15 - 177اختلاف عقول الناس - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن العقل هو ما يحصل به الميز وقلنا أن هذا ليس على إطلاق لأنه إن أراد الميز في المعقولات فهذا صحيح وإن
أراد الميز في المحسوسات فهذا غير صحيح لأن هذا يقع من البهاء تميز بين العلف اليابس والرطب والنافع الضار ولكن هو مرادها الميز بين المعقولات طيب كذلك أيضا سبق هل هو غريزة يعني طبيعة
أو مكتسب وذكرنا أنه قسمة غريزة ومكتسب وكم من إنسان عنده نقص في العقل ولكن بالتمر والتجارب يزداد عقل وكذلك قال المؤلف إنه بعض العلوم الضرورية وذكرنا أن في هذا نظرا أولا لأن كلمة بعض
مبهم والإبهام لا ينبغي أن يكون في التعريفات لأن التعريف على اسمه معرف والإبهام ليس معرفا حانيا أنه قال إنه بعض العلوم وهذا فيه نظر لأن العقل آلة الإدراك والعلم إدراك العقل آلة آلة
الإدراك والعلم إدراك ولهذا فسرنا العلم فيما سبق بأنه إدراك المعلوم إدراكا جازما مطابقا طيب محل العقل فيه خلافين العلم منهم من قال إن محله الدماغ ومنهم من قال إن محله القلب ومنهم من
قال محله القلب وله اتصال في الدماغ فما ظاهر النصوص التي تحكم بين هؤلاء المختلفين؟
قلنا إن ظاهرها أن العقل في القلب ومعلوم أنه إذا كان ظاهر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله وسلم معنى من المعاني فالواجب اتباعه لأنه خبر من خالق وهو أعلم بما خلقه طيب لكن ذكرنا قولا قد
يكون أقربا مما ذكر وهو أن محله القلب باعتبار التجبيه والتوجيه أما باعتبار التصور والإدراق فمحله الدماغ لأن كل عمل يقدم عليه الإنسان أو قول يقوله الإنسان لابد أن يسبق أولا بتصور ثم
ثانيا بحكم وهذا هو القول الراجح أن ما حل القلب أن القلب هو المدبر وأما الدماغ فهو المتصور قال المؤلف ويختلف كالمدرك به يعني العقل يختلف وهذا الذي قاله رحمه الله حق خلافا لمن قال إن
العقل لا يختلف فإن بعضهم يقول إن العقل لا يختلف لأن العقل أصله ما يحصل به الميز وما يحصل به الميز ثابت لكل عقل لكن يختلف لكن اختلاف الناس في هذا العقل ليس اختلافا في العقل نفسي بل
هذا الزيادة طرأت على أصل العقل ولكن ما ذهب إلى المؤلف أصح أن العقل يختلف فمن الناس من عقله كبير ومن الناس من عقله صغير وهذا شيء مشاهد لا يحتاج إلى إقامة دليل قال كالمدرك به يعني
كالمدرك بالعقل وهذا اعتراف من المؤلف رحمه الله بأن العقل آلة الإدراك فلا يكون هو العلم يعني كما أن المدرك بالعقول يختلف فالعقول أيضا تختلف على كل حال سواء ذكر هذا من باب التلازم أي
أنه من لازم اختلاف المدرك بالعقل أن تختلف العقول أو ذكره ليقيس الخفية بالجلي فإننا نقول إن المدرك بالعقول يختلف فعلمي بوجود الخالق وبأن الواحد نصف الاثنين ليس كعلمي بوجوب النية في
الطهارة أو وجوب قراءة الفاتح على المأموم أو ما أشبه ذلك كذلك أيضا الأمور العقلية التي لا يمكن التخلص منها ليست كالأمور العقلية التي تحتاج إلى مقدمات ونتائج فقول العرب مثلا فلان
كثير الرماد الإنسان العاقل يدرك بهذه العبارة أن الرجل كريم لكن بعد ذكر لوازم ومقدمات بأن كثرة الرماد يدل على كثرة الإيقاد كثرة الإيقاد تدل على كثرة الموقد عليه وهو اللحم والطعام
كثرة الطعام يدل على كثرة الآكلين كثرة الآكلين تدل على كثرة الضيفان وكثرة الضيفان تدل على الكرم شوف الآن مقدمات متعددة يا الله وصلنا إلى الغاية بخلاف المعقولات التي يعقلها الإنسان
بأول وهلة في قولنا كل حادث لابد له من محتث فإدراكنا أن كل حادث لابد له من محتث ليس كإدراكنا أن من كثرة رماده كثرة ضيفانه وهو ظناع الكرم فحينئذ نقول هل العقول تختلف الجواب نعم لا شك
هل المدرك بالعقول يختلف أو إدراك الشيء بعقلي سواء أقول إنه يختلف وبعد هذا كله تجدون أن البحث في هذا فائدته أكبر من العقل أولى أو أقل الحقيقة الفائدة الآن وش حصلنا منها ما حصلنا شيء
رحمة الله على أهل العلم يعني هذه المسائل كما قال الشيخ الإسلام لا يحتاج إليها الذكي أبدا والبليد ما ينتفع منها لو تشرح لواحد مثلا أن العقل يختلف والمعقولات تختلف يجب له مده الله
يتفهم هذا الشيء والذكي ما يحتاج إلى هذا أنت في عبادة نعم نعم نعم يقول لا بالحواس ولا الإحساس سبحان الله يقول إن المدرك بالحواس لا يختلف وبالإحساس وكذلك الإحساس لا يختلف وهل هذا
صحيح؟
لا غير صحيح قطعا الحواس المدرك بالحواس يختلف إدراك للشيء الذي رائحته قبيحة جدا ليس كإدراك للشيء الذي رائحته الذي قبح رائحته خفيفة أو لا؟
عندما يقدم لك شيء رائحته خفيفة قوية الرائحة تدركه بقوة أو لا؟
تدركه بقوة شيء فيه خبث خفيف تدركه بأقل ثم الناس أيضا يختلفون إدراكاتهم بحواسهم إنسان ما شاء الله إذا مر من عند البيت قال هذول ما شاء الله عندهم لحم مشوي يشهم رائحة اللحم المشوي وهو
بسوق وذكب البيت واحد يمكن لو تقدم له قدر مغطى ما ينشوف اللحم يالله إذا يكنه مشوي أقول لا؟
الإحساس يختلف أم لا يختلف؟
على رأي المؤلف لا يختلف والصحيح بلا شك أنه يختلف وهذا حتى الخلاف بهذا أمره سهل وهيئ نحن نعرف بإحساسنا أن نحس بالشيء أحيانا ندركه جيدا ويكون إحساسنا مرهف وأحيانا يكون الأمر بالعكس
الإنسان اللي فيه زكمة هل إحساسه مثل ما إذا كان سليما منها؟
أبدا الإنسان اللي فيه برودة أنامله باردة مرة يمكن يلمس الشيء ما يحس به لكن إذا كانت الأنام الحارة يحس بالشيء ويدركه جيدا فالإحساس إذن يختلف والمدرك بالحواس يختلف في لشك طيب يختلف
في لشك