8 - 24 شرح مختصر التحرير - الدرس الثامن - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:05
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
الله عز وجل وتنقص الله أن يكون الله تعالى يفعل الشيء عبتا وله فإن قال قائل إننا نرى بعض الموجودات وبعض المخلوقات أو إن شئتها فقل بعض المفعولات الله عز وجل وليس لها حكمة أو تأتينا
أوامر الله وليس لها حكمة فالجواب أن عدم رؤية الحكمة في المفعولات أو المأمورات ليس لانتفائها ولكن ذي قصورنا أو تقصيرنا إما أننا قاصرون أن إدراكها للحكمة لأنها فوق مستوانا وفوق
عقولنا وإما أننا مقصرون لم نبحث عن الحكمة ولم ننقب عنها حتى نصل عليها أما أن يوجد شيء من مأمورات الله أو من مخلوقات الله بلا حكمة فهذا أمر مستحيل يوجد بعض الأشياء المخلوقة لا نعلم
لها حكمة لكن إذا تأملتها وجدت أن لها حكمة ولنفرض هذا في اللواسع كالعقرب وشبهها وفي المؤذيات كالبعوض والذباب وما أشبه هذلك يقول قائل ما الحكمة من هذا نعم تأمل تاجد حكما ما حكمة
واحدة أما أن تنظر للشيء نظرة سطحية وتقول الله هذا ما له حكمة هذا قصور منك أو تقصيف إما قصور تعملت عاجزا تلقى شيئا أو أنك مقصر لم تتأمن ويذكر أن رجلا أن ملكا جبارا أراد أن يتحدى بعض
أهل العلم وقال له ما الحكمة من خلق الذباب فقال الحكمة أن يرغم أن يرغم الجبارين أمثالك لأنه يقع على أنفه رغما عليه نعم الذباب يقع على أنفه ويطرب على أنفه نعم يمكن يفرش بشبرجليه ولا
بجنحيه وهو على أنف هذا الرجل الجبار الذي يخفض البشر رؤوسهم عنده خوفا منه فهذا جواب الحقيقة هذا جواب اللطيف ومقنع ولا غير مقنع يعني مقنع يعني الله عز وجل يتأمل ليعرف الناس أنهم أذلة
ولهذا تحدى الذين يعبدون من الله قال إن الذين تدعون من الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب الشيء لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب المهم أنك لا يمكن أن تجد شيئا
بلا حكمة لكن تقفى علينا الحكمة لقصورنا أو تقصيرنا والله عم وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال رحمه الله تعالى وفعله وأمره لا لعلة وحكمة في قوله وفي قولنا آخر لعلة وحكمة
وهذا القول هو المتعين وهو اللائق بالله سبحانه وتعالى أن يكون فعله وأمره لعلة وحكمة لكن كما أشرنا قريبا من الحكم ما هو معلوم ومنها ما ليس بمعلوم لكننا نؤمن ونشهد بأن الله عز وجل لا
يفعله فعلا ولا أمر بأمر إلا وفي حكمة ولا ينهى عن شيء إلا وفي حكمة انظر إلى الآية الكريمة التي تشير إلى هذا إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربة كل هذه الحكمة تقصد الأمر به
كل ما أمر الله به فهو دائر بين العدل والإحسان إيتاء القربة الإحسان إلى القربة ونص عليهم بأهمية حقهم وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي كل أحد يرى أن الحكمة في النهي عن هذه الأشياء إذن
أمر الله تعالى لابد أن يكون لحكمة وفعلها الذي هو الخلق والإيجاد لابد أن يكون لحكمة وأما القول بأنه ليس لحكمة ولا لعلة وأن مجرد المشيئة مرجح فهو قول ضعيف وفيه من تنقص الله عز وجل ما
نرجي الله أن يعفو عن قائله وإلا فالأمر خطير لأنه كذا يقول ليس لحكمة ولا لعلة لازم أن يكون فعله سبحانه وتعالى لغوا وعبة ولعبا والله عز وجل يقول وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما
لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق أي حسب الإنسان أن يترك سودا والآن في هذا الكثير قال المؤلف وهي وإرادته ليست بمعنى محبته ورضاه وسخطه وبغضه فيحب ويرضى ما أمر به فقط وهي أي المشيئة
والإرادة ليست بمعنى المحبة والرضاه والسخط والبغض والبغض والبغض طيب قوله بمعنى محبته ورضاه وسخطه وبغضه فيها لف ونشر وش نوعه؟
مرتب لا غير مرتب ليش؟
المحبة يقابلها البغض البغض والرضا يقابله السخط والترتيب مختلف فهو لف ونشر غير مرتب وإن شئت فقلت مشوش كما يقولون المشيئة ليست بمعنى المحبة ولا بمعنى الكرارة ولا بمعنى السخط ولا
بمعنى الرضا لا شك في هذا المشيئة تتعلق بكل ما شاءه من محبوب ومكروه ومرضي ومصوب تعرفت؟
فالله تعالى شاء لكل شيء حتى الذي يبغضه فقد شاء وحتى الذي يسخطه فقد شاء والذي يرضاه ويحبه أيضا قد شاء فالمشيئة عامة لكل مشاء من محبوب ومكروه ومرضي ومصوب ولهذا لو قال لك قائل هل شاء
الله عز وجل الفحشاء؟
فالشواب؟
نعم ما فيها تقسيم المشيئة نعم شاءه لأن الله تعالى ذكر قتال المؤمنين والكافرين وقال ولو شاء الله ما اقتتلوا وذاكر تكتيب المكذبين وقال لا شاء ربك ما فعلوه ولو شاء الله ما فعلوه إذن
ما وقع ولو من مكروه يكره الله فهو بمشيئته فإذا قال قائل كيف يشاء ما يكره وكيف يشاء ما يسخطه فالجواب أن الحكمة اقتضت ذلك فقد يكره الشيء ويقع بمشيئته لكن لحكمة وغاية وغاية مثلا الكفر
مكروه إلى الله عز وجل مبغوض إليه بلا شك قل لا وهو محل سخطه لماذا يقع بمشيئته بالحكمة عظيمة من أجل أن تتم كلمته لعمل أن جهنم من الجنة والناس أجمعين وقد شره لذلك في قوله ولا يزالون
مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لعمل أن جهنم من الجنة والناس أجمعين منها أن يتبين الكافر من المؤمن لو كان الناس كلهم مؤمنين مات من يتكافر من المؤمن ولم يكن للمؤمن
شيء يحمد عليه لأن الأمة كلها مؤمنة فهو لن يخرج عن فئته فإذا كان كافر مؤمن من شاهدها بالكفار ومن شاهدها بالمؤمنين حينئذ عرف المؤمن حقا عالم الجهاد هل يرفع مع كون الناس كلهم مؤمنين
لا ما يرفع إلا بوجود الكفار وعلى هذا فقس نعمة الله بالإيمان لا يعرف المؤمن إلا إذا كان هناك كفر كما أن نعمة الاستقامة لا يعرف المستقيم إلا إذا كان هناك فسق وهذا أمر يعرفه من تدبره
إذن المشيئة عامة في إيش في كل شيء فيما أمر الله به ومنه عنه فيما أحبه وما كرهه فيما رضيه وما سخطه كل شيء واقع بمشيئة الله ولهذا كان المؤمنون يقولون كلمة عامة شاملة وهي ما شاء الله
كان وما لم يشاء لم يكن طيب إذن ليست المشيئة بمعنى المحبة والرضى والسخط والبغض الإرادة المؤلف أطلق أن الإرادة ليست بمعنى المحبة والبغض والرضى والسخط ولكن هذا الإطلاق فيه نظر لأن
