60 - 177 الأحكام تعريفها وأقسامها وبيان مسألة التحسين والتقبيح العقلي - مختصر التحرير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والله رحمه الله تعالى الأحكام الأحكام جمع حكم والحكم إثبات الشيء للشيء كقولنا هذا واجب وهذا حرام وهذا صحيح وهذا فاسد وهذا حلو وهذا مرء وهذا حار وهذا فارغ إذن إثبات شيء لشيء هذا حكم وتصور الشيء ليس بحكم والهدع قال الحكم على الشيء فرع عن تصوره فإذا قلنا هل هذا حرام وهذا حلال وأنا أعرف معنى الحرام ومعنى الحلال لكنني لم أحكم لهذا الشيء بأنه حلال وحرام فهذا يسمى تصورا فإذا قلت هذا حلال أو هذا حرام صار حكما طيب الأحكام قسمان كونية وشرعية كونية لا خيار للإنسان فيها إطلاقا مثل الموت المرض المطر القح القح وما أشبه ذلك هذا أحكام كونية ما للإنسان فيها خيار حتى أكبر أهل الأرض ما يمكن أن يختار فيها لا يمكن لأكبر الناس أن يمنع المرض عن نفسه ولا أن يمنع الموت عن نفسه ليس كذلك؟ طيب أحكام شرعية هذه تتعلق بالاختيار الأحكام الشرعية التي جاءت بها الرسل تتعلق بالاختيار يمكن للإنسان أن يفعل ويمكن أن لا يفعل صح؟ أقيم الصلاة حكم شرعي يمكن للإنسان أن يقيم ويمكن أن لا يقيم لا تشرك بالآي شيء أن حكم شرعي يمكن أن يشرك ويمكن أن لا يشرك طيب بقي عندنا أمر ثالث الحسن والقبح الحسن والقبح هل هما عقليان أو شرعيان بمعنى هل العقل يحكم بحسن هذا الشيء أو قبحه أو لا حتى يحكم بالشرع هذه مسألة اختلفتها العلماء اختلافا طويل ويتفرع عليها مسائل كثيرة منها مسائل السفات فالذين يقولون بالحسن والقبح العقلي يمنعون ما يظنون أن إثباته لله قبيح ويثبتون ما يظنون أن إثباته لله حسن بقطع النظر عن الشرع والذين يقولون إن هذا إلى الشرع أيضا يجعلون ما جاءت فيه الشريعة أمرا تعبديا محضا ليس للعقول فيه مدخل إطلاقا فالعقل مثلا لا يستحسن الصدق ولكن إنه استحسنه لأن الشرع أمر به لا يستقبح الكذب العقل لكن يستقبحه لأن الشرع لأن الشرع جاء بالتحرير منه لا يستقبح الشرك العقل ليش؟ لا يستقبح الشرك لا لأن العقل يستقبحه ولكن لأن الشرع جاء بي جاء بقبح بقبح الشر هؤلاء أيضا أخطأوا خطأا عظيما وجنوا جناية عظيمة على الشريعة لأن معنى ذلك أن الشريعة لا ترعي المصالح ولا تأتي بما يناسب العقول والحقيقة أن الشرع لا يأتي بما يخالف العقل أبدا بل لا يأتي إلا بما يستحسنه العقل أمرا وما يستقبحه نهيا أردتم إلا لا كلنا يعرف أن العقل يحسن الصدق حتى وإلا ما يتبه الشرع ولهذا تجدون أبا سفيان حينما سأله ذرقل عن حال الرسول عليه الصلاة والسلام وصفته هم أن يكذب لكن قال لا يمكن أن أكذب كذبة إذا حدثت الناس بها عنه فاستقبح الكذب مع أنه مع أنه كافر نعم نجد الآن الكفار يمدحون الصدق ويأتون به ويكرهون الكذب ويذمونه أليس كذلك وهم ليس عندهم دين فالصواب في هذه المسألة أن العقل يحسن ويقبح لكن لا يوتب ولا يحرن فالأحكام التكلفية إلى الشرع وأما الحسن والقبح فمعلوم بالعقل لكن من الأشياء ما لا يعلم العقل حسنه إلا بعد وجود إلا بعد ورود الشرع به نتبه لهذه النقطة من الأشياء ما لا يعلم العقل حسنه إلا بعد ورود الشرع به ولا يعلم العقل قبحه إلا بعد ورود الشرع به ومن الأشياء ما يعلم العقل حسنها وقبحها قبل أن يعلم بما جاء به الشرع أليس كذلك طيب المؤلف رحمه الله يقول الحسن والقبح أنت كما القبيح هذا أو القبح الحسن والقبح بمعنى ملاءمة الطبع ومنافرة أو صفة كمال للحسن ونقص للقبح عقلي وبمعنى المدح والثواب والذن والعقاب شرعي طيب الحسن بمعنى ملاءمة