46 - 177 عن صفات الله تعالى الذاتيّة والفعليّة - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب يقول فأما صفات الله تعالى فقديمة هكذا أطلق رحمه الله فصفات الله قديمة وهذا فيه نظر يعني على إطلاقه فيه نظر لأن صفات الله منها قديم ومنها ما هو غير قديم النور غير قديم الأحاد
فالصفات الخبرية قديمة كاليد والوجه والعين والساق والقدم هذه قديمة والصفات المعنوية اللازمة لذاته وهي لتسمى صفات ذاتية هذه قديمة الصفات الفعلية المتعلقة بمشياته هذه قديمة النوع
حادثة الآحاد فمثلا الاستواء على العرش فعل وجنس الفعل قديم لكن كونه استواء على العرش هذا حادث إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم السواء ثم السواء على العرش وهذا
يدل على أن السواء حادث بعد أن لم يكن ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث ليلة آخر النزول فعل جنس الفعل قديم لكن النزول حادث لأنه يكون كل ليلة وأيضا كان بعد خلق السماء الدنيا
الضحك فعل وجنس الفعل قديم لكن الضحك لوجود سببه كقوله يضحك الله إلى رجلين يبطل أحد من آخر يدخل الجنة كلاهما يدخل الجنة هذا حادث فإطلاق أن الصفات قديمة فيه نظر لأنه ربما يوهم مذهب
الأشاعرة في الكلام لأن الأشاعرة يقولون أن الكلام قديم ما يتكلم الله بمشيئته كلام الله لا يتعلق بمشيئته لأنه هو المعنى القائم بالنفس وهذا موجود في الأزل إذا نقول يجب علينا أن نقول
في كلمة صفات لا قديمة أي قديمة النوع والجنس أما الأحد فحديثة بالنسبة للصفات الفعلية قال المؤلف وحق إنعم فقديمة وحقيقة هذا طيب يعني صفات الله تعالى حقيقة ما فيها مجال فنزور الله
حقيقة ومجيء الله حقيقة واستوى الله حقيقة وضحك الله حقيقة ولضى الله حقيقة وهكذا وهذا هو الذي عليه أهل السنة وجماعة خلافا لمن قال إن الله سبحانه وتعالى لا صفات له وأن صفاته مجاز عن
صفات خلقه وهؤلاء هم ممتزلة يقولون إن الله تعالى له أسماء وليس له صفات فهو عليم بلا علم وقدير بلا قدرة وسميع بلا سمع وبصير بلا بصر لماذا يا جماعة؟
قالوا لأن تعدد الصفات يستلزم تعدد القدماء هذا صحيح خطأ نعظيم لأن تعدد الصفات مهما بلغ من الكثرة لا يلزم منه تعدد الموصوف أبدا وإلا لقلنا كم الإنسان من واحد كثير لو قلنا إن الإنسان
إذا وصل في السمع والبصر والكلام والقوة والضعف وما أشبه ذلك لو قلنا إنه يتعدد في تعدد هذه الصفات لكان البشر الواحد عدة أناس هم يقولون إن تعدد الصفات يستلزم تعدد القدماء يعني تعدد
الآلهة نقول هذا خطأ موصحي وأنتم بأنفسكم الآن تسمعون وتبصرون وتأكرون وتشربون ففيكم هذه الصفات ومع ذلك فالواحد منكم واحد لا يلبس إلا توبا واحدا وجبة واحدة نعم فكيف تقولون إن تعدد
الصفات يستلزم تعدد القدماء لهذا أنكر الصفات والأشاعر قالوا صفات الله حقيقة في سبع صفات فقط والباقي مجاز الرحمة مجاز عن إحسان أو عن إرادته والرضا مجاز عن الثواب أو عن إرادته وهكذا
أهل السنوة والجماعة يقولون كل الصفات حقيقة قال والمشتق حال وجود الصفة حقيقة وبعد انقرائها مجاز هذا أيضا يعني معلوم مفهوم لكن أتى بالمؤلف للتوريخ المشتق إذا كانت الصفة الأمتاز
الموجودة فهو حقيقة وإذا كان باقيا بعد انقراء الصفة فهو مجاز اليتيم ما دام لم يبلغ فالصفة حقيقة صفة حقيقة لأن الويتم لا زال باقيا فقوله تعالى وابتلوا اليتامة حتى إذا بلوا النكاح
