29 - 177 التباين المشترك - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من محمد وعلى أله وأصحابه أجمعين تقدم أن اللفظ باعتبار المعنى ينقسم إلى أقسى أول ما اتحد لفظه هو معناه وهذا إن تساوت أفراده فهو متواطي وإلا فمشكك كذا ولا لا طيب قمر وبر هذا متواطي
لأن أفراده متساوية وجود هذا مشكك لأن أفراده تختلف فوجود الخالق ليس كوجود المخلوقين لكن كلها تسمى وجودا علم متواطي ولا مشكك لأن أفراده تتفق في أصل المعنى وتختلف في صفة المعنى إذا
تعدد اللفظ فقط يسمى مترادف يتعدد اللفظ فقط يسمى مترادف المعنى واحد واللفظ متعدد مثل إنسان بشر إنسان وبشر نقول هذا مترادف بر وقمح مترادف طيب المترادف يدل على سعة اللغة وأنه إذا ما
أمكنك تأتي بهذا اللفظ تأتي بما يرادفه طيب ضد ذلك ما تعدد معناه واتحد لفظه ويسمى مشتركا لأن اللفظ اشترك بين معاني ومتعدد هذا إذا كان حقيقة في كل المعاني فإن كان حقيقة في بعضها وليس
حقيقة في البعض الآخر فهو حقيقة ومجاز ولا يسمى مشتركا مثاله مشترك كلمة عين يقال للعين الباصرة وللعين الجارية الماء وللشمس وللذهب كلها سماعين المعنى الحقيقي أما عين بمعنى جاسوس فليس
من باب المشترك لأنها من باب المجاز طيب يقول وهما متبينان هذا قسم الرابع وهما متبينان يعني إذا تعدد اللفظ والمعنى فهما متبينان فاللفظان المتبينان معناها اللذان لا يدل أحدهما على
معنى يشارك الآخر فيه مثل إنسان وحجر إنسان وحجر هل في الإنسانية الشيء من الحجرية في الحجرية الشيء من الإنسانية طيب اللفظان متفقان غير متفقين غير متفقين إذن لا اتفاق في المعنى ولا
اتفاق في اللفظ يسمى هذا النوع متبين متبين فيقال أن نسبة بين إنسان وحجر التباين طيب ولهذا قال وهما أي متعددهما متعدد اللفظ والمعنى متبينان سواء تفاصلت أو تواصلت كيف تفاصلت أو تواصلت
يعني سواء صال بينهما صلة أو لا صلة بينهم فمثلا إنسان وفرص إنسان وفرص متبينان ولا لا لكن بينهم صلة والشي الحيواني الحيواني لكن إنسان وحجر ليس بينهما صلة هذه متفاصل فالمهم أن
المعنيين المتبينين هما اللذان يختلفان في اللفظ وفي المعنى لكن قد يكون بينهما شيء من التواصل وقد يكون بينهما شيء وقد لا يكون بينهما شيء من التواصل قال وكلها يعني كل الأنواع الأربعة
مشتق وغيره وصفة وغيرها يعني كلها قد يكون مشتقا وقد يكون جامدا وقد يكون صفة وقد يكون جسما قد يكون صفة وقد يكون جسما لأن الصفة عرض والجسم أصل يعني بمعنى أن التباين يكون في الصفات
ويكون في الأجساء ويكون في الأسماء المشتقة ويكون في الأسماء الجامدة ووضح جما وهذا أيضا من الأمور التي لا تحتاج إلى التي ليس فيها كبير فائدة لأنها تعلم من القراءة والسياق قال ويكون
اللفظ الواحد متواطئا مشتركا واللفظان متباينين مترادفين باعتبارين يعني قد يكون لفظ متواطئا مشتركا باعتبارين فباعتبار أصله مثل يكون متواطئا وباعتبار وصفه يكون مشتركا وهذا ما يسمى
بإيش بالمشكك كما سبق كذلك يقول الأفظان أيضا متباينين مترادفين باعتبارين متباينين يعني كل واحد منهم أدل على معنى وهم مترادفين باعتبار شيء آخر مثلا الصارم والمهند الصارم والمهند
