8 -177إطلاقات العلم والفرق بين العلم والمعرفة وبين علم الخالق وعلم المخلوق- مختصر التحرير-ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال والتصديق قطعيا أو ظنيا يعني ويراج به أي بالعلم التصديق قطعيا أو ظنيا ومعنى المعرفة يعني المؤلف رحمه الله أراد أن يبين أن العلم يطلق على عدة إطلاقات منها أنه قد يراج به التصديق والتصديق معناه عندهما الحكم بالشيء يترى هذا واجب هذا جائز زيد قائم زيد قاعد وما أشبه ذلك هذا يسمى تصديقا فالأحكام تسمى تصديقا يقول ويراج به معنى المعرفة يعني قد يراج بالعلم معنى المعرفة مثل لو قال لو قال قائد سلم عليه وقال أنا فلان بن فلان وقالت أعلم هذا أعلم هذا هل هذا تصديق؟ لا لكن هذا بمعنى المعرفة ومنه قوله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الكفار أعلمتموهن أي أعرفتموهن لأن علم المؤمنات ما يمكن لأن ذلك في قلوبهن ولا نعلمه لكن نعرف أنهن المؤمنات بكلامهن قال وهي نعم ومعنى المعرفة ويراج بها وبظن العلم يراج بها يعني بالمعرفة ويراج بالظن العلم يعني أنك قد تطلق المعرفة تريد بها العلم فتقول عرفت زيدا هذا معرفة بغير ليس معنى العلم يقول عرفت زيدا طائما بمعنى علمت زيدا طائما الظن أيضا يراد به العلم ومنه قوله تعالى الذين يظنون أنهم ولاخوا ربهم أي يعلمون ويتأقضون ذلك وهي من حيث إنها علم مستحدث أو انكشاف بعد لبس أخص منه ومن حيث إنها يقين وظن أعم وتطلق على مجرد التصور فتقابله الآن مؤلف بقارن بين المعرفة والعلم أيهما أخص وأيهما أعم فيقول مؤلف هي أخص من العلم الموجه وأعم من وجهنا آخر يقول من حيث إنها يقين من حيث إنها علم مستحدث أو انكشاف بعد لبس أخص منه بمعنى أن المعرفة تقع في علم مستحدث لم تكن تعلمه من قبل أو انكشاف بعد لبس هذا في التصور تكون بالأول الأمر مرتبس عليك ثم ينكشف فيطلق على هذا معرفة فهي من هذا يعني أن المعرفة لا تكون إلا في هذا إلا فيما كان انكشافا بعد لبس أو علما مستحدثا ولهذا لا نقول إن الله عارف لأن المعرفة لا تكون إلا علما مستحدثا ومن حيث إنها يقين وظن أعمل لأن العلم لا يكون ظنا والمعرفة تطلق على العلم والظن ولهذا نجد كثيرا من كلام فقهة يقول ما عرفت كذا وكذا ليشمل العلم والظن فالفق معرفة الأحكام الشرعية لا نقول هي علم الأحكام الشرعية لماذا؟ لأن العلم لا تطلق على الظن لكن المعرفة تطلق على الظن قال وتطلق على مجرد التصور فتقابله أي تقابل العلم كيف؟ تطلق على مجرد التصور بمعنى أن تتصور شيئا من الأشياء كتصور الإنسان تصور الحيوان تصور السماء تصور الأرض تصور الشمس القمر هذا التصور ما أعطاك شيئا إلا مجرد إدراك فقط فتطلق المعرفة على التصور فتقول عرفت الشمس عرفت الإنسان عرفت الحيوان عرفت السماء عرفت الأرض تقابل حينئذ تقابل العلم قال وعلم الله سبحانه وتعالى ليس ضروريا ولا نظريا لا مين عندي أنا عندي وعلم الله سبحانه صحي وعلم الله سبحانه وتعالى قديم ليس ضروريا ولا نظريا علم الله قديم هذا صحيح لأنه لم يزل ولا يزل عالم ليس ضروريا ولا نظريا هذا من التكلف فلا ينبغي أن نقول هل هو ضروري أو نظري لأنه لس لنا أن ننفي عن الله الصفة إلا بدليل كما لا نثبتها إلا بدليل لأن الضروري معناه هو الذي لا يمكن إنكاره بمعنى أن الإنسان يجد من نفسه ضرورة بالحكم عليه وتصديقه والنظر ما يحتاج إلى مقدمات ونظر نحن نعلم أن علم الله لا يحتاج إلى ذلك لا يحتاج إلى مقدمات يستدل بها على وجود الشيء مثلا علمنا نحن يحتاج إلى مقدمات أنا لا أعرف أن الصلاة واجبة إلا بعد أن ننظر في الأدلة ولكن مع ذلك نقول أن الأولى أن لا نتكلم بهذا الأولى أن لا نقول ضروري ولا نظري نقول وكان الله بكل شيء عليم وعلم الله محيط بكل شيء قال ولا يوصف بأنه عارف يعني الله ما يوصف بأنه عارف لماذا؟ لأن المعرفة انكشاف بعد لبس وعلم مستحدث فلو قلنا أن الله عارف لأوهم أن الأمور تخفى عليه ثم يعرفها أو لا يعلم بعض الشيء ويحتزله العلم بعد ذلك فإن قلت هذا ينافي قوله عليه الصلاة والسلام تعرف إلى الله في الرخى يعرفك في الشدة فإن هذا معرفة فالجواب أن المرادة بالحديث لا يسمع أنه يعرفك في الشدة يعلمك فالمعنى أنه تعني بك إذا كنت تتعرف لي بالشدة في الرخى فإنه يعتني بك بالشدة ويكون مراقبا لك مراقبة خاصة قال وعلم المخلوق محدث ليس قديما وهذا صحيح دلله قوله تعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلموا شيئا وجعل لكم السماء والراب قال وهو ضري ضروري يعلم من غير نظر ونظري وهو عكس يعني علم المخلوق ينقسم إلى قسمين ضروري ونظري فما احتاج إلى تأمل وتفكر فهو نظري وما لا يحتاج إلى ذلك فهو ضروري فالعلم أن النار حارة ضروري ها ولا لو قالك واحدة هي النار حارة قلت صبر خلال مساء ها ما يصيح الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأخهابه أجمعين هل العلم محدود أو غير محدود لكن بالحواس يحصل العلم تعالى في القرآن نعم تعالى في القرآن وجعلكم السماء والأبطار لا تعلموا شيئا وجعلكم السماء والأبطار والأفلة على كل حال نحن نقول إن العلم صفة صفة تكون في النفس يميز بها العالم تنيزا جازما مطابقا وليست إدراكا صفة هذا على رأي المعد طيب هل العلم يتفاوت أو لا تكون في المحسوسات فتقول عرفت زيدا ولا تقول علمت زيدا صح والعلم يكون في المأخولات هذا هو الأصل فيه أيضا سؤال أخير هل يصح أن نقول إن الله نقول