الإرادة إما كونية وإما شرعية فإن كانت كونية فهي بمعنى المشيئة ليست بمعنى المحبة ولا بمعنى الكراهة ولا الرضى والسخط وإن كانت شرعية فهي بمعنى المحبة يريد يحب لا يريد لا يحب فكلام
المؤلف رحمه الله على إطلاقه فيه نظر والصواب التفصيل فيقال إن أراد المؤلف بالإرادة الإرادة الكونية فكلامه صحيح لأن الإرادة الكونية بمعنى المشيئة وتتعلق في كل شيء فيما يحب ويرضاه
وفيما لا يحبه ولا يرضاه وإن أراد الإرادة الشرعية فهي بمعنى المحبة بمعنى المحبة فكلامه على إطلاقه فيه نظر انتبه طيب فإذا قال قائل إيتوا لنا بدليل يدل على هذا التقسيم حتى نقتنع فنقول
استمع إلى قول الله تعالى والله يريد أن يتوب عليكم ما المراد بالإرادة المراد الإرادة الشرعية يعني يحب أن يتوب عليكم وليس يريد أن يشاء أن يتوب عليكم لأنه لو شاء أن يتوب علينا نعم
لتاب الناس كلهم إلى الله ولكن يريد بمعنى يحب وما أحبه فقد يقع نعم وقد لا يقع طيب انظر إلى قوله تعالى إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم يريد هنا بمعنى يشاء فهي كونية لأن الله لا
يريد شرعا أن يغوي الناس بل يريد شرعا أن يهدي الناس يبين الله لكم أن تضلوا يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليهم وبهذا عرفنا أن الإرادة إما كونية فتكون بمعنى
المشيئة لا بمعنى الأمر والنهي أو الرضا والسخط أو البغض الكراهة وإن كان الشرعية فهي بمعنى المحبة بمعنى المحبة والرضا فيريد كذا أن يحبه ويرضاه لا يريد كذا يعني لا يحبه ولا يرضاه وقد
سمعتم الأمثلة الدال على تقسيم الإرادة إلى هذين القسمين فإذا قال قائل ما الفرق بين الإرادة بالمعنين فالجواب الفرق أولا الإرادة الكونية لابد فيها من وقوع المراد فإذا أراد الله الشيء
كونا فلابد من وقوعه الإرادة الشرعية قد يقع فيها المراد وقد لا يقع طيب فرق آخر الإرادة الشرعية تكون فيما أحب والإرادة الكونية تكون فيما أحب وفيما لم يحب فالإرادة الشرعية إذن بمعنى
المحبة والإرادة الكونية بمعنى المشيئة فهذا نفرقان بين الإرادتين فإذا قال قال هل الله يريد الكفر يريده كونا لا شرع كذا هل يريد الله الإسلام يريده شرعا ويريده كونا نعم قد يريده كونا
فيسلم الإنسان طيب ثم قال الماليف رحمه الله عز وجل قال فيحب ويرضى ما أمر به فقط صدق الله عز وجل يحب ويرضى ما أمر به ويكره سبحانه وتعالى ويسخط ما نهى عنه ثم وخلق كل شيء بمشيئته لم
يقل مؤلف وإرادته مع أنه جعل المشيئة والإرادة بأول كلامه بمعنى واحد خلق كل شيء بمشيئة الصدق فالله تعالى خلق كل شيء بمشيئته كل شيء طيب ما كان من أفعاله فهو بمشيئته لا شك مثل خلق
السماوات والأرض نزال المطر الإحياء الإماتة ما كان من أفعال المخلوقات فهو بمشيئته ها؟
ايه نعم ما كان من أفعال المخلوقات فهو بمشيئته نعم بدون تفصيل كل ما كان من أفعال المخلوقات آدميها وبهيمها فإنه واقع بمشيئته ولو شاء الله ما وقع كما قال تعالى ولو شاء ربكم أفعلوه ولو
شاء الله أقتلوه ولو شاء الله أفعلوه ولا يتفه هذا الكثير أفهم جاه هداية الله طيب إذن كل شيء من أفعال الله أو أفعال المخلوقات فهو بمشيئة الله سبحانه وتعالى بدون تفصيل فإذا قال قال
القول المؤلف خلق كل شيء هل يشمل خلق صفاته بمعنى أن الله خلق في نفسه السمع وخلق البصر فما الجواب لا لا مخلوق انتبه إذا قال خلق كل شيء مخلوق نتبه ما لها معنى نقول طيب لا صح نقول نصف
المخلوق أبدا كما لا صح أن نقول إن الذات مخلوق لأن صفات فرع عن الذات فإذا قال قائل كيف تجيبون أن استوع الله على العرش أليس حادثا قلنا بلى حادث لكنه فرد من نوع غير مخلوق وهو الفعل
فالفعل غير مخلوق وهذا فرد من أفراد أفعاله التي لا تحصى فحين يذن يكون غير مخلوق فكل شيء فهو مخلوق لكن الخالق بصفاته غير مخلوق إذن ننتقل من هذه الجملة هل تقولون إن القرآن مخلوق أو
غير مخلوق طبعا ستقولون على لسانه واحد غير مخلوق لكن إذا قال قائل أليس القرآن شيئا بلى لكن نقول أليس الله شيئا أيضا إذن قل إن الله خالق نفسه وخالق كلامه فكما أنك لا تقول إن الله
خالق نفسه فهو ليس بخالق كلامه ثم نقول إن الله فصل بين الخلق والأمر فرق فرق بين الخلق والأمر فقال ألا له الخلق والأمر والقرآن من الأمر لا من الخلق لقوله تعالى وكذلك أوحينا إليك روحا
من أمرنا ففرق الله تعالى بين الخلق والأمر وجعل القرآن من إيش من الأمر والله أعلم قال رحمه الله تعالى فائدة سبق لنا في درس أمس أن المشيئة غير المحبة مطلقا مطلقا وأن الإرادة غير
المحبة وظاهر كلا الممألف مطلقا ولكن الصحيح أن الإرادة تنقصد منها ما يكون بمعنى المحبة ومنها ما لا يكون بمعنى المحبة ما هي الإرادة التي بمعنى المحبة هي الإرادة الشرعية أما الإرادة
الكونية فهي بمعنى المشيئة وسبق لنا أن الله تعالى قد يقدر ما يكره كما قدر المعاصي وقدر الأعيان الضارة فلماذا يقدر هذه الأشياء المكروهة لماذا لحكمة لأن لها غاية حميدة أكثر من وجود
الضرر وضربنا وضربنا مثلا لذلك بالوالد يقوي بنه من المرض بالنار من أجل الشفاء فهو الآن يقوي بالنار ولا شك أن يكره أن يتعلم ولده من حر النار لكنه يفعل ذلك يفعل ذلك من أجل المصلحة
والعاقبة التي تترتب على ذلك فالله عز وجل يقدر المعاصي يقدر الأعيان المؤذية الضارة كذوة السموم والسباع بحكمة عظيمة طيب وسبق لنا أن الله تعالى خلق كل شيء بمشيئتي كل شيء هو مخلوق الله
وخلقه الله بإيش بالمشيئة لم يكن شيء بغير مشيئتي وسبق لنا أن المعتذلة والجهمية استدلوا بهذا العموم على أن القرآن مخلوق وسبق لنا بيان بطلان هذا القوم والرد عليه طيب ثم قال المؤلف
فائدة الأعيان والعقود المنتفع بها قبل الشر الأعيان مبتدأ والعقود ما أضعنا عليه مباحة هذه خبر مبتدأ خبر مبتدأ طيب نشوف الآن حل كلام المؤلف الأعيان منتفع بها قبل الشر هل هل انتفع بها
حرام أو حلال المؤلف يقول إنه إنه مباحة مباحة بأي طريق يقول المؤلف بإلهام يقول إن هذا بإلهام وهو ما يكون في القلب مما يطمئنه إليه ويركن إليه ويدعو للعمل به يعني كقول الرسول عليه
