56 - 177 لا مناسبة ذاتية بين اللفظ ومدلوله - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال ولا مناسبة ذاتية بين لفظ ومدلول الواقع أن اللفظ والمدلول إما أن يكون اللفظ مشتقا فهنا مناسبة بلا شك فمثلا سهيل لما أقبل قال رسول عليه هذا سهيل بن عمر وأظنه سهل لكم من أمركم من
السهولة فكل المشتقات بينها مناسبة وبين المعنى الذي اشتقت منه لكن الأسماء الجامدة هل هناك مناسبة بين الاسم والمسمى يقول بعض الناس بعض العلماء إن فيه مناسبة وأنك لا تجد اسما لمسمى
إلا فيه مناسبة بينه وبين معنى يقول مثلا الحجر اسم لهذا النوع من الصخر بينهم مناسبة لأنك تشعر كلمة حجر إن فيها تحجر صلابة ولهذا لو أردت أن تسمي الزبد بالحجر عيل لسان عليك ما يقبل أن
تسمي الزبد الحجر فادعى أنه ما من لفظ إلا وبينه مناسبة وبين معنى كلمة أسد تشعر بأنه شجاع وشهم كلمة ثور تشعر في العكس لكن هل هذا الشعور جاء بعد أن وضعت هذه الأسماء على مسمياتها أو هو
من قبل أن توضع الأسماء إن كان من قبل أن توضع الأسماء فنعم نوافق بينهم مناسبة أما إذا كان بعد أن وضعت الأسماء فإن الإنسان إذا سمع شيئا أو رأى شيئا يتصور أن مدلوله مناسب له وإن كان
في الأصل غير مناسب لهذا أنا ما فهمت أن الحجر هو الصلب من كلمة حاجيم رأ إن ما فهمت ذلك لأنه وضع لهذا الشيء فصلت كل ما سمعت حجر أتصوره شيئا صلبا كل ما سمعت ثور أتصور أنه لا مهرغبية
لكنه يعني غشيم فيه غشم نعم لأن الثور ما فيه ينطح الواحد وقطع بطن نعم كل ما سمعت حمار أشعر بأنه غليل كل ما سمعت كلب أشعر بأنه غير صبو إن تعمل عليه يلهث أو تتركه يلهث نعم وهكذا عندما
نسمي حرب هل مثلا أني سمينا حرب عن هذا الرجل حرب يمكن أسمي حرب لرجل من أجبا للناس وإذا سمع كلمة حرب يغشى عليه نعم المهم أنه في الواقع لا مناسب لا مناسب كما قال المؤلف نعم يقول مؤلف
لا مناسبة ذاتية بين لفظ وحقيقته ومدلوله قال ويجب حمل اللفظ على حقيقته واحد وعمومه وإفراده واستقلاله وإطلاقه وتأصيله وتقديمه وتأسيسه وتباينه كم دولي؟
تسعة تسعة هذا لفظ النشر مرتب أيضا دون مجازه وتخصيصه واشتراكه وإضماره وتقييده وزيادته وتأخيره وتأخيره وتوكيده وتردفه تسعة العشر قال وعلى بقائه دون نسخه إلا لدليل الراجح هذه عشرة
وعلى عرف متكلم دون الحقيقة اللغوية آل اختار عشر يعني معناه إذا دار الكلام بين أن يكون حقيقة أو مجادا واجب أن يحمل على حقيقته لأن ذلك هو المتبادل وهذه القاعدة مفيدة جدا لا في الأمور
العلمية ولا في الأمور الحكمية العملية ولهذا نقول في من أول آيات الصفات وأحاديثها نقول الواجب القاعدة المتفق عليها بين الناس أن نحمل الكلام على إيش على الحقيقة دون المجاز فنقول مثلا
الوجه هتبته الله لنفسه فيجب أن نحمله على حقيقة الوجه فإن قالوا إن الحقيقة هنا ممنوعة للسلزامها التمثيل أو للسلزامها المماثلة قلنا هذا السلزام غير صحيح يكذبه الواقع ويكذبه الشرع
ويكذبه العقل يكذبه الواقع لأننا نقول أنتم لكم وجوه وللخيل وجوه فهل وجوهكم واحدة؟
سيقول لا إذن لماذا تقول إن أثبتنا الله وجه لذي من يكون مماثل الوجوه المخلوقين يكذبه الشرع لأن الله قال ليس كمثله الشيء يكذبه العقل لأن الوجه الذي أثبته الله نفسه وجه مضاف إليه عز
وجل والمضاف إلى الشيء بحسبه كما أن وجه الإنسان وجه مضاف إليه فهو مضاف إليه بحسبه فكما أن ذات الرب عز وجل ليس لها مثيل فكذلك الوجه الذي أضيف إليها ليس له مثيل فكان هذا اللازم الذي
