحسن ولا شك أن الشكر المنعم واجب شرعا مستحسن عقلا ولكن ما معنى الشكر الشكر هو القيام بطاعة المنعم انتثالا للأمر واجتنابا للنهي هذا هو الشكر حقيقة
ومتعلقه القلب واللسان والجوارح فالقلب بأن يعترف الإنسان بقلبه أن هذه النعمة من الله عز وجل لا من غيره ولا بحوله وقوتي واللسان أن يثني على الله بها والجوارح أن يقوم بطاعة المنعم هو
أن يظهر عليه أثر النعمة فإذا كان قنيا ظهر عليه لباس الأغنياء والمنفقين والمحسنين بأموالهم وما شبه هذا طيب معرفته معرفة المنعم عز وجل وهو الله واجب شرعا وهي أي المعرفة أول واجب
لنفسه وهذا ما ذهب إليه المعنب رحمه الله من أنه يجب على الإنسان أن يعرف ربه لكن يعرف ربه بأنه موجود أو يعرف ربه بأسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه الجواب الثاني أما الأول فهو أمر فطري
لا يحتاج إلى نظر وتأمو ولهذا قول من قال من أهل العلم إنه يجب أولا أن تبحث لتصل إلى أن الله موجود ثم بعد ذلك تؤمن بوجوده ثم تبحث تقول هذا الموجود لا بد أن يتصل بالنقضة وبالكمال ثم
تقول ومتصب الكمال وهكذا نقول أصح شيء أن أول واجب هو عبادة الله لأن معرفة الله تعالى على وجه إجمال معلومة ببداهة الفطر كل موجود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه
فأول واجب على الإنسان هو العبادة وأما ما يسلقها من معرفة الله تعالى على وجه الإجمال فهذا معلوم بالفطرة يقول رحمه الله واجبان شرعا وفي قول لا فرط بينهما أي بين الشكر والمعرفة وقول
مؤلف وفي قول يقضي أن هناك قولين متساويين لأنه سبق لنا في المقدمة أنه إذا قال في وجه فالمقدم خلافه وإذا قال في قول أو على قول فالترجيح مختلف فعلى هذا يكون المسألة قولا قول بأن الشكر
والمعرفة معناهما واحد والقول الثاني بينهما والصواب بلا شك أن بينهما فرقا فالشكر مبين على المعرفة بعد أن تعرف الرب وتعترف بنعمه فهذا هو الشكر الاعتراف بعد المعرفة فالصواب أن بينهما
فرقا وأن مجرد المعرفة لا يكون شكرا حتى تقوم بطاعة المنعم الوجه الذي أره والله في المسكور