16 - 177 تعريف الحد لغة واصطلاحاً وبيان شروط الحد - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال فصل الحد لغة المنع الحد في اللغة المنع ولو قيل ما يحصل به المنع لكان أولى لأنه ليس المنع نفسه ولكن ما يحصل به المنع فهذه حدود الأرض مرسيم تسمى حد لأنه يحصل بها إيش المنع منع تعدي أحد الجرين على الآخر حدود الله اللي هي العقوبات المرتبة على المعاصي هل هي المنع أو يحصل بها المنع حدود الله الأوامر يحصل بها المنع أيضا فلو قيل الحد ما يحصل به المنع أو ما يكون مانعا لكان أوضح من قولنا الحد هو المنع على كل حال هو الشيء الفاصل الفاصل بين الشيئين يسمى حد نعم أما في الاسطلاح فقال هو الوصف المحيط بموصوفه المميز له عن غيره هذا الحد الوصف المحيط بموصوفه المميز له عن غيره فلابد أن يكون جامعا وهذا معنى قولنا المحيط بموصوفه ولابد أن يكون مانعا وهذا معنى قولنا المميز له عن غيره فلابد في كل حد أن يكون محيطا بالمحدود ومانعا من دخول غيره مثال ذلك لو قلت ما الإنسان فتقول حيوان ناطق ترى الآن نبي نمشي مع المناطق ما تقدرون تقولوا أننا ما نحن حيوان الإنسان حيوان ناطق هذا الحد جامع لموصوفه محيط بموصوفه محيط بموصوفه قولنا لا في أي كلمة في قول حيوان فإن الحيوانية في كل ذي روح مميز له عن غيره ناطق لأن كلمة ناطق يخرج البهين بل يخرج جميع الحيوانات والإنسان لا لا ما ناطق ما هو الناطق إذن نقول هذا الإنسان حيوان ناطق هذا حد مميز للمحدود مانع لغيره محيط بالمحدود مانع لغيره طيب تقول مثلا ما الصلاة عبادة ذات أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير مفتتمة بالتسليم فقولك عبادة وصف محيط جامع لكل الصلوات بل وللعبادات الأخرى وقولك ذات أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير مفتتما بالتسليم هذا مميز لها عن غيرها يعني اكتأتي مثل للصيام تجده عبادة قل لا لكن ليس مفتتحا بالتكبير ولا مفتتما بالتسليم نأتي للحج نجده عبادة لكن ليس في تكبير ليس مفتتحا بالتكبير ولا مفتتما بالتسليم فالحد سواء كان حدا لمحسوس أو حدا لمعقول هو الوصف المحيط بموصوفه المميز له عن غيره طيب لو قلنا مثلا في الإنسان الإنسان هو الحيوان محيط بموصوفه ولا لا محيط بموصوفه يشمل جميع الإنسان لكنه غيره مميز له عن غيره لأنه يدخل فيه كل حيوانات كلها طيب لو قلنا الإنسان حيوان كاتب كاتب ليش؟ يخرج الإنسان الذي لا يكتب فهو إذن غير محيط بموصوفه لأنه أخرج الإنسان الذي لا يكتب طيب في الصلاة لو قلنا الصلاة عبادة ذات أقوال وأفعال فرضها الله على عباده نعم معلومة مفتتح التكبير مفتتما بالتسليم فرضها الله على عباده يصلح انتبه الصلاة عبادة ذات أقوال وأفعال معلومة مفتتعة بالتكبير مفتتما بالتسليم مفروضة على العباد هذا ما صلح هذا الحد لا صح لأنه غير محيط بالمحدود وشل خرج منه خرج منه النفل لأنك الآن قيدت الصلاة بأنها عبادة مفروضة مع أن الصلاة منها مفروض ومنها غير مفروض فالمهم الآن لابد أن يكون الحد محيطا بالموصوف وهذا معنى قولنا جامع مميز له عن غيره وهذا معنى قولنا مانع نعم فيها يمكن نفيد مثلا الحد عندنا الآن يمكن نستفيد منه ها لا عموما فائدة قليلة لكن إن شاء الله من الفصل الذي يأتي سيكون فيه فائدة نعم المخرج به ما سواه يصح يصح وبهذا نعرف أن العبارات التي اختارها المؤلف أحيانا تكون عبارات غامضة وغيرها أوضح منها فكل لفظ أحاط بمعناه وأخرج به ما سواه فهو حد عرف إذا قلنا الإنسان حيوان ناطق مثلا فهو لفظ أحاط بمعناه وأخرج به ما سواه إذا قلنا الطهارة