ادعوه أن العقل يقوم يستلزمه أو أن العقل يدل على لزومه صار لازما باقلا إذن فالواجب حمل اللفظ على حقيقته ولو قلت مثلا قتلت أسدا فتنازع الرجلان في كلمة هذه قال أحدهما إنه قتل رجلا
شجاعا وقال الثاني بل قتل حيوانا مفترسا الحيوان المعروف القول هو قول الأول ولا الثاني هذا الكلام قتلته أسدا فإذا نقول إن الرجل الذي قال إنه قتل أسدا مفترسا الحيوان المفترس لأن
الواجب حمل اللفظ على حقيقته هذا الأصل طيب هذه القواعد مفيدة إن شاء الله فعلياته لقد شرحها نعم نعم قالنا أن القرآن لا يعارضه غيره في أي حال من الأحوال وأنه إذا قدر التعارض فإن كان
المعارض به ظنيا ودلالة القرآن قطية لا ما نقول قدر نقول لا تعارض أصلا إذ لا تعارض بين مغنون ومقطوع وإن قدر أن كل منهم مقطوع به فهذا مستحيل لأن التعارض بين مقطوع به بين أمرين مقطوع
بهما يستلزم إما اجتماع النقضين وإما رفعهما وكلهما مستحيل طيب إذن إما أن يكون لا تعارض وإما أن يكون أحدهما غير قطي فإذا وجد في القرآن حكم ظني مبني على الظاهر ووجد شيء يعارضه قطي ففي
هذه الحال لا تعارض ليش لأن الأول ظني والثاني قطي فيقدم القطي وحينئذ يحتاج إلى تأويل ظاهر القرآن بما يوافق هذا الأمر القطي واضح؟
لو قال قائل أفلا نظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت إلى الأرض فأهرون كل الأرض مسطحة والواقع بخلاف ذلك الواقع بخلاف ذلك أن الأرض
كروية ويدل عليه قوله تعالى فإذا السماء شقت وآذنت لربها وحقت وإذا الأرض مد وهذا متى؟
هذا يكون يوم القيامة إذا شقت السماء وهذا يوم القيامة فالجواب هنا أن نقول يجب أن نؤول سطحت بأن المعنى سطحت باعتبار ما يشاهده الإنسان فإن الإنسان يشاهد إلى مد البصر يشاهده وهو سطح
وهذه من نعمة الله عز وجل على العباد وتمام قدرته طيب يقول المعنى حدث ما قيل أمور قطعية قطعية عقلية تخالف القرآن يعني هذا القول حادث وليس موجودا في كلام السلام لكن قال بعضهم وأحدث
قولا بأنه يوجد أمور قطعية تخالف عقلية تخالف القرآن نقول كل أمر عقلي يخالف القرآن وإن زعم صاحبه أنه أمر قطعي فهو ليس بعقل بل سفع لا يمكن أن يأتي في القرآن أو في صحيح السنة ما يخالف
العقول أبدا صحيح يأتي فيهما ما تحار فيه العقول كيف هذا وأما ما تحيله العقول فهذا شيء مستحيل فالعقل الصريح يوافق النقل الصحيح ولا يمكن أن يخالفه بأي حال من الحوال ثم قال المؤلف رحمه
الله نعم وتقدم لنا أنه لا مناسبة ذاتية بين اللفء بين اللفء والمدلول وبيننا أن اللفء والمدلول إما أن يكون مشتقا فالمناسبة فيه ظاهرة فالإنسان الذي نصف بالسميع لا شك أنه لولا أن له
سمعا ما وصف به أما الأسماء الجامدة فنعم لا مناسبة ذاتية بين اللفء ومدلوله ولهذا مثلا كلمة ثور ثور للحيوان المعروف بينه وبين الثورة الحقيقة الكلمة هذه بينه وبين الثورة الحقيقية
مناسبة ذاتية لا لا يجوز أن نسمي الثور نسمي الثور نعم فنقول للذي عليه ثوبان نقول عليك ثوران وإذا سمينا الثوب ثورا أصبح الذهن ينتقل من كلمة ثور إلى الثوب إلى الثوب أليس كذلك إذن ليس
هناك مناسبة لو أطلقنا كلمة ثور على الثوب ما قيل هذا لا مناسبة بينهما كما أنه يجوز أن نسمي الثورة ثوبا ولا يقال والله ما بينهم مناسبة فالحاصل أن الأسماء الجامدة ليس بينها وبين
معانيها مناسبة ذاتية ذاتية أما عرضية فيمكن العرضي يمكن وقد ذهب بعض علماء اللغة إلى أن هناك مناسبة ذاتية بين اللفظ ومدلوله لكنه أتى بأمور تكلفية يتكلف في تحصيل المناسبة بين اللفظ
والمدلول والمدلول