40 - 177 تابع علامات المجاز وكيف يعرف - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول ما الذي يعرف شوف القيد يعرف بصحة نفيه وبتبادر غيره لو لا القرينة ونحن قلنا صحة النفي لا تجوز أبدا في كلام له وكلام رسوله إذن فلا مجاز تبادر غيره لو القرينة قلنا القرينة حالية والأفضية تجعله حقيقة في سياطه قال وبعدم وجود وجوب اضطراده يعني أنه لا يضطرد أي أن المجاز إنما يستعمل فيما جاء عن العرب لا يمكن أن يضطرد ويجعل قياس فمثلا العرب أطلقت الرقبة على الكل فقالوا أعتق رقبة هل لنا أن نقيس ونقول أعتق ظهرا ما يمكن ما يمكن أن نقيس ونقول أعتق ظهرا لأن هذا ليس من مجاز اللغة ثم هو أيضا لا يضطرد فليس مثل كل شجاع نسميه أسدا بل إنما نطلقه على الرجل الشجاع شجاعة فيها إقدام وقوة وقدرة كإقدام وقوة وقدرة العسد فيعرض بعدم وجود اضطراده والثالث وبالتزام تقييده تقييده بماذا؟ بالقرينة لا بد أن يقير والحقيقة لا تقير عندهم فيقول مثل رأيت أسدا إذا أردت به الحيوان المفترس ما يحتاج إلى تقييد إذا أردت به الشجاع يحتاج إلى تقييد وهي القرينة فتقول رأيت أسدا يحمل سيف يحمل سيف طيب يقول وبتوقفه على مقابله وش ما توقف على مقابله؟ يعني لا بد أن يكون لهذا المجاز مقابل من الحقيقة فإن لم يكن له مقابل من الحقيقة فإنه لا يمكن أن يستعمل وعندك في الشرح مثال له نعلم بشيء له خالد؟ قوله تعالى ومكر ومكر ما عنده هذه؟ وبتوقفه شفه وبتوقفه ومكر نعم وبتوقفه ويعرف أيضا بتوقفه أي توقف في استعمال على مقابله أي على المسمى الآخر الحقيقي سواء كان محفوظا به في قوله تعالى ومكروا ومكر الله أي جازاهم على مكله حيث تواطئوا على فتن عيسى صلى الله عليه وسلم بس أو كان مقدرا قل الله أسرى ومكره طيب عن كل حاشف الآن مش أدى المجاز إلى إله هذا يقول ومكروا ومكر الله الله ما يمكر لكن المكر بالنسبة لله مستعمل في المجاز ولولا قولهم ومكروا ما صح أن يقول ومكر الله فاستعمال المكر في جانب الله متوقف على استعمال مقابله في جانب الخلق أما أن يقال مكر الله بدون مقابل فهذا لا يمكن ولهذا قال في قوله تعالى قل له أسع مكرا قال إنه على تقدير المقابل لأنه ما ذكر في هذه الآية ونحن نقول بالنسبة للمثال خاصة هذا ليس بصحيح لأن المكر الذي أضافه الله إلى نفسه حقيقة وليس مجازا ولكن مكر الله عز وجل ليس كمكر الآدم مكر الآدم مكر على ضعف ويخشى أن الطلاع عليه ويمكر به أكبر مما مكر قل له لا لكن مكر الله عز وجل مكر بقوة ولا يمكن أن يكون أحد أكبر من مكر الله عز وجل ولا أسرع من مكر الله فالله تعالى يمكر حقيقة ولكن مكره ليس كمكر الآدمي أو كمكر المخلوق على سبيل العموم فهذا المثال الذي ذكره فيه نظر أما كونه يراد بالشيء ما يراد بمقابله على سبيل التجوز فهذا ممكن نعم يقول وبإضافته إلى غير قابل بإضافته إلى غير قابل هذا صحيح لأن أصل المجاز حقيقة في غير ما ما وضع له فإن المجاز استعمال اللف في غير ما وضع له فلهذا يضافه إلى غير قابل فالأسد للرجل الشجاع غير قابل لكونه أسدا حقيقة بنى الأمير البيت غير قابل على أن يبنى الأمير نفسه البيت قال وبكونه لا يؤكد هذا مما صحيح بل هو يؤكد قال الله تعالى وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا إن مَكْرًا هنا مصدر مؤكد وقد يقال إن المكر في الآية إنه مصدر مبين للنوع لكن الصفة محذوفة والتقدير وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا أَعْظَم مَكَرْنَا مَكْرًا أَعْظَم فيكون هنا مصدر مبين للنوع المهم أنهم يقولون إن المجاز لا يؤكد ويقولون أيضا قاعدة صحيحة أن التأكيد ينفي احتمال المجاز ولهذا قال في قوله تعالى وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا إن تَكْلِيمًا مصدر مؤكد لانتفاء احتمال المجاز ثم قال المؤلف وَفِي قَوْلٍ عندكم لا يؤكد وَفِي قَوْلٍ وَلَّا فِي قَوْلٍ وَفِي قَوْلٍ وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ لو ترعى الشرح خالد وبكونه وَيُعْرَفُ أَلْغَا بِقَوْنِهِ لَا يُؤَكْنِهِ أي بالمصدر لأن التأكيد ينفي اجتماع مجاز وفي قول وهو قول وَالْغَزَالِ وَالْوَفَقِ وَالْثُوْقِ وَابْنِ مُفْيح وَابْنِ قَاضِ الْجَبَنِ أَنَّ الْمَجَازَ لَا يُشْتَقُّ مِنْهِ قال غَزَالِ في قوله تعالى وَمَا أَبْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ بمعنى الشحر بمعنى الشحر مجاز فَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ أَمْرٌ وَلَا مَأْمُورٌ أَنَّ الْمَجَازَ لَا يُشْتَقُّ مِنْهُ أَمْرٌ لا يُشْتَقُّ مِنْهُ أَامِرٌ وَلَا مَأْمُورٌ وَلَا غَيْرُهُ حتى في هذا نظر يعني يقول المجاز لا يُشْتَقُّ مِنْهُ وفي الحقيقة أنه أن في ذلك نظرا وإذا صح ذلك في مثال من الأمثلة لا يعني أنه في كل مثال فمثلا قوله تعالى وَجَاءَ رَبُّكَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْمُرَجَى أَامُرُهُ إِسْنَابِ الْمَجِيئِ لَاللَّهِ عَلَائِهِمْ مَجَازَ ومع ذلك يصح أن نقول إن الله جاء وجاء مجيئاً فهو يؤكد ويشتق منه القول الثاني أنه يشتق منه لأنه قال وفي قول وهو إذا قال في قول على الصلاحه يكون القولان متساويين أما إذا قال في وجه فهو مرجوح