باعتبار دلالتهم على السيف وهي الحديدة المعروفة مترادفين وباعتبار أن الصارم دالا على القبض والمهند دالا على أنه صنع في الهند متباينة فالمعنى إذن أن هذا التقسيم الذي ذكرنا قد يكون
اللفظ المترادف مترادفا باعتبار ومتباينا باعتبار وقد ذكرنا أمس أن الشيخ سامة عمية رحمه الله يقول ليس في اللغة العربية شيء مترادف لا يختلف أبدا بل لابد من خلاف ثم قال وَالْمُشْتَرَكُ
وَاقِعُ لُّغَةً وَاقِعُ لُّغَةً جوازاً تبايناً أو تواصلاً بكونه جزء الآخر أو لازمه يقول موالف رحمه الله إن المشترك واقع في اللغة وش المشترك؟
ما تعدد معناه واتحد لفظه اللفظ واحد والمعنى متعدد يقول إنه واقع في اللغة خلافاً لمن أنكر ذلك وقال إنه ليس أن المشترك غير واقع في اللغة لأنه لا يمكن أن نكذب ما هو أمامنا بأعيننا
فمثل القر القر الذي هو واحد القروق واقع في القرآن والمطلقات يتربصن بأنفسنا ثلاثة قرون وقد اختلف العلماء هل القر الحيض أو القر الطهر هذا الاحتلاف ليس احتلاف حقيقة ومجاز بل هؤلاء
يقولون إنه حقيقة في الطهر والآخر يقولون حقيقة في الحياة كيف يمكن أن نقول إنه ليس واقعاً في اللغة وهو موجود في القرآن ولهذا لا شك أن مقال مؤلف هو الحق أنه واقع في اللغة ومستعمل في
القرآن والسنة وكلام الناس إذن ما الذي يعين أحد المعنيين السياق بل نقول إذا كان السياق محتملاً للمعنيين فالصحيح أنه مستعمل في معنيين وأن هذا الاشتراف اللفظي كالاشتراف المعنوي بمعنى
أن نجعل الكلمة هذه تعم هذا وهذا كما قلنا في قوله تعالى والليل إذا عصحص أن الصحيح إذا أقبل وإذا أدبر لا نقول يجب أن تقول إذا أقبل وإذا قلت إذا أقبل لا تقول إذا أدبر أو يجب أن تقول
إذا أدبر وإذا قلت إذا أدبر لا تقول إذا أقبل بل نقول إن الصحيح أنه يجوز أن تستعمل المشترك في معنيه إذا لن يكن تضاد إن كان هناك تضاد فلا يمكن أن نستعمل المشترك في معنيه مثل القروق في
الآية الكريمة والمطلقات يتربصن بأنفسنا في القروق هل يمكن أن نستعملها في الأطهار والحيض؟
لا يمكن لماذا؟
للتضاد لأنك إن استعملتها في الأطهار انتنع أن تستعملها في الحيض إن استعملتها في الحيض انتنع أن تستعملها في الأطهار لو استعملتها في الأمرين جميعا صار للمرأة عدة عدة باعتبار الحيض
وعدة باعتبار الأطهار وهذا لم يقوله أحد لكن ما الذي يعين أحد المعنائين إذا كان لا يمكن استعمل لفظ فيهما جميعا؟
نعم يدل على ذلك إما السياق إن أمكان وإلا أدلة أخرى من فصلة يستدلوا بها عليه يقول مؤلف سواء تباينا أو تواصل يعني أنه قد يكون هناك تباينا فإن المشترك تباينا كاملا وقد يكون هناك تواصل
من بعض الوجود مثلا الشمس تقول طلعت الشمس وجلسنا في الشمس كلمة الشمس الآن في السياق الأول يراج بها القرص قرص الشمس طلعت الشمس في الثانية جلسنا في الشمس ضوء الشمس وهو حقيقة يقال
جلسنا في الشمس إذن استعمل اللقص هنا في أصله وفيما كان من لازمه لأن الضوء مستلزم لوجود القرص والقرص إذا لم يكن حاجب مستلزم لوجود الضوء