4 - 177 تعريف مصطلح (الأصولي) وبيان ثمرة علم أصول الفقه وحكم تعلمه - مختصر التحرير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال والأصولي من عرفها وش عرف؟
عرف أصول الفقه فإذا قيل أصولي أي عالم أصول الفقه وغايتها معرفة أحكام الله تعالى والعمل بها أي بأحكام الله يعني لو سألنا سأل ما هي الغاية من أصول الفقه فالجواب أن الغاية أن تعرف
أحكام الله عز وجل وقوله العمل بها الواقع أنه ليس فهم هذه الأصول مستلزمة للعمل ولكن نعم هو الثمرة صح ثمرة العمل بها لأن هذه الأصول المرحلة الأولى المرحلة الثانية العلم بما تقتضيه
النصوص بناء على هذه الأصول المرحلة الثالثة العمل فالعمل ثمرة لكن الغاية من دراسة وصول الفقه أن تعلم الأحكام الشرعية من أدلتها في وسط هذه الأصول أما أن نقول العمل فهو في الحقيقة
ثمرة وليس بغاية لأن الأصول إذا عرف كيف يستنبط الأحكام من الأدلت الشرعية انتهى هذه وظيفته لكن العمل ثمرة أخرى ومعرفتها فرض كفاية كالفقه معرفة أصول الفقه فرض كفاية وعلى هذا فإذا
درسها الإنسان فإنه ينبغي أن يعتبر نفسه قائما بفرض وأن له أجر عامل هذا الفرض ونحن مع الأسف في دروسنا هذه وغيرها يدرس الإنسان وكأنه يريد أن يصل إلى العلم فقط وهذا طيب ونية طيبة لكن
ينبغي أيضا أن يشعر بأنه يقوم بفرض من أجل أن يحتسب الأجر على الله عز وجل لأن هناك فرقا بين أن يدرس الإنسان العلم لمجرد الحصول على العلم وبين أن يدرس العلم على أنه قائم بفرض الثاني
تجده يحتسب الأجر عند كل كلمة يقولها أو يكتبها أو يقرأها وهذا في الحقيقة يفوتنا كثيرا إذن تعلم أصول الفقه فرض كفاية إن قام به من يكفي سقط عن الباقين وإن لم يقوم به تعين علينا أن
نتعلمه لأن غايته معرفة أحكام الله عز وجل من كتاب الله وسنة رسوله وهذا أمر لا بد للمسلمين منه قال كالفق يعني كما أن الفقه تعلمه فرض كفاية وإطلاق المؤلف فرض الكفاية على تعلم الفقه
فيه نظر لأن تعلم الفقه قد يكون فرض عين متى يكون فرض عين؟
إذا كان يتوقف أداء العبادة عليه أو بعبارة أصح إذا كان تتوقف المتابعة عليه فإنه يكون حينئذ فرض فرض عين من أراد أن يصلي ففرض عليه أن يعرف كيف كان غصوله عليه الصلاة والسلام يصلي فرض
إذا أراد أن يتطهر فرض عليها أن يعرف كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتطهر إذا كان عنده مال فرض عليها أن يعرف أحكام الزكاة إذا كان يريد الحج فرض عليها أن يعرف كيف حج النبي صلى الله
عليه وسلم أما ما عدا ذلك مما لا يحتاج إليه في الفقه فهو فرض كفاية فصار الفقه منه فرض عين ومنه فرض كفاية فما يتوقف عليه الاتباء فرض عين وما زاد على ذلك فرض كفاية أنا مثلا لا أريد أن
أشتغل بالتجارة هل يلزمني أن أتعلم أحكام البيوع؟
لا يلزمني بل هو فرض كفاية إذا كان في البلد من يعرف أحكام البيوع ويفتل الناس بما تقضيه الشريعة لم يجب عليها تعلمه طيب قال والأولى تقديمها عليه الأولى أن يقدم تعلم أصول الفقه على
الفقه هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله ووجهه أن الإنسان يبدأ بالأصول ويبني عليها الفروع وقال بعض العلماء بل الأولى تقديم الفقه لأن الإنسان مطالب بعمل مطالب بالصلاة والزكاة والصور
والحج والطهارة وغير ذلك قبل أن يطالب بمعرفة الوصول فيكون الأولى أن يقدم الفقه بل لو قيل بوجوب تقديم الفقه عليها لكان أقرب وهذا عند التزاحم أما إذا كان الإنسان يمكنه أن يتعلم هذا
وهذا فلا شك أنه أفضل لكن عند التزاحم لو جاءنا جائل وقال هل الأولى أن أبدأ بوصول الفقه أو بالفقه قلنا الآن أيهما أحوج الفقه لا شك لأن الإنسان محتاج إليه في كل ساعة من حينما يكلف وهو
محتاج إلى الفقه فالقول الثاني في المسألة أن الأولى أن يقدم الفقه على أصول الفقه وهذا كما قلت عند التزاحم أما مع الساعة فالإتعام بهما جميعا أفضل قال ويستمد من أصول الدين والعربية
وتصول الأحكام يستمد الضمير يعود على أصول الفقه استمداده من ثلاثة أمور من أصول الدين التي أصلها العقيدة لأن الإنسان إذا لم يعتقد أن له ربا يأمره وينهاه فإنه لن يسأى ولن يقرأ في أصول
الفقه لا يمكن أن أن الإنسان يقرأ في أصول الفقه ويعتقد أن الأمر ملزم والنهي ملزم والنجف غير ملزم لا يمكن إلا إذا كان عنده عقيدة وهذا يتعلق بأصول الدين العربية أيضا لا بد أن يكون عند
الإنسان عربية لأن العربية تارف بها العام من الخاص والمطلق من المقيد والمحصور من غير المحصور فلا بد من علم العربية في أصول الفقه طيب تصور الأحكام أيضا لا بد أن نتصور الأحكام التي
نحكم بها وعما أن نقول واجب الأمر يقفض الوجوب وإحنا ما نعرف الوجوب ما لا يستطيع معنا فصار استنداد أصول الفقه من ثلاثة أشياء من أين؟
من أصول الدين الذي هو العقيدة والعربية لأنه محتاجون إلى معرفة دلالة الألفاظ والثالث تصور الأحكام لنعرف كيف نحكم بأن هذا واجب وهذا حرام إلا بعد أن نتصور معنى الواجب ومعنى الحرام