الصلاة والسلام البر مطمئنت إليه نفس واطمئن إليه القلب والعثم ما حاك في نفسك وكرهت أي الطلع عليه الناس كذلك العقود العقود التي تجد بين الناس من بيع وشراء وإجارة ووقف ورهن وشركة
ونكاح وغير ذلك مما يتعاقد به الناس قبل الشرق إن خلا وقت عنه أو بعده إلى آخره قولها منتبع بها قبل الشرق إن خلا وقت عنه إن هذه شرطية والشرط بإن لا يلزم منه الوقوع إذ قد تدخل إن
الشرطية على شيء ممتنع غاية الامتنع مثل قوله تعالى قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين إن هنا شرطية داخل على شيء مستحيل قال الله تعالى تكاد السماوات وتفطر منه وتنشق الأرض وتخر
الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولده وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولده مستحيل ومع هذا يقول قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين فدخلت الشرطية على أمر مستحيل وقال الله تعالى رسوله محمد عليه
الصلاة والسلام لئن أشركت لا يحبطن عملك هذا في العمل لئن أشركت لا يحبطن عملك وهل يمكن أن يشرك لا وقال له فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك وهذا في الخبر فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك
فاسأل الذين يطلون الكثبا من قبله وهل هو في شك من ذلك أبدا ولن يكون في شك من ذلك طيب إذن قول المؤلف إن خلى وقت عنه هل يلزم من هذا الشرق أن يخلو وقت من الشرق نعم أبدا لا يلزم ولا
يمكن أن يخلو وقت من الشرق أبدا لأنه لو خلى وقت من الشرق لخلى وقت من الحجة على الناس والله عز وجل يقول رسلا مبشرين ومنذرين لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فلا يمكن أن يخلو
وقت من الشرق أبدا فإذا قال قائل قولكم هذا منقوض بما قبل الرسل فإن أول الرسل نوح كما دل عليه القرآن والسنة إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعدهم وقال تعالى ولقد أصلنا
نوح وإبراهيم واجعلنا في ذريتهم النبوة والكتاب وفي الحديث الصحيح حديث الشفاعة أن الناس يأتون إلى نوح فيقولون عن تأول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض فما قبل نوح خال عن الشر فالجواب
أنه لم يخلو من الشر لأن آدم نبي موحا إليه يتعبد بشريعة الله عز وجل وذريته تابعون له لأنكم تعلمون أن أول البشر سيكون قليلين غير منتشرين في الأرض كثيرا لكن لما انتشروا في الأرض كثيرا
واختلفوا واحتاج الناس إلى الرسالة أرسل الله نوح فما قال تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين ومبشرين ومنذرين وأنزل معهم اكتبعوا للحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه إذن
السؤال هل يخلو وقت من شريعة الله لا ما قبل نوح لم يخلو من الشريعة الشريعة هي التي أوحاها الله تعالى إلى آدم وصار يتعبدوا بها وصار الناس في ذلك الوقت ليسوا كثيرين منتشرين مختلفين
فكانوا يتعبدون بما كان عليه أبوهم فلما كثلوا واختلفوا احتاج الناس إلى الرسالة فأرسل الرسالة إذن إذا قلنا لا يخلو وقت من شريعة صارت الأعيان والعقود المنتفع بها ثابتة بإلهام ولا
بشراء بشراء ثابتة بشراء نعم ما فيه قبل الشراء لأن المعالف يقول إن خل وقت عنه وهذا لا يمكن أن يخل فإذن نقول هذه المسألة ما هي إلا فرضية والغريب أن العلم رحمهم الله تكلموا في هذه
المسألة كلاما كثيرا وملأوا الصفحات من الأخذ والرد والجدل مع أنها مسألة واضحة واضحة جدا لكن كما قال بعض العلماء ثمي أهل كلام أهل كلام لكثرة كلامهم كثرة كلامهم الذي ملأوا فيه الصحف
وكله جدل وجدل في جدل نعم والجدل في جدل يساوي جدلا والجدل ليس فيه فائدة وحينئذن نقول المسألة والحمد الله واضحة فالأصل في العقود إيش الحل والأصل في الأعيان الحل حتى يقوم دليل من
الشرق على المنع منها واستندنا في ذلك إلى الشرق لأن الله عز وجل ما خلقها بين أيدينا ولا جعلنا نتعمل بها إلا وهو آذن فيها ولو كان لم يرضها لنزل الشرع بتحليمها يقول المنلف أو بعده أي
بعد الشرع وخلى عن حكمها وهذا أشد امتناء يعني الأعيان انتفع بها والعقود بعد وجود الشرائر لكن خلق الشرائع عن الحكم بها وسبحان الله ينزل الله شريعة لخلقه ثم تخلو هذه الشريعة عن
الأحكام في الأعيان والعقود نعم هذا مستحيل وهذا من بلاء من بلاء علم الكلام أنهم يفرغون أشياء لا تريقوا بالله وحكمته هل يمكن أن تنزل الشرائع والأعيان المنتفع بها التي ملأت الدنيا
يخلو حكم في الشريعة تخلو الشريعة عن حكمها أبدا هل يمكن أن تنزل الشريعة والعقود المنتشرة بين الناس تخلو الشريعة عن حكمها نعم هذا أيضا مستحيل هذا مستحيل ولهذا قوله رحمه الله أو بعده
وخلع عن حكمها هذا هذا أبعد من الأول نعم لو قال المؤلف أو أو بعده وخفي حكمها يصرح أو ما يصرح هذا يصرح لأن الحكم قد يخفى على الناس وإن كنا نعتقد أنه لا يمكن أن يخفى على كل أحد لأنه
لو خفي حكم الشرع على كل أحد ما كان الشرع شرع لكن قد يخفى على الناس دون آخرين أو في مكان دون مكان أو في زمان دون زمان طيب وخال عن حكمها أولى أولى وجهل هذا صحيح مش معنى أولى وجهل
يعني أولى من يخلو عن الحكم ولكن جهل الحكم هذا صحيح ربما يكون الناس مثلا في مكان ما أو في زمان ما جاهلين بحكم الشرع في هذه المسألة وهذا ممكن لكن الشرع لا بد أن يكون كاملا مبين حتى
التوراة وهي نازلة على قوم معينين من بني إسرائيل قال الله تعالى وتفصيلا لكل شي فالكتب النازلة على الناس على الأنبياء هدى للناس في كل ما يحتاجون إليه قال مباحة مباحة وشعرابة خبر إيش
خبر الأعيان وما عطف عليه في إلهام إلى آخره الله عنه نعم رام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا الكلام في الأعيان المنتفع بها قبل الشرع هل هي مباحة مباحة أو لا مندر
مباحة طيب وهل قول المؤلف المنتفع بها قبل الشرع يدل على أنه قد يخلو زمن من الشرع انتبه إن خلع وهذا لا يقتضي أن يكون واقعا يعني لا يقضي أن يجوز خلوه وقتا عن الشرع طيب إذا قال قائل
إنها مباحة على أي أصل عيسى نعم طيب هذا بعد ورود الشرع الآن استدادها بشرع أعلمنا أنها مباحة بالشرع لكن إذا قدر ما في الشرع أو على الأقل كما قال المؤلف أو جهل جهل حكم الشرع فيها إما
