13 - 177 الاعتقاد الفاسد والجهل البسيط والمركب والسهو والنسيان - فوائد من مختصر التحرير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال والاعتقاد الفاسد تصور الشيء على غير هيئته وهو الجهل المركب نعود بمهل جهل كله الاعتقاد الفاسد يقول تصور الشيء على غير هيئته وليته قال على غير ما هو عليه ليشمل الهيئة والذات
تصور الشيء على غير ما هو عليه هذا هو الاعتقاد الفاسد قال المؤلف وهو الجهل المركب المركب لأنه جهل مركب من جهلين جهل بالواقع وجهل بأنه جاهل الجهل المركب جاهل بالواقع وجاهل بأنه جاهل
مثال ذلك رجل سئل قيل له متى كانت غزوة أحد قال سبحان الله هل في هذا الشكل متى كانت غزوة أحد كانت في السنة الخامسة عشرة من الهجرة نعم هذا جازم ولا مهو جازم جازم لكن على خلاف الواقع
ولا على وفاق الواقع على خلاف الواقع إذا نقول هذا جهل مركب ليش؟
لأنه جاهل بالواقع فإنه أحدا في السنة الثالثة من الهجرة وجاهل بأنه جاهل فكان جهله مركبا من جهلي طيب رجل آخر سئل هذا في التاريخ سئل في الأحكام الشرعية قيل له هذا إنسان في البر ولا
عندهما وحضرت الصلاة هل يتيمم؟
شو يتيمم؟
قال يعني يضرب يده في الأرض ويمسح وجهه كفين قال لا أبدا وش الفائدة من هذا؟
ولا يتيمم ولا شيء إن كان ما عنده ما يصلي بدون شيء بدون تيمم هذا الرجل ما شاء الله حكم وعلل لكنه علل بعلة أعلته وش قال؟
قال ما له فائدة يضرب التراب يمسح وجهه كفين إذن لا يتيمم لأنه على زعمه ما له فائدة وش يعمل؟
يصلي بدون وضوع ولا تيمم نقول لهذا الرجل جاهل مركب جاهل جهلا مركبا لأنه جهل الواقع وجهل لأنه جاهل طيب والبسيط الجهل البسيط عدم العلم إنه ما يكون عنده لسان العلم فسئل مثلا عزوة وحد
متى كانت قال الله أعلم لا علم لي بذلك هذا في الحقيقة جاهل لكنه عالم في الواقع لأنه علم قدر نفسه فنزلها منزلتها وقال لا أدري سئل عن من عدم الماء هل يتيمم فقال لا أدري الله أعلم نقول
هذا جهل بسيط لكن في الحقيقة أنه عالم من وجه آخر جاهل بالحكم عالم بقدر نفسه ولهذا نزلها منزلتها طيب أيما أقبح الجهل البسيط والمركب الجهل المركب الجهل المركب أقبح لأنه عدوان على
الحقائق حيث ادعى المعرفة وولايا ولهذا يذكر عن حمار توم الحكيم أنه أنشد لو أنس نعم قال حمار الحكيم توم لو أنصف الدهر كنت أركب لأنني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب صح كيف لا هو جاهل
الحمار جاهل بسيط وصاحبه جاهل مركب أخطعت في كلمه لو أنصف الدهر لأنه جاهل توم الحكيم هذا رجل يسمى توم ويدعي نفسه الحكمة والعلم وكل ما سئل عن شيء أجاب أجاب بجهل مركب حتى أنه يقول إن
الرجل إذا تصدق ببناته على الفقراء فإنه قد فعل خيرا كثيرا نعم ويرجى له الثواب العظيم من الله يرجى أن يدخله الله الجنة كل ما شاء فقير وعنده ابنك أتعلم بدل ما أعطيك مثلا عشر تلاف ريال
مهر تتزوج به أنا أبعطك بنتي جميع نعم يقولون هذا من فتواه هذه فتوى موافقة للحق ولا مخالفة مخالفة للحق تدل على جهل بسيط ولا مركب جهل مركب نعم ومن رام العلوم بغير شيخ يضل عن الصراط
المستقيم وتلتبس العلوم عليه حتى يكون أظل من توم الحكيم تصدق بالبنات على رجال يريد بذلك جنات النعيم طيب يقول المؤلف البسيط عدم العلم ومنه سهو وغفلة ونسيا في معنى واحد وهو ذهول القلب
عن معلوم المؤلف رحمه الله ربما نناقشه فيما قال يقول من الجهل البسيط السهو والغفلة والنسيا وفي هذا القول النظر الظاهر فإن السهو ويقول أنها بمعنى واحد يقول الثلاثة هذه بمعنى واحد
ونحن نناقشه أولا في كون هذه الثلاث من الجهل وثانيا في كون هذه الثلاث بمعنى بمعنى واحد فمثلا فمثلا السهو إن كان سهو عن الشيء بعد علمه فهو نسياد نوافق على أنه بمعنى النسياد وإن كان
سهو عنه بمعنى الترك الذين هم عن صلاتهم سهون فليس بمعنى بمعنى النسياد ولكن نقول إن المؤلف إنما يريد السهو بالمعنى الأول طيب الغفلة الغفلة إن كانت إعراضا وعدم مبالاة فليست من النسياد
وإن كان الغفلة عن الشيء بعد أن علمه لكن غفل عنه فهذا قد تكون بمعنى النسياد وعلى كل فهل النسياد جهل أو تغطية بعد علم لا شك أن تغطيها بعد علم ولهذا فرق الله بينهما في القرآن فقال
ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا وقال النبي عليه الصلاة والسلام عوفي عن أمة الخطأ والنسيان وما سكره عليه ففرق بين الجهل والنسيان فرق عظيم فالجهل عدم العلم بالشيء والنسيان الذهول
عنه بعد علمه وفرق بين الأمرين لكن صحيح أن هذه الثلاثة يحكم لها بحكم الجهل المركب لأن الإنسان نعم بحكم الجهل البسيط لأن الإنسان حال نسيانه بمنزلة الجاهل إذ أنه لا يذكر وكذلك حال
غفلته هو بمنزلة الجاهل وكذلك حال سهوه فإنه بمنزلة الجاهل ولهذا تجد الإنسان في الصلاة إذا سهى يصلي خمسا يصلي خمسا لأنه جاهل بحقيقة الواقع نعم ثم قال المؤلف ما جاء وقت السؤال أيهم
على اعتراض أولا هل هذه من الجهل أو لا وثانيا هل إن هذه الثلاثة بمعنى واحد أو لا وذكرنا فيها التفصيل