21 - 177 الألفاظ الموضوعة لمعاني بعضها عام وبعضها خاص - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال والوضع خاص وهو جعل اللفظ دليلا على المعنى وعام وهو تخصيص شيء بشيء يدل عليه كالمقادير يعني أن الألفاظ الموضوعة للمعاني بعضها خاص وبعضها عام الخاص أن يوضع اللفظ لمعنى خاص مفرد كزيد على من على فلان على شخص وبيت اسم للشيء شيء معين هذا ما أقول هذا الوضع خاص ولا عام خاص في شيء عام يعني الوضع لدلالة عامة غير مقيدة بعين شخص ولا بوصفه كالمقادير المقادير إما ما تقدر به الأحجام أو ما تقدر به الأفقال أو ما تقدر به الكميات مثلا كلمة صاء هذه من اللفظ الموضوع لمعنى عام لأنه يشمل الصاء من البر ومن الرز ومن الجص مثلا ومن الإشنان ومن كل ما يكان كذلكذا إذا قلنا مثقال عام لخاص عام لأنه صالح لكل ما يوزن به ما يوزن ويقدر بهذا المثقال من أي نوع كان مثقال من الدهب مثقال من الفضة مثقال من الزبيب مثقال من البر إلى آخر طيب العدد كلمة عشرين مثلا عام لخاص ليش؟ يشمل أي عشرين كان من أي عشرين رجل عشرين امرأة عشرين شاف عشرين بعيد عشرين بيت وإلى آخره نقول هذا نسميه الوضع العام والأول الخاص على شيء معين قال وهو تخصيص شيء بشيء يدل عليه والاستعمال في اطلاق اللفظ وإرادة المعنى الاستعمال من المتكلم أن يطلق اللفظ ويريد المعنى أنا مثلا عندما أقول عشرين دينارين لست أنا الذي وضعت عشرين من الذي وضعها؟ العرب دينار اسم لهذا النوع من النقد أي رمون الذي وضعته الذي وضعه العرب فإذا استعمالت كلمة عشرين دينارا بأن قلت عندي عشرين دينارا نسمي هذا عندي عشرون دينارا نسمي هذا استعمالا إذن الاستعمال يكون في المرتبة الثانية بعد الوضع قل له لا أولا الوضع توضع اللغة ثانا الاستعمال تستعمل وتدال بين الناس فيه أيضا بعد ذلك الحمل قال الحمل اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه هذا نسميه حمل ويتعلق بغير المتكلم يتعلق بمن بالسامع في حيث يعتقد معنى الكلام من لفظ المتكلم فإذا قال المتكلم جاء زيد وعرف السامع معنى جاء زيد ونسبة المجيء لزيد وحكم بمجيء زيد نسميه هذا حملا نسميه حملا فعندنا الآن في الكلمات وضع واستعمال وحمل الوضع باعتبار الوضع الأول الاستعمال باعتبار المستعمل الذي استخدم الكلام لأغراضه الحمل باعتبار السامع شف اللغة كيف هي دائرة الآن اللغة لا بد فيها من واضح ومستعمل مش بعد وحمل وهي هكذا دائرة بين الناس هذا يضعها وهذا يستعمل اللفظ فيما وضعه له والثالث يحمل اللفظ على ما أريد به واضح جماعة طيب قال المؤلف رحمه الله وهي مفرد كزيد ومركب كعبد الله والمفرد مهمل ومستعمل اللغة العربية فيها مفرد كزيد وفيها مركب كعبد الله وهنا كعبد الله على سبيل المثال عبد الله مركب لكنه دال على مفرد لأنه علم بخلاف غلام زيد فإنه مركب ودال على ايش على اثنين على غلام وعلى زيد لكن عبد الله ما يدل على واحد على مسمى واحد اللغة العربية منها مفرد ومنها مركب طبالكم يا أخوان المفرد هنا تعريفه ما ليس بمركب والمركب ما ليس بمفرد طيب لا بأس المركب أيضا ينقسم تركيب إضافي مثل عبد الله تركيب كبعلبك تركيب إسنادي كشابق ناحل مش فقط بعد التركيب المسجي أيضا منه معرب ومنه مبني كسيبويه مثل مبني ومعدي أكرب هذا معرب قال