أن يكون الحكمة أو لغير الحكمة لا بد أن يكون الحكمة فما هي الحكمة ليس الحكمة أن ينتبع الله بها لأن الله تعالى مستغنى عن كل شيء إذن الحكمة أن إيش ينتفع الناس بها وإلا صارت عبثا والله
عز وجل منزه عن العبث هذا دليل عقلي هو الذي ننتبع به إذا قلنا أنه قبل الشرع أو جهلنا أما إذا استدلنا بقوله هو الذي خلق لكم ما في الأرجم يعني فهنا ثبت حكم ما في الشرع ما في إشكاء قال
المؤلف رحمه الله بإلهام بإلهام وهو ما يحرك القلب بعلم ويطمئن به ويدعي لعمل به هذا فسأة الإلهام يرى المؤلف رحمه الله أنها في قول في قول مهما متفق عليه طريق شرعي يعني أن الإنسان قد
يلهم شيئا فهذا الإلهام طريق شرعي على أحد الأقوى والصواب أنها مباحة لا بالإلهام ولكن بالدليل العقل بالدليل العقل وهو كما لكره الأحد الرحمن ما هو بإلهام والصحيح أيضا أن الإلهام ليس
بطريق شرعي والقول بأن الإلهام طريق شرعي أفسد الدين في الواقع لأن الصوفية الآن يدعون أنهم يلهمون وأن الله تعالى يلهمهم أن هذا طريق صحيح والرافضة أيضا يلهمون قائمتهم يدعون أنهم
يتلقون التشريع بإلهام من الله عز وجل ويدعي هؤلاء اللاهمون أنهم أفضل من الأنبياء لأنهم يأخذون عن الله بدون واسطة والأنبياء بواسطة التبرير فهم أعلى مرتبة ولهذا يقول قائلهم مقام
النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي شاهد التعبير أعوذ بالله مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ما هو بعيد عنه بالنسبة للولي دون كلمة دون تدل على انحدار بعيد فالولي إذن هو أعلى شيء
على زعمهم ثم النبي وهو بعده بمراحل ثم يأتي الرسول وهم في الحقيقة قد عكسوا الأمر فمقام الرسالة أشرف المقامات ثم النبوة ثم الولاية على أن كل نبي أو رسول فهو ولي بلا شك إنان المهم أن
القرى الراجح أنها مباحة بمقتضى العقل وأن الإلهام ليس طريقا لإثبات الأحكام الشرعية صحيح أن الإلثان قد وفق لإصابة الصواق بما يلهمه الله لكن لا بد من عرض ذلك على الكتاب والسنة فالنبي
عليه الصلاة والسلام قال إن يكن فيكم محدثون فعمر وكان يوافق رضي الله عنه يوافق الصواب كثيرا ومع ذلك ففي مقام الظنك والضيق يكون أبو بكر أوفق منه للحق وأشد إصابه في صلح الحديبية فاق
عمر بن خطاب رضي الله عنه السروط التي وافق عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وذهب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وناقشه في الموضوع وأجابه ثم ذهب إلى أبو بكر وناقشه فأجابه أبو بكر بما
أجاب به الرسول عليه الصلاة والسلام حرفا بحرف إذن أيهم أوفق للصواب أبو بكر لما مات الرسول عليه الصلاة والسلام قام عمر قال إن الرسول عليه الصلاة والسلام سعق وليبعثنه الله ليقطعن أيدي
رجال وأرجلهم حتى إنه قيل إنه قال من قال إن محمدا قد مات ضربت عنق فجاء أبو بكر وهو أشد الناس مصيبة برسول الله صلى الله عليه وسلم ولما رأى عمر يفعل ما يحال أو يقول ما يقول قال على
رسلك انتظر ثم صعد المنظر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فمن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا قوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من
قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على عقابكم ومن ينقلب على عقبيه شيئا ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وتلا إنك ميت وإنهم ميتون قال عمر فعقرت حك ما تقلني رجلين عجز لا ياكر
لأنه عالم الحق فصار أبو بكر أثبت من عمر وأصوب في هذا المقام وكذلك في حروب الردة المهم أن قصتي أن الإنسان قد يلهم الصواب لكن لا نقول إن هذا الإلهام طريق شرعي بل يعرض على الكتاب
والسنة إن وافق الكتاب والسنة أو أقره الوحي في زمن الوحي صار صوابا لا بالإلهام ولكن بالموافقة وقوله وهو في طول طريق شرعي الخلاف إذن على الصلاح المؤلف متساوى متكافل يعني أن فيها
قولين مطلقين ولكن راجح كما قلت لكم ثم قال المؤلف فصل الحكم السرعي مدلول خطاب السرع تعرفون أن هذا الكتاب أصول الفقه والفقه هو معرفة الأحكام السرعية العملية إذن لا بد أن نعرف ما هو
الحكم يقول الحكم السرعي مدلول خطاب السرع وكلمة السرعي قيد لأن هناك حكما عقليا وحكما عادية فالحكم العقلي مدلول العقل أي ما دل عليه العقل والحكم العادي ما دلت عليه العادة أقبلت إلى
مسجد ووجدت عنده سيارات كثيرة خلاف العادة واشتحكم لأن فيه محاضرة أو جنازة مثلا لأن العادة أن الناس لا تجمعون إلا لمثل ذلك كذا طيب شرب إنسان شرب شرابا مسهلا موين للبطل نقول هذا
الشراب مسهل لحكم العادة كذا طيب العقل ذه أحكام كثيرة كدلالة الأثر على المؤثر والحادث على المحدث وما أشبه ذلك فالمؤلف رحمه الله أخرج بقوله الشرعي أخرج العقل والعادة قال مدلول خطاب
الشرع كلمة الشرع هذه مصدر والمراد بها اسم الفاعل أي مدلول خطاب الشارع الشارع ولا مشرع إلا الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فما دل عليه خطاب الله ورسوله فهو حكم شرعي والخطاب
قول يفهم منه من سمعه شيئا مفيدا مطلقا الخطاب قول يفهم منه لآخرين لو قال المؤلف رحمه الله قول أو فعل لكان أولى لأننا نتكلم بالحكم الشرعي والحكم الشرعي قد جاتبت بالخطاب وقد جاتبت
بالفعل فصلاة الصحابة خلف الرسول عليه الصلاة والسلام قياما وأشار إليهم أن يجلسوا هذا لا شكل من حكم شرعي ثابت بالخطاب أو بإشارة بإشارة لكن المؤلف رحمه الله لما قال خطاب الشرع أراد أن
يبين الخطاب من حيث المعنى اللغوي وأما من حيث المعنى الشرعي فالخطاب هو أعم من القول قد يكون بالقول وقد يكون بالفعل ويأتي إن شاء الله فقط يسكنم عليه حكما وما هو الخطاب قال هو قول
يفهم منه من سمعه شيئا مفيدا مطلقا هذا الخطاب قول خرج به الفعل فأفعال الرسول عليه الصلاة والسلام لا تسمى خطابا لكن قد دل الخطاب على أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها على
سبيل التعبد مشروعة لنا يمقتضى الخطاب الذي دل على ذلك وقال المؤلف يفهم منه من سمعه شيئا مفيدا مطلقا خرج بهما إذا لم يكن مفيدا فإنه لا يسمى خطابا مثل قول النحويين ديز مقلوب مقلوب زيت
فهذا لا يسمى خطابا لأنه لا يفيد وقوله مطلقا يعني على أي وجه من أوجه الإفادة سواء أفاد نفيا أو إجابا وسواء أفاد كلاما يعني جملة خبرية أم المفيد المهم أن كل شيء يفيد فإنه خطاب قال