حقيقة ولا مجاز ها محان الله وابتلوا اليتامة حتى إذا بلوا النكاح حقيقة هذا حقيقة كذا وآتوا اليتامة أموالهم ولا تتبدلوا خبيلها الطيب مجاز لأننا لا نعطيه ما له ما دام يتيما بل حتى إذا
بلغوا النكاح فادفعوا إليهم أموالهم فقوله وآتوا اليتامة أموالهم مجاز طيب يمكن أن نمثل بهذا على كلام المعلف المشتق حال وجود الصفة حقيقة أي الآيتين التي تنطبق على هذا قوله وابتلوا
اليتامة حتى إذا بلوا النكاح وبعد انقضائها مجاز الآية وآتوا اليتامة أموالهم فإنهم الآن ليسوا يتام قال وشرطه يعني شرط الاشتقاق صدق أصله شرطه صدق أصله فإن لم يوجد الأصل فلا يمكن أن
نشتق يعني ما يمكن أن نشتق سميع ممن لا سمع له أبدا صح؟
طيب هل يمكن أن نشتق عاقل ممن لا عاقل له؟
لا إذن شرط الاشتقاق صدق أصله الذي اشتق منه يعني أنكم عرفتم أن المشتق فرع عن المشتق منه والمشتق منه أصل إذن فشرط الاشتقاق صدق أصله يعني وجود الأصل الذي اشتق منه في نفس الموصوف
فالذين قالوا مثلا إن الله سميع بلا سمع نقول هذا غير ممكن لأنه لا يمكن أن نصف أحدا بسمع إلا حيث كان له سمع ولا نصف أحدا بعاقل بعاقل حتى يكون له عقل وعلى هذا فقص وكل اسم معنا قائم
بمحل يجب أن يشتق لمحله منه اسم صح هذا عكس الذي ذكر قبل المشتق لا بد من صدق أصله إذا وجد أصل فلا بد أن نشتق من ذلك الأصل اسم فاعل نعم اسم فاعل فإذا وجد سمع لشخص وجب أن نشتق منه اسم
فاعل ونقول فلان سامع لا بد إذا وجد قيام من شخص يجب أن نقول هو غائم إذا وجد حيات من شخص نقول هو حي إذا خرجت روحه نقول هو ميت كل اسم معنا مثل إيش القيام الحياة السمع البصر كل اسم
معنا قائم بمحل يجب أن يشتق لمحله منه أي من هذا الاسم اسم فاعل واضح إذا نقول نحن نثبت الله سمعا فيجب أن نكون سمعا أو سامعا نثبت أن الله قدرة فيجب أن يكون قادرا أو قديرا وهكذا وهتان
قاعدتان متقابلة القاعدة الأولى كل اسم فاعل لا بد أن يكون في محله أصل لا بد أن نستقى أصله كل معنى قائم بمحل يجب أن يشتق منه اسم لذلك المحل واضح طيب والله عالم نعم أو نحو أبيض ونحو
من ذوي الصفات من كل الألوان كأحمر وأسود يدل على ذات متصفة ببياض لا خصوصيتها به فإذا قلت مثلا اشتريت الثوب الأبيض أو اشتريت ثوبا أبيض ليس معنى ذلك أنه لا يوجد بياض إلا في هذا الثوب
بل هذا الثوب وغيره وإنما نص المؤلف على هذه المسألة مع أنها قد توفى مما سبق لأن كلمة أبيض اسم تفضيل اسم تفضيل فقد يقول قائل إن اسم التفضيل لا مشاركة فيه لأن اسم التفضيل يدل على
الأفضلية المطلقة فإذا قلنا هذا أبيض فمعناه أنه ما يوجد شيء يشاركه في هذا الوصف الذي هو أبيض أبيض يعني أعلى شيء في البيض يقول لا ما يدل على الاختصاص قد يشاركه غيره فيه يكون أبيض
أسود اسم تفضيل يدل على أن هذا غاية السواد هل معنى ذلك أن غاية السواد تختص بهذا الذي قلنا أنه أسود لا قد يشاركه غيره فالمؤلف فالمؤلف نص على هذا لأن هذا الوصف جاء باسم التفضيل فلا
يقول قائل إنك إذا وصفت شيئا باسم التفضيل أنه لا ينطبغ على غيره لأن اسم التفضيل يقتضي أن يكون هذا الشيء المعين أعلى شيء يقول يدل على ذات المتصف الغياب لا خصوصيتها به هذه