39 - 177 لا مجاز في القرآن الكريم وبيان بعض علامات المجاز - فوائد من مختصر التحرير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين يعرف بصحة نفيه يعرف عن المجاز يعني علامات المجاز كثيرة أولها أنه يصح نفيه فإذا
قلت رأيت أسد يحمل حقيبة أو يحمل سيفا رأيت أسد يحمل سيفا أسد هنا مجاز يصح نفيه فيقول المخاطب هذا ليس بأسد يصح لما يصح يصح إذا قال هذا ليس بأسد فقال نعم هو ليس بأسد ومن ثم قال الشيخ
الإسلام المدينية إنه لا مجاز في القرآن قال لأنه ليس في القرآن شيء يصح نفيه أبدا وأكبر علامات المجاز صحة النفي والقرآن ليس فيه ما يصح نفيه فلو قال قائل وجد فيها جدار يريد أن ينقض
قال هذا مجاز فعلى قوله يصح أن نقول إن هذا الجدار لا يريد أن ينقض وهذا فيه من الخطورة ما ترون لأنه نفي لما إيش أثبته الله لو قال واسأل القرية قال ما يمكن يسأل القرية يقول هذا أيضا
خطأ فيه نفي لما أثبته الله عز وجل فهذا من علامات المجاز هذا من علامات المجاز لأنه يصح نفيه كذلك أيضا في السنة المجاز يصح نفيه وليس في كلام الرسول عليه الصلاة والسلام الذي يثبته ما
يصح نفيه قال وبتبادل غيره لولا القرينة تبادل غيره لولا القرينة يعني كلمة أسد الذي يتبادل إلى الذهن أنه الحيوان المفترس لولا القرينة وهو قولنا يحمل سيفا مثلا أو حقيبة وليكن يحمل
سيفا لأنه ألق بالشجاع فإذا قلنا رأيت أسد يحمل سيفا فإن للي تبادل لولا كلمة يحمل سيفا أن المراد بالأسد إيش الحيوان المفترس لكن شيخ السلام رحمه الله يقول إن هذه القرينة جعلت الكلمة
حقيقة في مكانها فرأيت أسد يحمل سيفا بمنزلة رأيت شجاعا يحمل سيفا لكن عبر بالأسد لظهور الشجاعة فيه أكثر ولأنه أشد هيبة لهذا الرجل الذي وصف بالشجاعة في وسطة أنه سمي أسدا فشيخ الإسلام
رحمه الله يقول إن القراء الحالية والقراء اللفظية تجعل الكلمة حقيقة في موضعها وحينئذ لا نقول إن في القرآن مجازا ونضيب لهذا مثلا بقوله تعالى واسأل القرية التي كنا فيها قال هنا المراد
في القرية الرجال الذين يتوجه إليهم السؤال لكن عبر بالقرية كأنه يقول اسأل كل القرية لا تبقي ولا واحدا نعم كما تقول خرجت البلد معي كلها نعم فقامت البلد معه وما أشبه ذلك المعنى
التعميم والعموم قال وطهينه اسأل تمنع أن يكون المراد بالقرية البناء بل ولا يتبادر ولا يتبادر من كلمة القرية في هذا السياق لا يتبادروا منها أن المراد البناء لماذا؟
قال واسأل والسؤال لا يتوجه للقرية التي هي البناء أبدا قال إذن المتبادر الآن في مثل هذا السياق ما هو؟
أن المراد بالقرية أهلها وحينئذ تكون القرية هنا مستعملة في حقيقتها لأنكم تقولون إن المتبادر من اللفظ هو حقيقته والمتبادر من القرية في مثل هذا التركيب أهل القرية فيكون مستعملا في
حقيقته كذلك أيضا نرجع إلى مثل هذا اللفظ القرية في مثل قوله تعالى إنا مهلك أهل هذه القرية القرية هنا من مراد بها؟
البناء البناء والمكان وليس المراد بها أهل القرية لأن المعنى لو كان المراد بالقرية أهلها لكان المعنى إنا مهلك أهل أهل وهذا لا يستقي فهنا تجدون قرية في مكان يتعين أن تكون لأهل القرية
وفي مكان يتعين أن تكون للبناء والذي يعين ذلك ما هو؟
السياق والقرينة اللفظية وفي قولك بنى الأمير له قصرا فخما من يعني بالأمير؟
العمال يعني العمال بلا شك اللي بنوا القصر هم العمال وهل أحد يتبادر إلى ذهنه أن الأمير هو الذي ذهب يأخذ الفاروق والمسحات والعتلة والزنبير ويرب الطيل ويأتي بالسلم أولا لا أحد يتبادر
إلى ذهنه هذا؟
أبدا إذن المتبادر إلى الذهن من الكلام هو حقيقته سواء كان ذلك لقرينة لفظية أو لقرينة حالية وحينئذ لا مجاز في القرآن وما ذهب إليه الشيخ رحمه الله ذهب إليه كثير من أهل العلم ومنهم
الشيخ الشنقيض رحمه الله صاحب ضواء البيان فإنه كتب رسالة صغيرة فيها منع وجود المجاز في القرآن الكريم ولكن الشيخ الإسلام رحمه الله يقول ليس المجاز ممنوعا في القرآن فحسب بل في القرآن
والسنة وكلام العرض لأنه يقول إن القرينة الحالية أو اللفظية تجعل اللفظة حقيقة في موضعه وما قاله رحمه الله له وجه له وجه بل هو الوجه الأسد وفيه أي في هذا القول سد لباب فتح علينا
متاعب كثيرة في الفقه العلمي والفقه العملي الفقه العلمي وهو العقيدة والفقه العملي وهو فقه أحكام أحكام الجوارح كالذي يوجد في كل الفقه فإن كثيرا من الناس لجأوا إلى التأويل بحجة المجاز
وقد سمى من القيم في النونية سمى المجاز الطاغوت الطاغوت لأن أصحابه تجاوزوا به الحد فحرفوا به نصوص الكتاب والسنة من أجل هذا مجاز هذا مجاز ويقول الشيخ الإسلام رحمه الله إن هذا التقسيم
أعني تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز كان بعد ظهور القرون الثلاثة بعد زوار القرون الثلاثة التابعون وتابعوا التابعين وتابعون بل بالعكس يعني الصواب الصحابة والتابعون وتابعون يقولنه بعد
انقراض العصور الثلاثة المفضلة حجث القول وانتشر وظهر بأن الكلام ينقسم إلى حقيقة ومجاز نعم وأجاب عما ذكر عن أحمد رحمه الله في قوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وأشباهها من الكلمات الدلة
على الجم وهي مضافة إلى الله عز وجل وهو وحده وهو واحد قال الإمام محمد هذا من مجاز اللغة الذين قالوا بالمجاز أخذوا من كلام هذا الإمام إثبات المجاز في القرآن وغير القرآن أما شيخ
السلام يقول معنى قول الإمام أحمد من مجاز اللغة أي مما تجيزه اللغة أي تجيز ضمير الجم للواحد على إيش على سبيل على سبيل التعظيم وما قاله شيخ السلام رحمه الله هو اللاهر إنه من مجاز
اللغة لأن قوله إنا نحن نزلنا حقيقة في معناه حتى عند الذين يقسموا الكلام إلى حقيقة ومجاز يرون أن الضمير هنا يعود على الله باعتبار التعظيم وحينئذ نقول معنى قوله من مجاز اللغة أي مما
تجيزه لا من المجاز الاستراحي الذي اصطلح عليه هؤلاء عليه هؤلاء