والمفرد مهمل ومستعمل المهمل في اللغة العربية منه المفرد في اللغة العربية منه مهمل ومنه مستعمل وقد سبقنا أن النحقيين مثلوا للمهمل في ديز قالوا ديز ما أحد يستعملها أبنا وفي شيء بعد مهمل يتعرفون غير ديز ممكن أقلب رجل أقلب أي اسم ووصر مهمل تم حم يعني محمد يصلح ما يخالب المهمل يعني حسب قائد النحقيين اقلب الكلمة وصر مهمل رجل نقول لجر لجر وش اللجر نقول هذه مقلوب رجل إذن مهمل المستعمل هو الذي استعملته العرب وهو كثير لكن عاد المؤلف قسم المستعمل فإن استقل بمعناه فإن دل بهيئته شوف هذا حالي إن استقل بمعناه ضده ما لا يستقل بمعناه وش الذي لا يستقل بمعناه الحرف كما سيأتي الحرف ما له معنى في ذاته وهو غير مستقل بمعناه وسنذكره المؤلف المستقل بمعناه ينقسم الأقسمين إما أن يدل بهيئته على أحد الأزمنة أو لا يدل فإن دل بهيئته على أحد الأزمنة يقول رحمه الله فالفعل إذن تعريف الفعل لفظ مستعمل دال بهيئته على أحد الأزمنة الثلاثة وقال وقال مؤلف دال بهيئته يعني لا بمادته فإنه قد يدل بمادته على أحد الأزمنة ولكنه ليس بفعل الكلام على هيئته يعني هيئة الصيغة مثلا قام وشدل عليه على وجود قيام في الماضي بهيئته قم يدل على إيجاد قيام في المستقبل بهيئته يقوم يدل على وجود قيام في الحاضر أو المستقبل بهيئته أما كلمة الصباح ومساء وظهر وليل ونهار هذا دال على الزمن لكن هل دل على الزمن بهيئته أو بمادته بمادته ولهذا نقول مثلا في الصباح أما نقول الصباح في المماضي وإن كان دل على زمن ليش لأنه لم يدل على الزمن بهيئته بل بمادته ولهذا قال المؤلف إن دل بهيئته على زمن من الزمن الثلاثة فالفعل أي فهو الفعل وهو ماض ويعرض له الاستقبال بالشرط ومراء مضارع ويعرض له المضي بلم وأمر وهو للمستقبل طيب الماضي دال على الشيء الماضي لكن يعرض له الاستقبال بالشرط يعني إذا دخل حرف الشرط على الفعل الماضي جعله يا فهد ليش الاستقبال قام الرجل الجملة هذه تدل على ايش على الماضي فإذا قلت إن قام الرجل فقم دلت الاستقبال فهنا يقول يعرض له الاستقبال بالشرط مضارع وشدل عليه يدل على الحاضر والمستقبل لكن يعرض له المضي بلم فإذا قلت يقوم زيد فالمعنى يقوم الآن ويقوم في المستقبل إذا دخل عليه لم تقول لم يقوم زيد صار دالا على المضي النتيجة والخلاصة الماضي الفعل الماضي الأصل فيه الندل على الماضي على ممضة المضارع على أصل فيه ندل على الحاضر على المستقبل لكن قد يعرض له ما يجعله للماضي فقط قال المؤلف وأمر أمر ولا قأل للماضي ولا للحاضر ولا المستقبل لأن الأمر لا يكون إلا للمستقبل إذ أن الأمر توجيه الخطاب إلى شخص إلى شخص ما ليحدث شيئا وهذا لا يكون إلا في المستقبل ها كلمة قم لا يمكن أن تكون لما مضى اجلس لا يمكن أن تكون لما مضى كلها للحاضر ومستقبل فإن قلت ينتقض عليك هذا بقوله تعالى يا أيها الذين آمن آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله يا أيها الذين آمنوا آمنوا آمنوا بالله ورسوله كيف تقول آمنوا هنا للمستقبل وهم مؤمنون الجواب إما الزيادة أو الأمر بالثبوث على الإيمان يعني يا أيها الذين آمنوا اثبتوا أو يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله يعني اجعلوا كيفية إيمانكم بكذا وكذا على سبيل التفصيل والتوظيم الله أعلم