الطبع عقلي ولا شرعي حقلي الإنسان يعلم ما يلائم طبعه يعلمه بالعقل ويعلم ما ينفر منه الطبع أيضا بالعقل بالعقل يعلمه كل يعلم أنه إذا برد أصابه البرد وش يعمل يتغطى يتغطى فيزول عنه البرد حسن الغطاء عند وجود البرد اللازع عقلي ولا لا قال الله ما دريت أن البرد أنه يزول بالغطاء يحتاج دراسة نعم يحتاج ندرس هذا الموضوع نشوف هل هذا يحتاج ليه لا هذا عقلي فالحسن بمعنى أن هذا الشيء يلائم الفطرة هذا أمر عقلي ولا نزاعة فيه الوفاء بالوعد عقل كل إنسان يعرف أن الوفاء بالوعد حسن ولا أحد يقول ما أشاء الله رجل فلا أعرف رجل طيب لأنه لم يعد عدة إلا غدر بها أو لا لا يمكن أبدا طيب كذلك بمعنى صفة كمال أو نقص ينطبق عليه الصدق والكذب الصدق الصدق كمال أو النقص والكذب نقص الوفاء كمال والغدر نقص الحسن والقبح بهذا المعنى بمعنى الملاءمة في الأمور المحسوسة والمنافرة وبمعنى الكمال أو النقص في الأمور المعنوية هذا أمر معلوم بماذا بالعقل نتبع أخ مش قل حسوسة كالبرد والحر وما أشبه ذلك بمعنى الكمال والنقص يعني رجل صدوق نقول هذا كامل الخلق يحتاج أن نشوف الكتاب والسنة الورد بذلك ولا لا إذن عقلي بمعنى النقص تلقى كذوب وهذا أمر مستقبع قال الله لا لا تكون مستقبع شفى القرآن والسنة وقبحه ولا لا نفسك ذلك إذن هو عقلي ولا لا عقل طيب إذن إذا قال المعلب رحمه الله فيه لف نشر مرتب في معنى ملاءمة الطبع يعود على الحسن منافرته يعود على القبر وهذا في المحسوسات إذا جعت وأكلت فهذا حسن معلوم بإيش بالعقل لكن في الأمور المحسوسة نقول هو الملاءمة هو المنافرة الكمال والنقص مثل الكذب الصدق والكذب الوفاء والغدر طيب أوصفة كمال وشعود عليه الحسن ونقص يعود على القبح طيب يقول عقلي عقلي يعني يدرك بالعقل ولو جعل ما يلائم الطبع أو ينفر منه الطبع لو جعل من الأمر الحسي لكان أقرب إلى التحقيق لأن كوني أعرف أن هذا الشيء يلائمني طبعا أو ينفر منه طبعي هذا أمر يدرك بالحس لكن الكمال والنقص يدرك بماذا بالعقل طيب وبمعنى المدح والثواب المدح في الحسن والثواب في الحسن أيضا والزم والعقاب في القبح يعني كوننا يقول هذا ممدوح أو هذا مذمو هذا على رأي المؤلف شرعي أعرفتم كون نقول هذا فيه الثواب وهذا فيه العقاب هذا أمر شرعي كلام المؤلف الآن تضمن مسألتين المسألة الأولى تعليق المدح والذم والمسألة الثانية تعليق الثواب والعقاب زعم المؤلف أن كلتا المسألتين شرعية لا تعلم إلا بالشرع ولكن هذا فيه نوع والصواب أن المدح والذم عقل وشرع أيضا الله عز وجل انتبه أهل الكمال وذم أهل النقص وكذلك العقل يقصد مسأل أهل الكمال وذم أهل النقص أليس كذلك أما الثواب والعقاب فهذا صحيح إلى من هذا إلى الشر لا يمكن أن نقول لهذا الرجل إنك مثاب أو لهذا الرجل إنك معاقد إلا بدليل من الشرع فعندنا الآن الحسن والقبح له عدة معاني أولا بمعنى ملاءمة الصبع ومنافرة تشوك حكم عقلي وقويت المهن بعد نقول حكم حسن بمعنى الكمال والنقص حكم عقلي نعم بمعنى المدح والذم عقلي شرعي عقلي شرعي بمعنى الثواب العقاب شرعي مح شرعي مح فصارت أقسام حقيقة عقلي مح وشرعي مح وعقلي شرعي اللهم أصدر نعم من أحدثها المتكلمون وملعوا فيها الصفحات وفائدتها قليلة وعلمها معروف بالفطرة والتأمن وهذا كله مما يجعل علماء السلف يذمون علم الكلام لأنهم يملؤون الدنيا كلاما لا طائل تحته كل يعرف أن الصدق حسن والكذب قدير وكل يعرف أنه ليس لنا حق بأن نقول هذا فيه إثم وهذا فيه عقوبة هذا من الله عز وجل فالحاصل أن ما قاله المؤلف رحمه الله قول مرجوع