ويسمى به الكلام في الأزل في قول يسمى به أي بالخطاب الكلام في الأزل في قول وفي قول لا يسمى به وهذه المسألة وهي الكلام في الأزل فيها خلاف بين العلماء وهذا تتعلق بالعقائد هل كلام الله
عز وجل أزلي بمعنى أنه يتكلم في الأزل ولا يمكن أن يتجدد له كلام أو أن كلام الله أزلي من حيث الجنس ولكنه حادث من حيث الأحاد والأفراد يرى بعض العلماء أن كلام الله أزلي حاد والأفراد
وهذا القول هو متعين فالله عز وجل لم يزل ولا يزال موصوفا من كلام أي أنه يتكلم لكن كلامه متعلق بمشيئته فأحد الكلام تحدث إذا اقتضت الحكمة الإلهية أن يتكلم تكلم ويدل على هذا عدلة كثيرة
منها أن الله تعالى يعبر بالشيء الماضي عن أمر وقع مثل قوله وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئِ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِسَةِ وهذا واضح أن هذه الآية كانت بعد الغداء بعد
الغداء يدول عمومين مقاعد القتال ومثل قوله قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله فإن هذه الآية واضحة في أن الله تكلم بهذا بعد أن تكلمت المرأة وسكت إلى زوجها لا يقال
لعله قاله بالأفض الماضي لتحقق وقوعه وأنه تكلم به في الأزل فيما مضى لكن عبر فيما مضى عنه بالماضي لتحقق وقوعه لأننا نقول هذا خلاف خلاف الأفض بل في الآية ما يمنعه قال قد سمع الله
والله يسمع تحوركم يسمع تفعل المضارع تدل على الحال يعني في حال التحاور الله تعالى يسمع وكيف يسمع تحاور من تحاور شيء لم يكن فالصواب المتعين أن الله سبحانه وتعالى يتكلم متى شاء بما
شاء وأفراد الكلام حادثة ولا مان من أن نقول حادثة يعني أن الله تعالى يحدثها إذا اقترت حكمته وأن يتكلم بها قال ثم إن ورد بطلب فعل مع جزم فإيجاب أو لا معه فندف أو بطلب ترك معه فتحيي
أو لا معه فكراها أو بتخيير فإباحة وإلا فوضعي الاختصار يعني أحيانا يعقد المعنى إن ورد بطلب فعل مع جزم فإيجاب يعني إذا ورد حطاب الشرع بطلب الفعل فإن قال افعل فإن كان بجزم فهو إيجاب
وإن كان بدون جزم فهو فهو نجل ولكن إذا قال ما الذي إذا قال قائل ما الذي يعلمنا أنه بجزم أو بغير جزم نقول الأصل الأصل في الأمر أنه للعزام وأنه مجزوما به ولهذا لا تحول عن الأصل إلا
بدليل طيب وإن ورد بطلب ترك معه مش معه أي مع جزم فتحريم أو لا معه يعني أو ورد بطلب ترك لا مع جزم فكراه أو بتخير فإباحة فهذه إذن خمسة اقساء إيجاب ونب وتحريم وكراهة وإباحة وهذا ما
يعرف عند العلماء في الأحكام الحمسة الوجوب والنب والتحريم والكراهة والإباحة ثم قال وإلا فوضعي يعني وإلا يرد بطلب مع جزم أو عدمه أو بترك مع جزم أو عدمه أو بتخير إذا لم يرد بهذا كله
فهو وضعي يعني يسمى حكما وضعية مثل القول بأن هذا شرط أو هذا مانع أو هذا صحيح أو هذا فاسل هذه ليست أحكام تكلفية ولكنها أحكام وضعية بمعنى أن الشارع وضع هذا علامة على الصحة أو علامة
على الفساد أو جعل ما يترتب على هذا الفعل صحيحا وما يترتب عليه فاسل ولهذا يقولون إن الأحكام نوعان تكلفية ووضعية والتكلفية خمسة والوضعية متعددة الصحيح والفاسل الشرط والسبب والمان هذا
خمسة أيضا نعم العلة إيش؟
العلة العلة هذه إما سبب وإلا شرط العزيمة والرخصة بوصف أيضا للحكم العزيمة يقولونها واجبة والرخصة جائزة على كل حال هي متعددة الأحكام الوضعية الأحكام الوضعية متعددة طيب قال والمشكوك
ليس بحكم معلوم الذي يشك فيه لا يعلمها لو واجب أو حرام أو منذوب أو مغاح أو مكروه ليس بحكم ولكن سبق لنا أنه ليس في الشرع شيء مشكوك فيه لا يعلم حكم فاللابد من العلم إلا أنه قد يخفى عن
بعض الناس إما لقصور أو لتقصير ثم قال مؤلف فصل الواجب لغة الساقط والثابة ومنه قول فعال فإذا وجبت جنوبها يعني سقطت على الأرض فإنهم كانوا ينحرون العبل قائمة ثم تسقط هذا معنى قولي إذا
وجبت جنوبها يقول وشرعا ما ذم شرعا تاركه قصدا مطلقا نعم هذا التعريف لو قال ما أمر به على وجه الإنسان لكان أوضح وأبيض أما ما ذم شرعا تاركه قصدا مطلقا فهذا فيه قفور لأنه أحيانا لا يرد
ذم في تارك هذا الواجب المعين فحيح أن ترك الواجب على سبيل العموم مذموم لكن قد يأتي شيء واجب ولا يذكر فيه ذم تاركه الصلاة واجبة لكن ورد فيها ذم التارك فخلف من بعدهم خلف وضعوا الصلاة
واتبه الشوات فسوف هي الغنائية إلا من تارك لكن يوجد أوامر كثيرة ليس فيها لم تقترن بذم التارك فالأولى فالأولى أن يقال في الواجب ما أمر به الشارع على وجه الإرزام وقول المؤلف ما ذم
شرعا تاركه شرعا شرازا مما إذا ذم عرفا فإنه ليس واجبا بأصل الشرع فبعض العادات يذمها الناس عرفا لكن الشرع يبيحها لا نقول إن القيام بهذا الشيء من باب من باب الواجب لأن تاركه بذم عرفا
ما دام الشرع لم يذمه فليس بواجب وقول المؤلف تاركه قصدا تاركه قصدا خرج به من تركه بغير قصد كالناس مثلا ولكن هذا القيد لا ينبغي أن يدخل في الحد لأن القيود والشروط لا تدخل في الحدود
وعندهم من جملة المرجودي أن تدخل الأحكام في الحدود فإذا قيل ما دم شرعا تاركه وترك كلامة قصد لأن القصد وعدم القصد هذا شرط للحكم لا علاقة له بالتعريف وقوله مطلقا يحتمل أن المعنى تاركه
مطلقا وإن لم يعلم بالوجوب يعني سونا علم بالوجوب أم لم يعلم ويحتمل أن يعود أن يكون عائدا على الذم يعني ما ذم ذما مطلقا غير مقيد ولكن كما عرفتم من قبل هذا التعريف فيه شيء من التعقي
والأحسن يقال في الواجب ما أمر به الشارع على وجه الإلزام قال ومنهم ما لا يثاب على فعله كنفقة واجبة ورد وديعه ورد غصب ونحوه إذا فعل مع غفلة من الواجب من الواجب ما لا يثاب عليه إذا
فعل مع الغفلة مثل النفق الواجبة إنسان ينفق على أهله وهو غافل لم ينوي شيئا ولكن جرت العادة أنه لا بد أن نأتي لأهله بالطعام الشراب واللباس وغير ذلك نقول هذا الرجل لا يثاب على هذه
النفق لماذا؟
لأنه لم يبتغي بذلك وجه الله والنبي عليه الصلاة والسلام قال لسعد من أبي وقا صلى الله عليه وسلم قال له وعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا وجلت عليها فإذا أنفق فنان على
