66 - 94 Lessons from the Verse (Peace, a word from a Merciful Lord) from Surah Ya-Sin - Sheikh Ib...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الله عز وجل سلام قولا من رب رحيم في هذه الآية الكريمة دليل على ما يتمتع به أهل الجنة من السلامة من كل الآفات لا من الأمراض ولا من التعب ولا من الموت ولا من غير سلام لأن الله
تعالى يقول لهم سلام عليكم وهذا اللفظ الصادر من الله عز وجل ليس دعاء ولكنه خبر من الله إنما يكون مثل هذا دعاء إذا وقع من المخلوق أما إذا كان من الخالق فهو خبر أي أن الله تعالى
يخبرهم لأنه سيسلمهم من كل آفة نعم ومن فوائدها إثبات الربوبية وهي هنا فيما يظهر من الربوبية الخاصة والربوبية تنقسم إلى قسمين خاصة وعامة فالعامة هي الشاملة لجميع الخلق فإن جميع الخلق
مربوبون لله عز وجل هو خالقهم مالكهم مدبرهم ومنها قوله تعالى الحمد لله رب العالمين أما الربوبية الخاصة فهي المختصة بعباد الله المخلصين من عباد الله المؤمنين من الرسل وأتباعه وهي
أخصة من الأولى لأنها تقتضي عناية خاصة بالمربوب وتوفيقا له وإصلاحا لحاله ومنها قوله تعالى رب موسى وهارون فإن موسى وهارون من عباد الله المخلصين فكانت الربوبية في حقهما خاصة ومنه دعاء
المؤمنين لله عز وجل بهذا الاسم مثل ربنا إننا آمنا فاغفل لنا فإن المراد به الربوبية الخاصة لأن التوصل بالأخص أخص بالدعاء من التوصل بالأعامل طيب وقد اجتمع القسمان في قوله تعالى قالوا
آمنا برب العالمين رب موسى وهارون الأولى والثانية خاصة إذن كم أقسم ربوبية الفرق بينهما أن هذه العامة للتدبير العام الشام كالخلق والملق والتدبير وهذه عناية ربوبية خاصة تقتضي عناية
خاصة طيب هذه الآية السلام قولا من رب رحيم أقول للرهر والله أعلم أنها من ربوبية الخاصة لأن الذي يخاطب به من القوم المخلصين وفي هذه الآية الكريمة إثبات الرحمة لله عز وجل إثبات الرحمة
في قوله رحيم وإثبات الربوبية في قوله رب وهل الرب من أسماء الله نعم رب من أسماء الله دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم أما الرقوع فعظموا فيه الرب وقوله صلى الله عليه وسلم في السواق
مظهرة للفم مرضاة للرب وأما الرحيم وفي هذه الآية إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه المنزلة برحمة الله وقوله من رب رحيم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لن يدفل أحد منكم
الجنة بعمله أو قال لن يدفل أحد من الجنة بعمله قال ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنت إلا أن يتغمدني الله برحمته اللهم تغمدني برحمته فالرسول عليه الصلاة والسلام أخبر أن أحدا لا يدخل
الجنة إلا أن يتغمده الله برحمته أن يستغ عليه الرحمة فحينئذ يدخل طيب عين فيها فائدة السلام قول من رب رحيم فيها إثبات أن الله يقول ويتكلم وهذا حق وقد اختلف أهل القبلة في كلام الله عز
وجل فمنهم من قال أنه يتكلم بحرف وصوت على وجه يليق به ولا يشبه صوته وأصوات المخلوقين ومنهم من قال إنه لا يتكلم ولكن يخلق كلاما ينسبه إليه تشريفا وتكريما ومنهم من قال إنه يتكلم لكن
كلامه ما يقدره في نفسه وأما ما يسمع فهو مخلوق فالأول مذهب أهل السنة والجماعة والثاني مذهب المعتزلة ومن ومن وافقه والثالث مذهب الأشاعر وحقيقة الأمر أن مذهب الأشاعر هو مذهب المعتزلة
لأن الكل منهم متفقون على أن ما بين أيدينا من المصحف مخلوق لكن الجهمية والمعتزلة قالوا هو كلام الله وأولئك قالوا عبارة عن كلام الله فهم أسوأ منهم من هذه الناحية لأن المعتزلة والجمية
يقولون إن القرآن كلام الله كما قال الله عنه إنه كلام الله وإن أحد من المشركين التجارة كذا أجل حتى أسمع كلام الله لكن هم يقولون حتى أسمع كلام الله أي الكلام الذي هو عبارة عن كلام
الله فأيهما أقرب للحقيقة الجمية والمعتزلة ولكن كل منهم في ضلال مبين الصواب أنه كلام الله تكلم به بنفسه وسمع منه سمعه جبريل وألقاه إلى محمد صلى الله عليه وسلم نعم هذه فائدة مهمة
وطيبة لكن أنا أريد منكم إذا كنت استنبط الفواعد أن لا تتكلموا بالشيء لأنكم تعرفون الإنسان إذا ترتب تفكيره على الشيء ومشى فيه ثم جعل أمامه حجرا أو حجر يتعثر ويزل عنه ما في فكره مهما
كان حتى تمتع الفواعد مرة نعم