62 - 177 تكملة ما يتعلق بمسألة التحسين والتقبيح العقلي - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أقول الزق لكن به شيء من التوحيد والعقيدة وقد سبق لنا أن العقل على كلام المؤلف لا يحسن ولا يقبل وأنه لا يوجد ولا يحرم وأن الصحيح أن العقل يحسن ويقبح وأن هذا هو الواقع لكن لا بمعنى ترتف الثواب والعقاب لأن هذا ليس إلى العقل ولكنه إلى الله تعالى ورسوله هل يوجب ويحرم؟ لا يعني لا يوجب بمعنى أنه يلزم بحيث يكون المخالف مستحقا للعقاب والفاعل مستحقا للثواب وكذلك لا يحرم بحيث يكون الفاعل مستحقا للعقاب والتارك مستحقا للثواب وسبق أنه لا يرد الشر بما يخالف بداهة العقول وضرورتها وأن هذا أمر مستحيل فلا يمكن أن يرد العقل بإيجاب أن يرد الشرع بإيجاب الضرق لا يمكن أن يوجب الشرع ما فيه ضرق لأن هذا يعلم ببداهة العقول أنه لا يصل من الرب الرحيم ولا يمكن أن يرد الشرع بشيء متناقض لأن هذا يخالف ما يُعلم بضرورة العقل أن الشرع لا تناقض فيه طيب وقال المؤلف رحمه الله والحسن والقبيح شرعا ما أمر الله به وما نهى عنه الإختصار الحقيقة أحيانا يوجب الاشتباع عند بعض الناس الحسن والقبيح شرعا ما أمر الله به وما نهى عنه نقول هذا فيه لف ونشر مرتب فالحسن شرعا ما أمر الله به والقبيح شرعا ما نهى الله عنه لكن نظرا للاختصار جعله المؤلف من باب اللف والنشر نعم وعندي أنه لو أفرد كل مسألة على حدة لم يزد عليه إلا كلمة شرعا فقط لو قال الحسن شرعا ما أمر الله به والقبيح شرعا ما نهى الله عنه واش تزد عليه كلمة شرعا لكن بعض الناس من أجل الاختصار يعمل هذا العمل وفي أيضا فائدة أن الطالب يتمرن على مثل هذه العبارات التي في كلام الفقه رحمه الله إذا لو سئلت ما هو الحسن شرعا ما أمر الله به طيب وسبق عن كل إنما أمر الله به حسن شرعا وعقلا وما نهى عنه فهو قبيح شرعا وعقلا ولهذا قال بعض آل العلم إن الله لم يأمر بشيء فقال العقل ليته لم يأمر به ولم ينهى عن شيء فقال العقل ليته لم ينهى عنه أبدا بل ما نهى عنه فإن الشرع يقول فإن العقل يقول مقتضى العقل أن ينهى عنه وما أمر به الشرع فإن العقل يقول إن مقتضى العقل أن يؤمر به ثم قال رحمه الله هو عرفا يعني الحسن والقبيح عرفا ما لفاعله فعله وعكسه ما لفاعله فعله هو الحسن وعكسه القبيح حتى وإن كان شرعا ليس على هذا الوقت يعني لو كان الشرع يبيه لك أن تفعل كذا لكن العادة تمنعه وصف بأنه قبيح عرفا أو عادة وكأن المؤلف رحمه الله بهذه العبارة يرجع إلى أن العقل يحسن ويقبح لأنه عمر ضروري كل يعرف الحسن والقبيح كل يعرف هذا بمفتضاع عقلي لو أنك أكلت في السوق أو أو أو لنقول الأكل في السوق لأن أصبها عادة جائزة لكن لو أنك صرت تحلع ثوبك لتلبس الثوب الثاني نعم اشتريت ثوب جديد من صاحب الدكان وعرطوا خلعت الثوب الأول ولبس الثاني هذا هذا عادة مستقبح ولا ولا مستحسن ها مستقبح فالناس يعيبون فربما يقول هذا في عقله خلل لكن لو فرض أنك جئت في الليل ما تسوق أحد إلى نفس المكان ونزلت الثياب الأولى الوسخة ولبس الثياب الجديدة يستقبح ولا لا لا لا يستقبح إذن هذا فعل في حد ذات لسى بقبيح لكنه في العادة يكون قبيحا في حال دون حال أما الشرع ما فيه شيء لكن سبق لنا أن ما يخالف العادة والمروءة فإنه قد يكون قدحا في الإنسان من ناحية الشرعية لأن الإنسان مأمور بالحفاظ على سمعته ولهذا لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يشيع صفية حين ذرت وهو معتكف ورآه رجلان من الأنصار فأسرعا فقال إنها صفية كان في هذا من الحكمة ما هو من آل الحكمة حتى يحصل للإنسان فائدتان الفائدة الأولى دفع الشبهة عن نفسه والفائدة الثانية دفع الإثن عن غيره لأن غيره إذا ظن به ظن السوق وهو ليس بأهل يأتم وللا يأتم ولهذا قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا أو قال شرعا فالحاصل أن الشرع ينهى الإنسان أن يفعل ما يخالف المرؤة لأنه إذا فعل ما يخالف المرؤة أسائل أسمع فيه ثم قال رحمه الله ولا يوصف فعل غير المكلف بحسن ولا قبح غير المكلف من الصغير والمجموع فعله لا يوصف بحسن ولا قبح إذا لو يفعل الصبي ما شاء فليس بقبيه ولا يترك ما شاء فليس بقبيه وهذا ليس بصور إلا إذا قصد أمرا إذا قصد أنه لا يوصف بذلك على وجه النسبي يعني لا يوصف باعتبار وقوعه من هذا الذي ليس بمكلف فهذا نعم لكن باعتبار نفس الفعل يوصف بأنه حسن وبأنه قبيح قطعا أليس كذلك لو أن هذا الصبي فعل الفاحشة هل نقول فعله هذا قبيح ولا غير قبيح قبيح بلا شكل لكن باعتبار إضافته إلى هذا الصبي ليس بقبيح لأنه غير مكلف وكذلك لو أفد شيئا من أموال في ذاته لكن باعتبار نسبته إلى هذا الصبي ليس بقبيح لأنه غير مكلف فيتعين أن يحمل كلام المؤلف على الأمر النسبي أما على الفعل ذاته فلا شك أنه يوصف بالحسن ويوصف بالقبش ولهذا أمرنا أن نؤدب أولادنا لنحملهم على الفعل الحسن أمرنا أن نمرهم بالصلاة والصدق أمرنا أن ننهاهم عن الكذب وعن إضاعة الصلاة وما أشبه ذلك