العادة يأتي بالطعام والشراب والكسوة فإنه لا يثاب على ذلك مع أنه واجب كذلك رد الوديعة رد الوديعة يعني رجل أودع كمالا ثم جاء يطلبه منك رده إليه واجب ولا غير واجب واجب أخذته من
الدولاب وأعطيته إياه بدون أن تنوي القيام بما أوجب الله عليك من رد الوديعة فنقول هذا أداء واجب ولكن لا تثاب عليه طيب فإن قال قائل وهل تسلم من الإثم الجواب نعم إذا قمت بالنفقة
الواجبة أو برد الوديعة لا شك أنك تبرأ وتسلم من الإثم لكن هل تؤجر؟
لا تؤجر إلا بني كذلك رد غصب رجل غصب مالا ثم من الله عليه بالتوبة فرد هذا المال فرد المغصوب واجب ولا يؤجر عليه إذا فعله مع غفلة فإذا قال قائل هل لهذا ضابط؟
نقول نعم له ضابط ما وجب لحق الآدم إذا قام به الإنسان مع الغفلة فإنه لا يثاب عليه لأنه لم يفعله لله إنما فعله لقضاء حق الآدم فيبرأ منه ويسلم من شره ولكنه لا يثاب عليه لأنه لا يثاب
عليه إلا إذا صار عبادة ولا يصل عبادة إلا بالنية طيب قال المؤلف ونحوه وش نحو يا مهند؟
مثل إيش؟
نعم نعم كذفة الرجلة فضع الدين وثمن المبيع نعم والعرية المهم كل ما كان واجب للإنسان للآدمي إذا فعله الإنسان مع الغفلة فإنه لا يثاب عليه لأنه إنما رده من أجل آدمي لا من أجل التقرب
إلى الله بدأ المؤلف رحمه الله في أول حكم من الأحكام التكليفية وهو ما أمر به الشرع على وجه الإلزام كما سبق في الفصل السابق قال إن ورد بطلب فعل مع جذم فإيجاب أو بدونه فند أو بطلب ترك
مع جذم فتحين أو بدونه فكراها أو بتخير في إباحة بدأ بالواجب لأنه الأصل إذ أنه فعل بخلاف المحرم فإن الواجب تركه والفعل إيجاد والأصل في التكليف الإيجاد لأن الترك أمر سهل بخلاف الإيجاد
فإنه يتضمن نية وعملا والترك لا يتضمن إلا نية وكفا فالإنسان يمكن أن يكون جالسا لكن إذا قام فالقيام حركة وعمل فهو أشق ولهذا بدأ بالواجب قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا أمرتكم بأمل
فأتوا منه ما استطعتم وما أنهيتكم عنه فاجتنبوه ولم يقول اجتنبوا ما استطعتم لأن الاجتناب فرق فهو سهل لكن الفعل فعد وإيجاد فهو أشق ولهذا قال فأتوا منه ما استطعتم وبهذا نعرف لماذا بدأ
العلماء في وصول فقه بالواجب نقول لأنه إيجاد فهو أشق من المحرم طيب وقدم الواجب على الندب لأنه ملزم به بخلاف الندب الواجب لغة ها عجيب طيب أجدنا قرآن الواجب لغة الساقد والثابت وضربنا
لذلك مثالا بقوله تعالى فإذا واجبت جنوبها أي سقطت على الأرض قال وشرعا ما ذم شرعا تاركه قصة مطلقة باس ما ذم شرعا يعني لا عرفا تاركه لأن ترك الواجب قد لا يدم عرفا مثل أن تكون في وسط
قوم لا يهتمون بفعل الواجبات فإنك إذا تركت الواجب لا تدم ولهذا إذا كنت في المجمع لا يبالون بصلاة الجماعة وتركت الجماعة هل تذم عند هؤلاء لا لكنك شرعا تذم وقول تاركه قصة الواقع أن
كلمة قصة ليست من الكريم وإنما المراد بذلك بيان أنه لا ذم بدون قصة وإلا فإنه لو قال ما ذم تاركه شرعا لكفى وأحسن من ذلك أنه قال ما أمر به الشرع على وجه الإلزام هذا هو الواجب وإذا
أخذنا هذا التعليف فقط عن هذه التعقيدات التي ذكرها المؤلف أو هذه الشروط الزائدة على المهية طيب ثم قال المؤلف منه ما لا يثاب على فعله كنفقة واجبة ورد وديعة وغصب ونحو إذا فعل ما غفله
هذه الواجبات التي لحق الغيب لا لحق الله لا يثاب العنسان عليها لأن ما كان حقا للمخلوق فقد تعلق به حقا انتبهوا حق الله باعتبار أمره به وحق المخلوق باعتبار أنه له فإذا فعلته مع غفله
لم تثب عليه لأنك لم تفعله لله لكنك تبرع منه لأنك قمت بالواجب نحو هذا الرجل النفق الواجبة إنسان ينفق على بيته يأتي بالطعام والشراب واللباف في هذا البيت وهو غافل عن إرادة وجه الله
فهل نقول إن هذا الرجل قام بواجب نعم قام بواجب تبرع ذمته بذلك ولا يطالب به مرة أخرى ولكن هل يثاب لا لا يثاب ويمكن أن يلغز بذلك فيقال رجل قام بواجب عليه ولم يثب عليه فما هو الجواب
الجواب أن يقال هذا الواجب حق لآدم فإذا قام به نحو الآدم برئت ذمته ولكنه عند الله لا يثاب إذا كان غافلا لم يلغز به وجه الله ودليل هذا قول الرسول عليه الصلاة والسلام لسعد بن أبي وقاص
وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهَ إِلَّا أُجِرْتَ عَلِيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُهُ فِي فَمِمْ رَأَتِكَ فهمتم إذن ما الفائدة من قيامي بهذا
الواجب الفائدة براءة الذمة وسقوط وسقوط الواجب أو سقوط الطلب أما الأجل المدخل في الآخرة فلا نعم قال وَرَدِّي وَدِيْعَةً وَغَصْبًا رَدِّي الوَدِيْعَةً يعني أن رجلا أعطاك وديعة قال خذ
هذا المال عندك وديعة حتى أرجع من السفر رجع رد من السفر فذهبت بالمال وأعطيته إياه وأنت غافل عن دية التقرب فقد قمت بواجب وهو رد الوديعة لقوله تعالى إن الله يأمركم أن تعدوا الأمانات
إلى أهل لكن لا تثاب على هذا لأنك غافل طيب وهل تبرأ ذمتك به نعم تبرأ ذمتك به لأنك أديت حق الآدم طيب قال وَمِنَ الْمُحَرَّمَ مَا لَا يُتَابُ عَلَى تَرْكِكَ تَرْكِهِ غَاتِلًا صح
المحرم تركه فيه ثواب إذا تركه لله وليس فيه ثواب إذا تركه مع الغفلة وفيه وزر إذا تركه عدلا عنه فأقسام ترك المحرم ثلاثة ما فيه ثواب وما فيه عقاب وما لا ثواب فيه ولا عقاب انتبه فالذي
فيه الثواب إذا تركه لله مع القدرة عليه كما جاء في الحديث الصحيح من هم بسيئة فلم يعملها كتبت حسنة كاملة لأنه تركها من جرائي فرجل يمكنه أن يشرب الخمو ولكن تركه لله هل يثاب على هذا
الترك؟
نعم يثاب لأنه ترك معصية لله عز وجل فيثاب على هذا الترك الثاني من تركه مع الغفلة يعني أنه لم يطرع على باله إطلاقا فهذا لا يعتم ولا يؤجر لأن نفسه لم تدعه إليه ولم يفعله ولم يتركه لله
فهذا لا يعتم ولا يؤجر كرجل لا يذني ولا يشرب الخمر ولا يسرق ولا يعتدي على الناس لكن هذه طبيعة وسجية ليس قد هم بالشيء فتركه لله يقول هذا الرجل سالم ولا غانم سالم وليس بغانم ليش؟
لأنه لم ينوى التقرب إلى الله في ترك هذا المحرم الثالث القسم الثالث رجل ترك المحرم عجزا عنه فهذا يعتم يعتم لأنه نوى المحرم لكن عجز ثم إن عمل له أعمالا صار بمنزلة الفاعل وإن لم يعمل
