47 - 177 صفة الخلق والقدرة لله تعالى - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال والخلق غير المخلوق وهو فعل الرب طائم به مغاير لصفة القدرة هذا الكلام أيضا يحتاج إلى تفصيل نقول الخلق مصدر خلق يخلق خلقا قد يراد به الفعل أي فعل الخالق وقد يراد به المفعول لأن المصدر قد يراد به اسم المفعول كما في قوله تعالى وولاة الأحمال الأحمال هنا جمع حمل بمعنى محمول وقال النبي عليه الصلاة والسلام من عملها من ليس عليه أمرنا فهو رد فالمصدر قد يراد به اسم المفعول فيكون غير الفعل يكون غير الفعل والما الذي يقول الخلق فعل الرب نقول هذا فيه نظر انتبه لأن الخلق مصدر تارة يراد به الفعل الذي هو فعل الخالق وتارة يراد به المفعول أعرفتم؟ فإذا أريد به الفعل فهو صفة الخالق صفة الخالق لا ينفك عنه ولا ينفصل وإذا أريد به المخلوق فهو منفصل عن الخالق فائن منه لأن المخلوق غير غير الخالق طيب إذا قال قائل أين الدليل على ما قلتو؟ الدليل أما كون الخالق بمعنى الفعل ففي مثل قوله تعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف ليل والنهار دعيات اللي أول على البعض خلق بمعنى مخلوق ولا يراد به الفعل الذي هو فعل الرب يراد به فعل الرب طيب المخلوق خلق يراد به المخلوق مثل قوله تعالى هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه هذا خلق الله أي مخلوق لأن الخلق اللي هو الفعل ما يمكن الإشارة إليه فالإشارة إذن إلى إيش إلى المخلوق فتقول مثلا مشيرا إلى الذباب هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه هل يخلقون ذبابا؟ ها؟ يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ويسرهم الذباب وشيء لا يسنقذه منه ضعف الطالب والمطلوب إذن قول المؤلف رحمه الله الخلق غير المخلوق فيه نطر نقول هو غير المخلوق إن أريد به ها؟ الفعل اللي هو فعل الله عز وجل وقد يراد به المخلوق كما ذكرنا لكم في المثال قال وهو في الرب قائم به مغاير لصفة القدرة صح قائم به بالله عز وجل غير منفصل عنه مغاير لصفة القدرة يعني ليس هو القدرة وهذا صحيح ليس الخلق هو القدرة بل فعل ناشئ عن قدرة وإرادة وعلم قال الله تعالى إنما أمره إذا أرد شيئا أن يقول له كن فيكون وقال الله تعالى الله الذي خلق سبع سماواته ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما فالخلق صفة مغاير للقدرة الصفات مترادفة فالخلق هو القدرة وهو العلم وهو السم وهو البصر كل الصفات مترادفة نعم وهذا قول يصل الإنسان به إلى أعلى العجب كيف يدعي هؤلاء أنهم أصحاب العقول وهم يقولون مثل هذه الترهات نعم الآن لو تسأل أي واحد تقول تعالى السمع هو البصر والبصر هو الكلام والكلام هو الأكل والأكل هو الشرب والشرب هو اللبس نعم واللبس هو النوم وش يقول يقول الله عجله ويحطله بالمرستان نعم لا بس يجنن الناس هذا أليس كذلك الغريب أن هؤلاء المعتزلة الذين يقولون إنهم أصحاب العقول يقولون مثل هذا القول بالنسبة لصبات الله حذرا من تعدد الصفات الذي يستلزم على عقولهم تعدد القدمة نعم وهذا من الغرائب