هي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث فهو لفظ إيش أحاط بمعناه وأخرج به ما سواه المؤلف قال هو الوصف المحيط بموصوفه المميز له عن غيره يرحمك الله المعنى واحد المعنى واحد لكن بعض العبارات قد تكون أوضحة من بعض يقول قال المؤلف هنا وهو أصل كل علم ووجه ذلك أن بالحد يكون التصور لا يمكن أن تتصور الشيء إلا بمعرفة حده طيب الحد والتعريف إذا قالت عرف الطهارة عرف الصلاة عرف الحد واش تجيب تجيب حدودها إذن الحد والتعريف أيضا هذه نقطة تقرب لكم الموضوع إن الحد والتعريف اللي عرفه الشيء يقول المؤلف إن أصل إنه أصل كل علم لأن الحد تعريف للمحدود والتعريف بالشيء يستلزم تصوره والحكم على الشيء فرع أن تصوره هذا وجه كون الحد أصل كل علم لأنك لا يمكن أن تحكم على شيء بنف أو إثبات أو صحة أو فساد إلا بعد التصور التصور التام هو الحد ولهذا قال إنه أصل كل علم أفهمتم السبب؟ طيب لماذا؟ لأن الحد يكون به تصور المحدود والحكم على الشيء فرع أن تصوره إذن فهو الدرجة الأولى للأحكام إثباتا أو نفيا فلهذا قالوا إنه أصل كل علم قال وشرطه أن يكون مضطردا وهو المانع منعكسا وهو الجامع شرطه أن يكون مضطردا الاضطراد يقول المؤلف إنه المانع وهو الذي يمنع من دخول غير المحدود في الحد وأن يكون منعكسا يقول وهو الجامع الذي يمنع من خروج شيء من أفراد المحدود عن الحد فالجامع والمانع متعاكسا المانع هو الذي يمنع من دخول غير المحدود في الحد والجامع هو الذي يمنع من خروج شيء من أفراد المحدود عن الحد أي أنه يجمع جميع الأفراد جميع أفراد المحدود فلا يخرجوا منها شيء مثال ذلك قال قائل في حد الإنسان إنه الحيوان الماشي هل هذا مضطرد؟ مضطرد أو لا؟ غير مضطرد لأنه لا يمنع من دخول غير المحدود في الحد إذا قلت إن الإنسان هو الحيوان الماشي دخل فيه البهائن البهائن لأنها حيوان تمشي فلا يكون مانعا والمانع هو المضطرد على رأي المؤلف طيب إذا قلت الإنسان حيوان ذو لحيا مثلا يصح هذا أو لا؟ ليش؟ لأنه ليس جامعا إذ أنه يخرج به كل إنسان لا لحية له وهذا لا يصح هذا لا يصح لا بد أن يكون الحد ما جامعا مانعا طيب المانع يقول كلما وجد الحد وجد المحدود لأنه إذا كان مانعا من دخول غيره فإنه يلزم إذا وجد الحد أن يوجد المحدود ولو كان غير مانع لكان يوجد الحد ولا يوجد المحدود كذلك الجامع كلما وجد المحدود وجد كلما وجد المحدود وهو الإنسان وجد الحد ولكن بعض العلماء أكس القضية في مسألة الجامع والمانع قال إن الجامع هو الذي يجمع جميع الأفراد أفراد المحدود هو الذي يجمع جميع الأفراد المحدود فكلما وجد المحدود وجد الحد والمانع بالعكس المانع بالعكس والذي ذهب إليه البعض هو الصحيح لأن الحد إذا لم يكن جامعا لجميع أفراد المحدود لم يكن مضطردا أليس كذلك وإذا لم يكن مانعا لم يكن منعكسا لأنه إذا جاء العكس لم يمنع من دخوله على كل حال المعنص يعني بدل منها الكلمات الكذية كلها أن نقول لابد أن يكون الحد مجتملا على جميع أفراد المحدود وأن يكون مانعا من دخول غير المحدود فيه لأنه إن لم يجمع جميع أفراد المحدود صار ناقصا وإن خرج به شيء من فراد المحدود صار أيضا ناقصا لأننا زدنا فيه وصفا لا نحتاج إليه وسيئة إن شاء الله ما يوضحه أكثر قال ويلزم كل من تفى الحد انتفى المحدود يعني يلزم من قولنا إنه لا بد أن يكون جامعا مانعا أنه كل من تفى الحد انتفى المحدود وهذا واضح إذا كان الحد غير جامع أو غير مانع فإنه لا يلزم كل من تفى الحد انتفى المحدود لا يمكن أن يلزم كل من تفى الحد انتفى المحدود إلا إذا كان جامعا مانعا طيب طيب