له أعمالا صار دون ذلك مثال الأول ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في الناس قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بالمقتول؟
قال لأنه كان حريصا على قتل صاحبه فهذا الرجل نوى المحرم وسعى في أسبابه ولكن لم يقدر له فله إثم الفاعل ولهذا قال القاتل والمقتول في الناس مثال الثاني الذي تمنى ولكن لم يفعل السبب أن
يحاول الإنسان يحاول أن يفعل ولكن تركه مع القدرة خوفا كرجل لص أسند السلم على الحائط ليتسلق الجدار فيسوق فيسوق البيت في أهناء ذلك مر به الناس فهرب هرب فهذا هل هو سالم أو لا؟
ليس بسالم لأنه نوى وفعل السبب فيكون كالفاعل لكنه دون الأول لأنه تركه باختياره ولو شاء لصعد ولم اهتم بالناس ودون ذلك أيضا من تمنى ولكن لم يفعل السبب فهذا أيضا يأثم لكنه دون القسمين
الأولين في الآثمين المؤلف رحمه الله لم يتعرض إلا لقسم واحد وهو إذا ترك المحرم إيش غافلا لا إذا تركه عاجزا فرق المحرم إذن ثلاث تقسام أن يتركه محتسبا أن يتركه غافلا أن يتركه عاجزا
فالأول معجور والثالث معجور والثاني لا هذا ولا هذا قال والفرض لغة التقدير الفرض في اللغة له معاني متعددة وذلك لأن اللغة العربية من أوسع اللغات لأن فيها ثروة لفظية كثيرة نجد المعنى
الواحد له عدة ألفاظ وإذا قارنت بين الألفاظ المترادفة والألفاظ المشتركة وجدت أن الألفاظ المشتركة قليلة جدا بالنسبة للألفاظ المترادفة وهذا مما يدل على ثراء اللغات العربية بخلاف غيرها
من اللغات فإنها عاجزة عن الوفاء بالأغراض ولهذا تجد فيها ألفاظ كثيرة مشتركة لفظ واحد يطلق على عدة معاني ولا يعين المعنى إلا السياق أما اللغة العربية فهي بالعكس ففيها كلمات كثيرة
مترادفة أي أن اللفظ الواحد يطلق على عدة معاني ثم إن هذا اللفظ هذا الحميد هذا اللفظ الواحد الذي يطلق على عدة معاني هل إنه إن هذه الألفاظ مترادفة في المعنى ترادفا كليا لا يحصل بينها
تمييز أو هناك تمييز يلاحظ فيه معنا في هذا اللفظ لا يلاحظ في المعنى الأول نعم الظاهر الثاني وإن كان في بعض الكلمات قد يكون فيه صعوبة مثلا السيف يسمى سيفا ويسمى مهندا ويسمى إيش بتارا
له عدة أسماء من أكثر ما يكون أسماء السيف هذه الأسماء هل هي مترادفة مطلقا أو كل واحد منها يلحظ معنا لكن المراد واحد الثاني هو الأكثر فمثل مهند يعني معناه منسوب إلى الهند وكان له
إيريد من الهند سيوف جيدة بتار لأنه يبتر ويقطع وعلى هذا فقص لكن في بعض الأحيان يصعب عليك أن تجد فرقا معنويا يتميز به كل أفضل على الآخر فالأسد يسمى ليس ويسمى غضنفر ويسمى هذفر ويسمى
أسامة المهم له أسماء كثيرة قد لا يستطيع المرء أن يعرف أو أن يوجد فرقا يتميز به كل أفضل على الآخر وإن كان المدلول واحدا وهو الأسد شيخ السلام رحمه الله تكلم عن هذا الموضوع وقال إنه
لا يوجد الترادف مطلقا في اللغة العربية يعني بحيث يتساوى اللفظان في كل شيء بل لا بد من أن يكون هناك معنا يختص به أحد اللفظين وإن كانت العين التي دل عليها اللفظان عين واحدا طيب الفرض
هنا لغة التقدير التقدير فيقال فرض له كذا أي قدر له كذا وهل منه قوله تعالى ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له نعم أي فيما قدر له شرعا لأنه عليه الصلاة والسلام إذا فرض الله له
شيئا فهو حر فيه إن شاء فعله وإن شاء لم يفعله الله أعلم طيب أجمعين ما هو الواجب في اللغة قدر الله الفرض لغة التقدير لما ذكر الواجب رحمه الله ذكر الفرض وقد اختلف العلماء هل الفرض غير
الواجب أو الواجب والفرض سواء فالمشهور عندنا نحن الحنابلة أن الفرض والواجب سواء فيقال يجب كذا ويقال هذا فرض وقال بعض العلماء الفرض ما ثبت بدليل قطع والواجب ما ثبت بدليل ظن إما في
ثبوته وإما في دلالته ولكن عندنا أن الفرض والواجب سواء ولو قيل إن الفرض ما كان من أمهات الدين وقواعده العظام كالصلاوات الله كان الإسلام الخرس والواجب ما دون ذلك لكان له وجه فهنا
ثلاث أشياء أولا أنه لا فرق بينهما والثاني أن بينهما فرقا وهو أن الواجب ما ثبت بدليل ظني والفرض ما ثبت بدليل قطع وقلت احتمل أن نفرق تفريقا آخر فنقول ما كان من قواعد الدين وأسسه فهو
فرض وما كان دون ذلك فهو واجب نعم الفرض في اللغة التقدير والتأثير والإلزام والعطية والإنزال والإباح كل هذه يطلق عليها اسم فرض وإذا كانت هذه المعاني المتعددة لها لفظ واحد سمي اللفظ
إيش؟
مشتركا سمي مشتركا لأن اللفظ إذا تعدد معناه صار مشتركا وإذا تعدد اللفظ لمعنى واحد سمي مترادفا مترادف طيب فمتعدد اللفظ مترادف ومتعدد المعنى مشترك طيب لغة التقدير ومنه قوله تعالى وإن
طلقتموهن من قبل أن همسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم مانا فرضتم لهن فريضة يعني قدرت التأثير معكم الشرح مثال التأثير لا لا لا التقدير التأثير نس هذا التأثير طيب التأثير فرضه
يعني حزه حتى أثر فيه انتصالا يعني إنسان مثلا معه لحمة فقال بالسكين هكذا عليها وقال فرض فرضه لأنها أثرت فيه طيب الإلزام الإلزام يعني بمعنى فرضت عليه أي ألزمته به وهذا هو المعنى
المواسط للواجب الذي يكون بمعنى الواجب مثل قوله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى فرض فرائضة فلا تضيعوها يعني نعم ألزم ألزم بلواجب والعطية العطية تقول فرض له من مالك وكذا وكذا يعني
أعطيتم والإنزال إنزال ماذا المثال عندكم بالشرح نعم هكذا مثل المؤلف وفي النفس المشي إن الذي فرض عليك القرآن قال معنى أنزل عليك القرآن لكن هذا بعيد من اللفظ والمعنى فالفرضه عليك أي
فرض عليك تبريغه والعمل به فيكون هذا بمعنى إيش إمان الإلزام طيب والعباحة ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له أي فيما أباح الله له قال ويرادف الواجب شرعا يرادف الواجب أن يكون
بمعنى لأن مرادف الشيء لأن اللفظ المرادف لللفظ هو اللفظ الذي يكون بمعنى اللفظ الثاني فتقول مثلا يجب على المكلف كذا وكذا وتقول فرض عليه كذا وكذا وما أكثر ما يعبر ابن حزم رحمه الله في
المحلة بفرض بدل يجب وأكثر عبارات الفقهاء أن يعبروا عن الواجب بالواجب فيقول يجب كذا أو يقول وهذا واجب وقل أن يقولوا إن هذا فرض لكن ابن حزم على العكس أكثر ما يعبر بفرض لأن كلمة فرض
