42 - 177 المجاز واقع - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قصم المجاز واقع يعني موجود فسبق أن المجاز هو اللفظ المستعمل في وضع ثاني لعلاقة أو المستعمل في غير ما وضع له أولا لعلاقة هل هو واقع أو ليس بواقع المعرف يقول أنه واقع ولهب بعض العلماء إلى أنه ليس بواقع وفصل بعض من عهل العلم فقال واقع في غير القرآن وفي القرآن ليس بواقع هذه هي أمهات الأقوال في هذا الباب وإلا فهناك أقوال أخرى فالأقوال إذن ثلاثة هل المجاز موجود في اللغة والقرآن والحديث أو لا يقول بعض العلماء أنه موجود في الثلاثة وبعض علماء يقول غير موجود في الثلاثة ومن من قال بالثاني الشيخ رسام بن تنمية وتلميذه ابن القيم وقد أسهب ابن القيم رحمه الله في كتاب الصواعق المرسلة في رد القول بأن المجاز واقع فمن أحب في أن المجاز واقع في رد القول في أن المجاز واقع يعني يرد القول بأن المجاز واقع فمن أحب أن يطلع عليه ففيه فائدة كبيرة القول الثاني أنه واقع في القرآن والحديث نعم القول الثاني أنه ليس بواقع ووقف الشيخ رسام بن تنمية وابن القيم وجماعة من أهل العلم الثالث التبصير يقول غير واقع في القرآن وواقع فيما عداه ومن تأمل ما ذكره بن قيم الشيخ رسام بن تنمية في كتاب الإيمان تبين له أن القول الصحيح أنه ليس بواقع لأن كل ما الدعي أنه مجاز ففيه قرينة تمنع الحقيقة وحينئذ يكون الكلام حقيقة في سياقه قال وليس بأغلب يعني ليس بأغلب من الحقيقة خلافا لمن قال إن الأغلب في كلام الناس هو المجاز وأن الحقيقة نادرة جدا وأنه لا حقيقة إلا في الأعلام فقط محمد سمي بهذا الشخص فهو عالم عليه الحقيقة وأما الباقي فلا كل مجاز وهذا رأي بن جني يقول إن اللغة أكثرها مجاز وهذا غريب حتى أكل وشرب ولبس ما أشبه ذلك كلها يقول إنها حقيقة وينكر أن تكون حقيقة وابن القيم تعرض لهذا القول وبيّن أنه قول باطن وأنه يستلزم أنه يجوز أن ننفي غالب كلام الناس لأن المجاز من علاماته صحة فيه قال وهو في الحديث والقرآن وسبق قبل قليل الخلاف في وجوده في القرآن وليس فيه غير عالم إلا عربي ليس في القرآن شيء إلا عربي إلا الأعلام فالعلام في القرآن أعجمية مثل إبراهيم إسماعيل وما أشبه ذلك ولهذا نقول إبراهيم ممنوع من الصرف ليش؟ للعالمية والعجمة وإسماعيل وإسحاق ويعقوب فالأعلام الأعجمية في القرآن موجودة كثيرة ولا فيها خلاف لكن غير الأعلام هل يوجد فيه شيء غير عربي يقول المؤلف لا فالسندس والاستبرق وما أشبه هما مما ذكروا أنه كان أعجميا ثم عرّب يقول المؤلف ما دامت العرب عربت فإننا نعتبره عربية ونقول ليس في القرآن شيء إلا عربي إلا الأعلام وقال بعض العلم ما بل فيه شيء غير عربي مثل هذه الكلمات نظرا إلى أصلها والصحيح أنه ليس فيه شيء غير عربي إلا العلم لقول الله تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المذين بلسان عربي مبين وقال إن جعلناه قرآن عربيا وهذا يشمل كل القرآن وتستثنى الأعلام بالإجماع لأنه لا يمكن ألترار منها هذا هو الصواب فيقال إذا كانت هذه الكلمة أصلها أعجمي وليس لها أصول في اللغة العربية فإن العرب لما نطقوا بها واستعملوها في معناها صارت عربية قال ومجاز في العرف أرجح أولى من الحقيقة مرجوحة وهذا فيما إذا فإذا فإذا جاءت الصلاة في لسان الشارع فهل نحملها على الحقيقة اللغوية وهي الدعاء أو على الحقيقة الشرعية وهي العبادة المعروفة يقول مؤلف المجاز الراجح في العرف أولى من الحقيقة المرجوحة فيقال حملها على الدعاء مرجوحة وحملها على الصلاة المعروفة راجح يقدم وإن كان استعمالها في اللغة استعمالها في الصلاة المعروفة من باب المجاز لأنه خلاف الأصل لكنه أولى لأنه هو الراجح ولو لم ينتظم كلام إلا بارتكاب مجاز زيادة أو نقص فنقص أولى المعنى إذا كان الكلام يحتاج إلى تقدير وقد لا يحتاج إليه فهل نقدر أن فيه زيادة محذوفة أو أنه ليس في زيادة يقول قدر أنه ليس في زيادة تكاب النقص ولهذا يقول فنقص أولى نقص أولى لأن الزيادة في اللغة العربية قليلة والنقص كثير ما معنى النقص يعني أن يكون في الكلام شيء محذوف هذا موجود بكثرة دائما يحتاج جواب الشرط يحتاج جواب القسم تأتي القصة مثلا على سبيل الإجاز بالحذف كما هو معروف أليس كذلك إذن فلما كان الحذف في اللغة أكثر وصار هذا الكلام دائرا بين أن نقول فيه زيادة أو فيه نقص فارتكاب النقص أولى لأنه أكثر في اللغة العربية والمثال ما أكبر الكتاب طيب المهم القاعدة نفهم القاعدة والتطبيق يجري في الكلام فنقول اعتبار النقص أولى من اعتبار الزيادة