20 - 177 الصوت أعم من اللفظ والقول أخص من اللفظ - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب يقول واللفظ صوت معتمد على بعض مخارج الحروف أيهم أعب صوت ولا لفظ الصوت أعب ولهذا قيدناه قال صوت معتمد على بعض مخارج الحروف بخلاف صوت المدفع مثلا فإننا لا نسميه الأفضل ليش؟ لأنه لا يعتمد على بعض مخارج الحروف طيب الرجل إذا عبص سمع له صوت هل نسميه هذا لفظا؟ ليش؟ لا يعتمد على شيء من مخارج الحروف فلا يسمى لفظا طيب الأنين لفظ هو صوت لا شك لكن هل هو لفظ ولا لا؟ نشوف على كل أحد إذا فرض أحدكم بنفسه فليئن تشوف إذا كان يعتمد على بعض مخارج الحروف فهو لفظ لفظ وإلا فلا وقد مر علينا أن الإمام أحمد لما مارض رحمه الله وكان يئن دخل عليه أحد وأصحابه فقال له إن طاووسا يقول إن الإنسان يكتب عليه حتى أنين مرضه لقوله تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رغيب عقيد فانتنع لما محمد عن الأنين خوفا من أن يكتب عليه طيب مخارج الحروف في اللسان والأسنان والحلو والجوف طيب هذه المخارج كلها يمر بها شيء واحد وهو الهواء الخارج من الرئة ومع ذلك يمر على منطقة فيكون حرفاً وعلى منطقة الثانية يكون حرفاً مغايراً وعلى منطقة الثالثة حرفاً مغايراً أيضاً والكل في أدنى من لحظة وهذا أمر يبهر العقول في الواقع كيف يكون هذا الهواء الخارج يمر على منطقة في لحظة لا أدنى من لحظة فيكون سيناً يكون جيماً طاعاً ضاداً عين إلى آخر ولهذا قال تعالى وفي أنفسكم أفلا تبصرون فالإنسان إذا تأمل في خلقة وما أودع الله تعالى فيها من الحكم الباهرة ينبهر في الواقع ويتعجف كيف يكون هذا الشيء سبباً لأمور متعددة مع أنه واحد لكن بمروره على مناطق معينة يتكيف بحسب ما تقضيها هذه المناطق القول لفظ وضع لمعنى لمعنى ذهني إذن هو أخص من اللفظ هل القول أخص من اللفظ ولا لا أخص فعندنا ثلاث أشياء صوت ولفظ وقوم وعندنا أيضاً معنى الرابع يمكن يذكره معلف وهو الكلام طيب الصوت أعمر ولهذا نسمعنا الآن من الإشارة هذه نسميه صوتاً لكن ما نسميه لفظاً نعم ولو قال قائل مثلاً كلمة ليست موروعة لمعنى مهمة له فهي تسمى لفظاً كما يقول النحويون في كلمة تيز مقلوب زي هذا نقول إيش لفظ وليس وليس بقول فإذا أوضع لمعنى ذهني أو لمعنى خاص كما يعبر به بعضهم صار صار قولاً صار قولاً طيب فالقول إذن أخص من اللفظ واللفظ أخص من الصوت والله قال والسلام على نبيه محمد وعلى الله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن اللغة أفيد من غيرها يعني أكثر فائدة من غيرها مثل الإشارة والكتابة وما أشبهها وأنها أيسر من غيرها أيضاً لأنها لا تحتاج إلى تعب وإلى استحرار أدوات وقلم وما أشبه ذلك وأن سببها حاجة الناس إليها وإذا كان سببها الحاجة فكل ما تدعو الحاجة إليه فلابد أن يوجد له لفظ في اللغة العربية وكذلك كل ما كثرت الحاجة إليه فلابد أن يكون له لفظ في اللغة العربية وأما ما لم تدعو الحاجة إليه أصلاً أو تدعو الحاجة إليه على وجه القلة فهذا يجوز أن تخلو اللغة العربية عن لفظ له لكن إذا دعت الحاجة إليه فإنه لا بد أن يوجد له أصل في اللغة العربية وسبق أيضاً أن لدينا ثلاثة أشياء صوت ولف وقول أعمها الصوت ثم اللف لأنه صوت معتمد على بعض مخارج الحروف ثم القول لأنه لفظ وضع لمعنى المؤلف يقول لمعنى ذهني يعني لمعنى أن يدركه الذهن وإن لم يكن موجوداً في الخارج فكل لفظ وضع لمعنى مفرد فهو فهو قول قال القول لفظ وضع لمعنى ذهني مش معنى ذهني ها أي يدركه الذهن وإن لم يكن معلوماً في الخارج بل وإن كان مستحيلاً في الخارج ففي نسل قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتها نسمي هذا قولاً لأن ندركه بالذهن أنه لو كان في السماوات والأرض آله غير الله لفسدتها لكن هل يمكن أن نوجد هذا في الخارج لا يمكن فالعمدة على الذهن قال رحمه الله والقول لفظ وضع لمعنى ذهني من الواضع له الواضع له أهل اللغة لأنهم هم الذين يضعون على الفاظ بإزاء المعاني