43 - 177 الكناية والتعريض - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فصل الكناية حقيقة إن استعمل اللفظ في معناه وأريد لازم المعنى ومجاز إن لم يراد المعنى الحقيقي وعبر بالملزوم عن اللازم الكناية معناها أن يطلق لفظ ويراد لازم معناه كما إذا قلت فلان رفيع العماد عماد عمود الخيمة رفيع والعادة أن من له خيمة رفيع فهو سيد قومه فبدل من أن أقول فلان سيد قومه أقول فلان رفيع العماد فلان كثير الرماد كناية عن الكرم فهل الكناية من باب الحقيقة أو من باب المجاز نقول إن أريد بها الكرم ابتداء في مثل كثير الرماد فهي مجاز وإن أريد بها كثة الرماد حقيقة لكن نستدل بكثة الرماد على الكرم فهي حقيقة واضحة عليها طيب انتبه الآن فلان رفيع العماد كنت قلنا هذه كناية عن إيش؟ عن أنه سيد قومه فهل أردت بقولك فلان رفيع العماد أي فلان سيد قومه؟ إن كنت أردت هذا ابتداء فقد عبرت برفيع العماد عن سيد قومه فيكون ذلك مجازاً يكون ذلك مجازاً أما إن أردت أنه رفيع العماد حقيقة خيمة رفيعها الآن لكن استدللت بارتفاع خيمته على أنه سيد فالكلام إذن حقيقة لكن لازمه السيادة لازمه السيادة أظن واضح الآن طيب كثير الرماد فلان كثير الرماد أردت بقولك كثير الرماد؟ أردت أنه كريم فوراً يعني من الأصل لكن عبرت عن الكرم بقولك كثير الرماد ماذا تكون كناية الآن؟ تكون مجازاً تكون مجازاً لأنك أردت أن تقول كريم فقلت كثير الرماد فعبرت بلفظاً عن آخر إذن هي مجازاً أردت بكثير الرماد الحقيقة يعني كثير الرماد رحل البيت وشفر كثير الرماد أردت أنه كثير الرماد فعلاً لكن أردت أن ينتقل المخاطب من كثرة رماده إلى أنه كريم يكون هذا تكون الآن الكناية حقيقة لكن الذهن ينتقل من كثرة الرماد إلى كرمه مع أنه قد ينتقل من كثرة رماده إلى أنه صاحب مجصة قل له لا الذي يشوي الجص وحينئذ إذا قلنا فلان كثير الرماد وهو صاحب مجصة نعرف أن له زبائن زبائن كثيرين كل نهار يشوي هذا الجص يبيع لكن إذا كنت ما تعرف عن حال الرجل وقلت كثير الرماد فمعناه عند العرب أنه كريم الخلاصة لو سألك سائل ما تقول في الكناية أهي من باب المجاز أم من باب الحقيقة إن قلت من باب المجاز أخطأت وإن قلت من باب الحقيقة أخطأت فنقول إن أراد بها أنه كريم في قوله كثير الرماد فهو إيه فهي مجاز لأنه استعمل اللفظة في غير ما وضع له أولا كثير الرماد ما وضعت الكريم لكن أنت استعملتها في معنى الكريم إن أراد كثرة الرماد حقيقة وأنت أيها مخاطف تستنتج من كثرة رماده أنه كريم فهي حقيقة نعم قال المؤلف والتعريض ولهذا شف حقيقة إن استعمل اللفظ في معناه وأريد لازم المعنى وش لازم كثرة الرماد؟ الكرم وأنا استعملت كثرة الرماد في معناه ومجاز إن لم يرد المعنى الحقيقي ولكن عبر بالملزوم عن اللازم وش الملزوم؟ كثرة الرماد عن اللازم الذي هو الكرم لأنه يلزم من كثرة الرماد الكرم فالكرم لازم وكثرة الرماد ملزوم قال والتعريض حقيقة وهو لفظ مستعمل في معناه مع التلويح بغيره التعريض يقول لفظ مستعمل في معناه مع التلويح بغيره مش معنى هذا؟ التعريض هو التورية أن الإنسان أن اللفظ يقول له معنى يام معنى قريب ومعنى بعيد فيعبر باللفظ ويراد به المعنى البعيد فمثلا يجوز أن نستعمل ما نافه وموصوله أتى بها بكلام يريد بها في ظاهر الحال النفي في ظاهر اللفظ ولكنه أراد الإثبات مثل ما له عندي شيء ظاهرها النفي لكنه أراد أن تقول ما بمعنى الذي فيكون للإثبات مر رجل بقاطع الطريق وقاطع الطريق أكرم هذا الرجل لأن بينه وبينه معرفة وخلقه اجتاز ومعه صاحب الله أراد الصاحب أن يجتاز فمنعه قاطع الطريق فقال صاحب قاطع الطريق هذا أخي وهو ليس بأخيه لكن أراد أخي أخي في الإسلام هذا أيضا تعريض هل التعريض جائز أو لا نقول في التفصيل إن كان يتضمن ظلما على الغير فهو حرام وإن كان دفعا لمكروه أو دفعا لظلم فهو جائز بل قد يجب وإن لم يكن لهذا ولا لهذا ففيه خلاف والراجح الإعراض عنه لعل لا ينسب الإنسان إلى الكذب إذا ظهر الأمر خلاف ما أظهره ما أظهرهم