59 - 177 يحمل اللفظ على تأسيسه دون توكيده وعلى تباينه دون ترادفه وعلى بقاءه دون نسخه - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وعلى تأسيسه دون توكيده التأسيس معناه أنه أصل وليس مؤكد يعني إذا دار الأمر بين أن نقول هذه الجملة تأكيد للأولى أو هي جملة مستقلة بمعناها فالأصل الثاني أنها كلمة مستقلة بمعناها وذلك لأننا لو جعلناها توكيدا لكان في الكلام زيادة فإذا جعلناها مؤسسة لم يكن في الكلام زيادة مثل لذلك رحمه الله فقولي تعالى فبأي آلاء ربك ما تكذبان في سورة الرحمن وين يما يذي المكذبين في سورة المرسلات فقال لو قال قال إن هذه الآيات كردت للتوكيد نقول لا فالكردت للتأسيس لأن كل آية قبلها فهي من آلاء الله عز وجل فتكون كل آية يقال فيها فبأي آلاء ربك ما تكذبان بعض العلم يقول لو قال الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر ويستدان والسماء رفع وضع الميزان ألا تطفل الميزان وأقيم الوزن في القسط ولا تخسل الميزان والأرض وضعنا الآن فيها فاكرة ونفتلات الأكمام والحب والأصف والرحان خلق الإنسان من سلطان كالبخار أنا ميع بحسب خلق الإنسان من سلطان كالبخار وخلق الجانب من مارج من النار مارج رب المشتقين ورب المغربين فبأي آلاء ربك ما تكذبان مارج ربك ما تكذبان إلى آخر ويجي في آخرها يقول فبأي آلاء ربك ما تكذبان كل الآلة هذه يقول لكفع فيتبقى الآيات التي كردت يراد بها التوكيد فيقال لا توكيد مع فصل قولك أنه للتوكيد هذا خطأ لأن من شرط التوكيد أن لا يكون بينه وبين المؤكد فصل وهنا فصلت كل آية من فبأي آلاء ربك ما تكذبان فصلت بإيش بنعم بنعم أو نعمة مستقلة كبيرة تحتاج أن يقال فيها فبأي آلاء ربك بك ما تكذبان إذن إذن ليس فيها توكيد بل الكلام من باب التأسيس والمهم أنك تأخذ هذه القاعدة سواء صح المثال أم لم يصح المهم أن تأخذ أنه إذا دار الأمر بين أن تكون الجملة هذه مؤكدة أو مؤسسة فهي مؤسسة ومن ذلك إذا قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق وقلنا بوقيع الثلاثة ومات قبل أن يتبين مراجع هل أراد التوكيد أو التأسيس وش نقول الأصل التأسيس وتبين منه المرأة ولا ترد ولا ترد منه نعم وهذه قد يقع رجل ما تقال لزوجتي أنت طالق أنت طالق أنت طالق ثم خرج من بيته صحيحا معافا ثم حصل أي عاجز مات إذا قلنا إنها للتوكيد صار الطلاق رجعيا وتبث منه وإذا قلنا للتأسيس وقلنا بوقيع الثلاث صار الكلام تأسيسا وليس فيه التوكيد وحينئذ لا تبين منه ولا ترد ولا ترد المهم أن القاعدة عندنا أنه إذا دار الكلام بين أن يكون الجملة أو الكلمة مؤكدة أو مؤسسة فالأصل التأسيس طيب لماذا؟ لأن التوكيد زيادة لأن الجملة المؤكدة أو الكلمة المؤكدة لو رفعت فاستقام الكلام بدونها والأصل عدم الزيادة طيب يحمل أيضا على تباينه تباينه دون ترادفه يعني إذا دار الأمر بين أن تكون هذه الكلمة مرادفة للأخرى أو باينة حملت على التباين ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ليلني أولو الأحلام والنهى الأحلام ترد بمعنى العقول لا شك وترد بمعنى البلوغ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فلاستعدنوا النهى بمعنى العقول إن في ذلك الآيات اللي يقول النهى فهنا هل نقول إن قوله الأحلام والنهى كلمتان مترادفان بمعنى واحد أو كلمتان متباينتان نقول العصل التباين العصل التباين وأن نقول أولو الأحلام يعني البالغين والنهى يعني العقلة واضح؟ هذا هو الأصل لو جعلتهم مترادفتين لكان في الكلام التكرار لا فائدة منه بل تكرار يؤدي إلى التشويش وعدم الفهم فإذا جعلناهم متباينتين إذا جعلناهم متباينتين صح لكن لماذا لا نقول هذا من باب التوكيد لماذا قال تباينه دون ترادفه ولم يقول تأسيسه دون توكيده لأن التوكيد لا يصح مع وجود العطف لأن العطف يقتضي المغايرة فهينئذن نقول في أولو الأحلام والنهى ما نقول توكيد نقول على تباينه دون ترادفه وفي الأحكام لو قال أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق فقال أردت التوكيد توكيد الأولى بالثانية قلنا لا صح لأن العطف يمنع التوكيد ولو قال أردت توكيد الثانية بالثالثة صح صح بالوضع قال أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق أبي الثاني وأنت طالق توكيد الأولى وأنت طالق ليس صح يا مانس ليس صح لأنه أراد أن يؤكد والعطف والجملة اللي بعدها يؤكد الجملة كلها بحرف العطف فيصح أفهمتم طيب الأولى أنت طالق وأنت طالق ليس صح التوكيد لأن العطف تمنع هذا أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق يصح توكيد الثانية بالثالثة لأن وأنت طالق مثل وأنت طالق ليس صح أن نأكل الجملة الأولى بحرف العطف الجملة الثانية بحرف العطف الجملة الثالثة بحرف العطف لأن الواو لأن الواو لكن جاءت الواو مع الجملة اللي قبلها هذه الواو هو أكد الجملة الثالثة الثانية بالثالثة لأن كلهم تطالق طيب لو قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق وقال أردت توكيد الثا الأولى بالثالثة ليش؟ لوجود الفصل لوجود الفصل طيب أنت طالق أنت طالق وأنت طالق وقال أردت توكيد الأولى بالثانية والثالثة بالثالثة والثانية بالثالثة الأولى بالثانية يصح والثانية بالثالثة لا يصح طيب خل نكمل ونشوف طيب وعلى بقائه دون أسفه يعني إذا دار الأمر بين أن يكون الكلام النص منسوخا أو محكما فالأصل بقائه وعدم النص ومثل لذلك بمثال طيب المستقيم قال كقوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يضعمه إلا أن يكون ميتسا أو أدما مصفوحا أو لحم خزير فإن ظاهر هذا حصل المحرمات بثلاثة مع أنه ورد السنة بتحرين كل ذي نابل من السباء وكل ذي مخلب من الطير فقال بعض العلمة أن هذه الآية منسوخة بالحديث ولم يقل فيما يوحى إليه فيما أوحى إليه محرما على طاعم يضعمه إلا أن يكون إذن كونه لا يجد الآن لا يمنع أن يتجدد تحرين تحرين آخر كذل لا لكن نمثل لهذا بكثير من الآيات التي أمر الله في هذه الصفحة عن المشركين والإراض عنهم وما أكثرها في القرآن ذكر كثير من العلماء أن كل هذه الآيات منسوخة بآية السيف التي أمر الله فيها بالقتال فإذا قالوا هي منسوخة وقال آخرون لا غير منسوخة أنها غير منسوخة لكنها تنزل على حالات من الأحوال مع العدل فرضنا السلم والمصالحة والإعراض مع القوة فرضنا القتل حتى يكون الدين لله عز وجل ولا تكون فتنة طيب إذن المثال الصحيح ما أشرنا إليه وهذه الأمثلة الكثيرة أيضا فيما ترد بعض الأولماء رحمهم الله إذا عجزوا عن الجنب بين الأحاديث قالوا هذا منسوخ هذا منسوخ وهذا خطأ والعلماء المحققون قالوا إن النص في الشريعة الإسلامية لا يتجاوز عشرة أحكام بينما تجيب بعض الأولماء لو تحصل الأحكام الذي يقال بنصها وجدت مئات لنا يقول على بقائد نصه إلا لدليل الراجح ومعلوم إذا وجد دليل على النص وجب العمل به فلو قال قائل إن قوله تعالى إيكم منكم من سوء صابرون يغلبوا مئتين وإيكم منكم مئتين يغلبوا ألف منهم يكفروا بأنهم قوم لا يفقهم إذا قال قائل هذه الآية منسوخة وقال آخر محكمة من يقول قوله من سوء صابرون فيها دليل الآن خفت الله عنكم معلم أن يفيكم ضعفا طيب قالوا وعلى عرث متكلم يعني ما نهد أتكلم الإنسان بكلام وكان له معنى لغوي ومعنى عرفي فإننا نرده إلى عرف هذا المتكلم فإذا وجدنا كلمة فاعل في كتب النحويين نقول هي الاسم مفوعة المذكور قبله وفعله وإذا وجدنا فاعل في اللغة العربية يقول هو الذي قام به الفعل سواء كان مبتدأ أو كان فاعلا أو غذي عليك في الصلاة في لسان الشارع تحمل على الحقيقة الشرعية والحقيقة الشرعية هي عرف شرعي للشارع ولا تحمل على حقيقة اللغوية فقول الرسول الله يقول صلاة بغذة هور لا نقول المراد في الصلاة هنا الدعاء وأن الدعاء لا يقبل إلا بطهارة لأن هذا هو اللغة فلنحملها على عرف الشرف والله أعلم