أشد وقعا في النفس من كلمة واجب حتى الإنسان يحتز لها يحتز لكلمة فرض يحتز لها بدن يرى أنه شيء ثقيل عظيم لكن المذهب عندنا أنه يرادف الواجب وأنه لا فرض بين أن تقول هذا مفروض وهذا واجب
قال وثوابهما سواه ثوابهما سواه هكذا أطلق المؤلف وفي هذا نظر فإن أراد بقوله ثوابهما سواه أن ما عبر به عن الواجب ما عبر عنه بالواجب ثم عبر عنه بالفرض فالثواب فيه سواه فهذا فحيح يعني
مثل لو قلت فرض عليه أن يقول في الركوع سبحان رب العظيم وقلت واجب عليه أن يقول في الركوع سبحان رب العظيم فهنا الثواب الثواب سواه لأن المحكوم به شيء واحد وأما إذا تنوع المحكوم به فلا
شك أن الثواب يختلف يختلف سواء أن قلت واجب أو قلت فرض فلس مثلا فرض الزكاة كفرض الصلاة ولا فرض الصيام كفرض الزكاة ولا فرض الحج كفرض الصيام فالكل واحد منها عوكل ولهذا كان ترك الصلاة
كفرا ولم يكن ترك الزكاة وترك الصوم وترك الحج كفرا بر الوالدين وصلة الأرحام كلاهما واجب وأيهما أكثر ثوابا بر الوالدين بر الوالدين فقول ثوابهما سواء إن أراد به أن الشيء الواحد إذا
قيل فيه فرض وقيل فيه واجب فهو سواء فهذا مسلم وصحيح وإن أراد بذلك أن جنس ثواب الواجب والفرض سواء فليس بصحيح لأن الواجهات تختلف وثوابها يختلف قال وحقيقة وصيغتهما صيغتهما يعني كلمة
يجب أو كلمة يفرض أو كلمة واجب أو كلمة فرض وحتم يعني كلمة حتم إذا قيل هذا حتم عليك ثانيا ثالثا قال وإطلاق الوعيد ولا بنا ولازم إذا قل هذا لازم أو إطلاق الوعيد يعني على الترك فقل من
لم يفعل كذا فعليه يغضب أو فهو في النار أو ما أشبه ذلك وإطلاق الوعيد وكتب عليكم نص في الوجوه كتب عليكم مثل يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيع هذا نص في الوجوه فذكر المؤلف رحمه الله
من النص في الوجوه واجب وفر وحتم ولازم ومكتوب أو كتب عليكم وكذلك إطلاق الوعيد على إيش على الترك كل هذا يفيد نص في الوجوه نعم والله أعلم بعد أن بيّن ما يراد في الواجب من الصيغ ولا
حاجة إلى الإسلامة لأنه بسيغ قال وإن كنا الشارع عن عبادة ببعض ما فيها نحو وقرآن الفجر محلقين رؤوسكم دل على فرضه وهذه القاعدة سبقت لنا أن الشارع إذا عبر عن العبادة ببعضها دل على أن
هذا البعض واجب فيها إما ركن وإما واجب واجب ذلك أنه لا يعبر بشيء عن شيء إلا لأهميته فيه مثال ذلك هو قرآن الفجر قال الله تعالى أقيم الصلاة لدلوك الشمس إلى غصق الليل وقرآن الفجر دلوك
الشمس يعني زوالها إلى غصق الليل يعني ظلمته وعشد ما يكون الليل ظلمة عند منتصف الليل إذن أقيم الصلاة من منتصف النهار إلى منتصف الليل وهذا الجزء من الزمن ينتظم أربعة أوقات للصلاة وقت
الظهر ووقت العصر ووقت المغرب ووقت العشاء وكلها مشتبكة بمعنى أنه إذا ظهر وقت الصلاة فهو دخول وقت الصلاة الأخرى فإذا ظهر وقت الظهر فهو دخول وقت العصر وإذا خرج وقت العصر فهو دخول وقت
المغرب إذا خرج وقت المغرب فهو دخول وقت العشاء ثم فصل فقال وقرآن الفجر فخص لأن الفجر لا يتصل بها وقت الصلاة لا قبل ولا بعد ولهذا كان القول الراجح أن صلاة العشاء ينتهي وقتها بنصف
الليل ولا يوجد لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم دليل على أن وقت العشاء يمتد إلى طروع الفجر أبدا وعلى هذا فيكون النصف الأخير من الليل ليس وقتا لصلاة مغفوظة كما أن
النصف الأول من النهار ليس وقتا لصلاة مغفوظة طيب قرآن الفجر عبر الله تعالى عن صلاة الفجر بالقرآن فدل هذا على أن القراءة واجبة فيها كذا يا أيها الذين آمنوا ركعوا واسجدوا عبر عن
الصلاة بالركوع والسجود فدل هذا على أن الركوع والسجود واجبان في الصلاة المهم إذا متى عبر الشر ببعض العبادة عن جميعها دل هذا على أن ذلك البعض واجب فسبحان الله حين تمثون وحين تسبحون
على القول بأن المرادة بذلك الصلاة يكون فيه دليل على إيش على وجوب التسبيح في الصلاة في الركوع وفي الصجود كذلك قال محلقين رؤوسكم يعني ومقصرين في الآية محلقين رؤوسكم ومقصرين عبر
بالتحليق والتقصير عن العمرة لا تدفلون مسجد حرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين وإنما عبر عن العمرة بالتحليق والتقصير لأن التحليق والتقصير يكون بهم الإحلال ولا إحلال إلا
بعد إلا بعد فعل العمرة فدكر الله تعالى آخر جزء من العمرة لأنه إذا فعل آخر جزء فقد تمت طيب هل أحد يقول إن المراد لا تدخلون المسجد الحرام محلقين رؤوسكم ومقصرين بدون عمرة أو لا لا
يمكن إذ أن دخلنا مكة بس يدخل ويحلق رأسهم مقصر هذا ليس بشيء فالمراد معتمرين فعبر عن العمرة بماذا؟
بالحلق والتقصير بالحلق والتقصير فدل ذلك على أن الحلق والتقصير واجبان من واجبات العمرة وهو كذلك فإن الحلق من الواجبات وكذلك التقصير خلافا لمن قال إن الحلق أو التقصير إطلاق من محضور
وليس بعبادة فإن هذا القول ضعيف جدا ولذلك لو أن أحدا تطيب بدلا عنهما هل يجزئه؟
لا لا يجزئه ولو قلنا أنه إطلاق محضور لكان أي شيء يطلق هذا المحضور لمحضور البحرام يكتفى به عن الحلق والتقصير على كل حال الصواب الذي لا شك فيه أن الحلق والتقصير نسك وأنهما واجبان من
واجبات العمرة وواجبان من واجبات الحج قال جل على وجوبه وما لا يتم الوجوب إلا به ليس بواجب مطلق وما لا يتم الواجب المطلق إلا به وهو مقدور لمكلف فواجب حسنا قاعدة ثان القاعدة الأولى ما
لا يتم الوجوب إلا به والقاعدة الثانية ما لا يتم الواجب إلا به القاعدة الأولى ما لا يتم الوجوب إلا به ليس بواجب سواء كان مقدورا للمكلف أم غير مقدور والثانية هي هداية الله ما لا يتم
الواجب إلا به فهو واجب وقول معلف ومقدور لمكلف لا حاجة إليه في الواقع لأن أصل الواجب الأصل الذي هو أصلي لا يجب إلا مع القدرة على كل حال ما لا يتم الواجب إلا به فليس بواجب وما لا يتم
الوجوب إلا به نعم بالعكس ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب أفهمنا القاعدة الآن الأمثلة الأمثلة الزكاة واجبة لكن لا تجب إلا بملك نصاب فهل يجب على
الإنسان أن يتجر ليملك النصاب فتجب عليه الزكاة لا لأن الزكاة ما تجب إلا بعد ملك النصاب وملك النصاب لا يتم الوجوب إلا به فلا يجب أن