55 - 17 القرآن لا يعارضه غيره بحال - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ويجب حمل النفذ على حقيقته وعمومه وإفراده واستقباله وإطلاقه وتأخيره وتقديمه وتأكيده وتباينه دون مجازه وتخصيصه واشتراكه وإضماره وتخييده وزيادته وتأخيره وتوكيده وترادفه وعلى بقائه دون نسخه إلا لذليل راجح وعلى عرف متكلم بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى ولا عاجز القرآن قال ولا أدلة النقلية قد تفيد اليقين وهذا هو القول الصحيح أن الأدلة النقلية قد تفيد اليقين قد ولف الأصل أنها تفيد الظن يعني الأخبار إذا أخبارك مخبر بشيء فهذا لا شك أنه يوجب لك الظن حسب ثقتك بهذا المخبر لكن الجواب الصحيح أنه قد يفيدهم وأما ما قيل أن الأخبار أن أخبار الآحاد ظنية لا تفيد اليقين فهذا ليس لصحيح بل هي قد تفيد اليقين بالقرآن وهذه الشيخ السامة بن تلمية وابن الصلاح وابن حجر وغيره يقول ولا يعارض القرآن غيره بحال القرآن لا يعارضه غيره بحال أبدا لكن متى إذا كانت دلالة القرآن قطعية فإنه لا يمكن أن يعارضه شيء لا قطع ولا ظن وذلك أنه نقول إذا كانت دلالة القرآن قطعية فإن غيره لا يعارضه ولو كان قطعيا بل لا يمكن أن يوجد قطعي يعارض دلالة القرآن القطعية لأنه لو فرغ أنه يوجد شيء قطعي يخالب دلالة القرآن القطعية لازم من ذلك اجتماع النقضين وهذا شيء مستحيل كيف يجب اجتماع النقضين معناه أن هذا أمر قطعي ثابت والقرآن يقول هذا أمر قطعي منتفي ولانتفى والثبوت نقضان فلا يمكن أن يكون هذا أبدا بل إذا دل القرآن دلالة قطعية على أن هذا منتفي فإنه لا يمكن أن يوجد شيء قطعي يقول إنه ثابت نعم قد يوجد شيء ظني يقول إنه ثابت ولكن الظني لا يعارض القطع فإذا وجد ظني شيء يظن ظنا أنه يخالب القرآن قلنا إن هذا لا يعارض القرآن لماذا؟ لأنه باتفاق العقلاء أنه إذا تعارض قطعي وظني فالحكم للقطع وحينئذ يسقط الظني قد توجد دلالة ظنية في القرآن يعارضها شيء ظني يعارضها شيء قطعي هذا يمكن ولا لا؟ يمكن وحينئذ نقدم القطعي لأن القرآن ليس قطعيا فيها ويؤول ومثل الشمس الآن حسب دلالة القرآن الظاهرة لنا منه أنها هي التي تدور على الأرض تروح من الشرق إلى الغرب دائما يقول علماء الفلك في الوقت الحاضر فالإن الشمس الأرض هي التي تدور فيختلف الليل والنهار هذا بالنسبة إلينا أمر ظني فيتعارض هذا الأمر الظني في مفهومنا مع الظني في القرآن ونحن لا شك نقدم ظاهر القرآن لأن القرآن صدر من عليم خبير وهؤلاء لا نرى أن علمهم وخبرتهم كعلم الله وخبرة الله لكن لو ثبث ثبوتا قطعيا مثل الشمس مثل الشمس أن اختلاف الليل والنهار بسبب دوران الأرض فنقدم حينئذ إيش هذا القطع ونقول إن تعبير القرآن بما ظاهره أن الشمس إلى الدور يؤول إلى أنها تدور في رأي العين لا في حقيقة الواقع إذن قطعيان لا يمكن أن يتعارض لأنه يستلزم إما ثبوت النقيضين أو الجمع بينهما وكلاهما مستحيل فإذا تعارضت دلالة القرآن القطعية مع ما يقال إنه قطع مخالف القرآن فإنه يقدم القرآن طيب تعارض ظني وقطع وش يقدم القطع سواء من القرآن أو من غير القرآن لأن القرآن إذا عارضه أمر قطع ودلالة وظنية فإن هذه الدلالة غير مرادة أصلا طيب إذا تعارض ظنيا فإننا نذهب إلى الترجيح فيكون قول مؤلف ولا يعارض القرآن غيره بحال تحتاج إلى هذا التفصيل التفصيل إذا كان الدلالة القرآن قطعية وغير القرآن يظن أنه قطعي فهو إما أن لا يكون قطعيا وإما أن لا يكون معارضا أما أن يكون قطعيا ومعارضا فهذا مستحيل أقول مرة ثانية إذا تعارض الدلالة القرآن القطعية مع ما يقال إنه قطعي فهذا ممكن ولا لا لا يمكن فإما أن يقال إنه ليس بقطعي وحينئذ يتعارض قطعي وظني فيقدم القطعي وإما أن يقال إنه قطعي ولكن لا معارضة إلا أن الناظر فهم المعارضة وليس هناك معارضة واضح فعلى الأول نقول إنه انتفى أن يكون المعارض قطعي وعلى الثاني نقول هو قطع لكن انتفت المعارضة أصلا نعم أما إذا كان الدلالة القرآن ظنية وغيره ظني المعارض فهذا إضلا لا معارضة ليش لأننا نرجح ما هو أرجح فإذا رجحنا الراجح بقي لا معارضة له لأن المرجوح كالمعدوم المرجوح كالمعدوم ثم قال المؤلف وحدث ما قيل أمور قطعية عقلية تخالف القرآن حدث ما قيل وكلمة قيل تدل على التضييف يعني قيل إن هناك أمور قطعية عقلية أبدا في أي حال من الأخوة ولكن هذا قول قطعي والذين يحرفون منصوص الكتاب التي تكون قطعية لمجرد أن العقل يمنعها كأصحاب البدع في باب الصفات مثلا تجروا الصفة قطعية واضحة مثل الشم ثم ينكرونها ويؤولونها القرآن بحجة أن العقل يخالف ذلك نقول كل هذا وهم منهم والعقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح وقد التزم شيخ السلام رحمه الله في كتابه تعارض العقل والنقل التزم بأنه لا يحتج محتج بدليل صحيح يدعي أنه مخالف العقل إلا كان هذا الدليل الذي جعله دليلا له كان دليلا عليه وهذا التزام عجيب أن يأخذ سلاحك من يدك ويرميك به لكن فضل الله يؤتيه من يشاء