190 568 تفسير الآية 155 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أن نكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات هذه عدة أشياء مصائب أربع أولا قال ولا نبلونكم والجملة هنا مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي القام القسم واللام والنون التوكيد والفعل هنا مع نون التوكيد مبني على الفتح ولا لا وين أخذ الفعل؟ نبلونك الواق أصلح نبلو فلما تصعد بها نون التوكيد قلتها الفتح ولا نبلونكم وهذا قسم من الله عز وجل مؤكد ونبلو بمعنى نختبر وقول نبلونكم بشيء من الخوف الخوف والذعب وهو شامل للخوف العام والخوف الخاص الخوف العام كأن تكون البلاد مهددة بعدو والخوف الخاص كأن يكون الإنسان يبتلأ بنفسه بمن يخيقه ويروعه وهذا حاصل وهذا حاصل أيضاً وقول من الخوف والجوع الجوع ضد الشبع والجوع له سببان السبب الأول قلة الطعام والسبب الثاني قلة المال الذي يحصل به الطعام فهمتم هناك سبب ثالث أيضا وهو المرض الذي يتعذر معه الشبع يكون المال كثيرا والطعام كثيرا لكن يأكل ولا يشبع هذا أيضا من البلد هذا من البلد والجوع لا يدرك أثره إلا من جربه فكل المصائب ما تدرك إلا لمن جربها أما من لم يجرب فإنه لا يدري وهو له شأن عظيم وكبير وإذا عربت أن تعرفه فأنت في الصيام في الأيام الطويلة تجد نفسك نعم إذا جعت متألما متكلفا خاويا مع أنك ترجو أنك تفتر يعني ترجو أو تعلم عنه من اليقين أن هذا الجوع سيزوم كيف عجل الجوع الذي يكون ابتلاءا ونقص من الأموال والأنفس والثمرة نقص من الأموال الأموال التي التجارة كالمكاسب والأنفس هل يشمل المواشي وشبهها أو نقول أن المواشي أنفس لكنها داخلة في الماء يقول الأنفس هنا أنفس الآدميين البشر والثمرات نعم الثمرات هي ثمرات النخيل والأعناب وغيرها وهذا يقع أيضا تأتي كوارث نسل الله السلام والعافية تجترف الأناسية والمواشي والثمار والأموال وتأتي عواصف كذلك لكنها عند الكثير من الناس ضواهر طبيعية لا تحرق لهم ضميرا ولا تفزع لهم شعورا والعياذ بالله ما رأناها شيئا يقول هذه كوارث طبيعية وهذه مسألة يعني جانبه العادة وهذا خطأ عظيم هذا خطأ يجب أن نجعل هذه الأشياء من الابتلاء الذي يبتل له به العباد هذا الابتلاء بالنسبة لمن وقع عليه ظاهر جدا وبالنسبة لمن لم يقع عليه وسمع به ظاهر أيضا لأنه يختبر من لم يصبه هل يتعظ ويعتبر أو لا أليس كذلك؟ لأن المصاب بهذا الشيء ما في شكله مبتل لكن السالم منه مبتل أيضا لأنه يجعله عظة وعبرة كما قال الله تعالى في القرية التي كانوا قراطة خاسئين قال فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وقال سبحانه وتعالى لما ذكر قصص المكذبين للرسل في سورة هود لقد كان في قصصهم في قصة يوسف لقد كان في قصصهم عبرة لأولئباء ثم قال سبحانه وتعالى وبشر الصابرين علم جل ذكره أن الناس ينقصبون في هذه المصائب المصائب التي تلو بها إلى قصمهم صابر وساخد الساخد هل سخطه يرد القضاء؟ ما يرده لكن يكون ذلك عليه حسرة كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران الذين قالوا لي أخوانهم وقعدوا لو أطعونا ما قتلوا قبله لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتل ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبه لا ليرفع الأمر الواقع لكن يكون هذا حسرة في القلب إذا لم يصبر وسخط صار حسرة في قلبه لا يجدي له شيئا ولهذا قال بعض السلف إما أن تصبر صبر الكرام أو تسلو سلو البهاد لأن الإنسان مهما كان الدنيا تتعاقب وينصي بعضها بعضا فيسلو نعم وقدر الآن في نفسه هل نحن ما أصبنا بمصائب أصبنا بمصائب بمصائب في أبداننا أو بمصائب في أهلنا أو بمصائب في أموالنا نعم لكن معمر الزمن تنسى إذن لا نكتسب أجرا إذا لم نصبر لكن إذا صبرنا اكتسبنا أجرا وما قدر الله ما قدره الله سوف يقع وبشر الصابرين من هم الصابرون هم الذين حابسوا أنفسهم عن التسخط من قضاء الله هؤلاء المصابرون في هذا الباب الذين حابسوا أنفسهم عن التسخط من قضاء الله وقد مر علينا أن مقامات الإنسان عند المصيبة المصيبة أربعة أربعة مقامات يبين هنا شيبة نعم أربعة مقامات التسخط ثم الصبر ثم الرضاء ثم الشكر التسخط محرم أولا ولهذا تبرع النبي عليه الصلاة والسلام من من تسخط قال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوة جاهلين الصبر واجب لأن الله تعالى أمر به في آية كثيرة والعصر في الأمر ما هو الوجوب ولأنه لا معنى لعدم التسخط إلا الصبر أما الرضاء فإن في وجوبه الأهل العلم قولا قولي والصواب أنه سنة وليس بواجب وأما الشكر فإنه مستحب بالاتفاق وهو أعلى من الرضاء نحتاج الآن إلى الفرق بين الرضاء والصبر الفرق بينهما يا وليد الرضاء شامل لما يحب وإذن من المضائج أصلاً لما يحب مهم مصيبة اللي يحب مهم مصيبة كالين يقول الله يعطينا اللي نحب رضاء سلام صبر أن يحب أن يحب أن يحب ويجاعدها مع الألم أي مع الألم والكراه لما وقع لما وقع والرضاء يرضى بالله ضد الكراه ضد الكراه يعني معناه أنه يكون لا فرق عنده بين ما وقع وما لم يقع كل واحد فيكون كالميت بين يدي الغاس يعني نعيهم ما عقض الله وقدره إن أصابه خير شكر وإن أصابه ضراء صبر ورض ولا يكون في نفسه أقل كراه وهذه حالة عظيمة متى تحصل متى تحصل للإنسان ولهذا الذين قالوا بعدم الوجوب وقالوا بالاستحباب قالوا إنها شاقة على النفوس والله تعالى يقول لا يكلب الله نفسا إلا وسأه طيب أما الشكر فكيف يشكر من أصيب الآن لو أمسك واحد منكم وضره إن كان يقدر يضرب ونضرب مجازات وما يقدر يصيح يصيح وهو يكره وربما يقول هذا انطوعنا لبنصبر عليه لكن كيف يشكر نعم نقول يمكن إن الإنسان يصاب بالمصائب من الله عز وجل ويشكر الله عليها من وجهي يشكر الله أولا إنه يعلم أن الله ما فعل ذلك إلا لحكمة لحكمة قد يكون من صاحب الإنسان لو يستمر في النعم يمكن يطغى ويزداد ويستعلي لأنه بشر كلا إن الإنسان لا يطرأ راه استغني إذا رأى نفسه مستغني وأنه ما يحتاج إلى أحد ولا شيء ففي الحال ربما يطغى ويزيد والحياد بالله نعم فهو يشكر الله أنه على هذه النعمة لأنها قد تكون تربية له عرفتم مثل ما يضرب الأب ابنه ليؤدبه ثانيا يشكر الله على أن هذه المصائل مفيدة على كل حال غير إفادة تربية الإنسان ومعرفة نفسه ورجوعه إلى الله مفيدة لأنك إن صبرت يعني إن صبرت وذهبت ثواب الصابرين وإلا إذا لم ترضى أو تشكر فإنك يكفر بها عنك كما أخبر بها النبي عليه الصلاة والسلام إنه يكفر بها عن الإنسان إذن يشكر الله على هذا الأمر نعم يشكر الله على هذا الأمر هذا وجه الكون الإنسان يشكر من المصائل