118 بلوغ المرام – شرح حديث بريدة اللهم إني اسألك بأني أشهد أنك أنت الله... - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن بريته رضي الله عنه قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سأل الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب أخرجه الأربع وصحره من حبان سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقول اللهم إني أسألك إلى آخره وهذا
الذي سمعه الرسول عليه الصلاة والسلام إنما هو التوسل فقط ولم يذكر في الحديث ماذا سأل غدر إنما ذكر إيش التوسل يقول اللهم إني أسألك ولم يذكر المسؤول وهي حاجة الداعي بأني أشهد أنك أنت
الله ألبى هنا للمصاحبة يعني أسألك سؤالاً مصبوباً بهذه الشهادة العظيمة بأني أشهد أي ناطقاً بلساني موقناً بقلبي بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وهذا شهادت له بالألوهية وانفراده بها عز
وجل بقوله لا إله إلا أنت الأحد يعني الذي لا نظير له بل هو متوحد في الكمال والجلال والعظمة والإحسان وغير ذلك الصمد أجمع ما قيلت معناه أنه الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع
مخلوقاته أعيد الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته فالذين فسروا بأنه السيد الكامل في سعدته الكامل في علمه إلى آخره هذا داخل في قولنا الكامل في صفاته وتفسير بعضهم إياه بأن
الصمد الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجها داخل في قولنا الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته فعليه نقول الصمد هو الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته ومن ذلك استغناؤه تبارك
وتعالى عن الأكل والشرب وغير ذلك طيب الأحد قلنا المتفرد بكماله وجلاله وكذلك بذاته ولهذا قال الشيخ الزام رحمه الله إن ذات الله تعالى تخالف كل دوات المتفردين ولا يمكن أن تصور يعني
تخالف الجن والإنس والسماء والنجوم وكل شيء لأنه لا نظير لها فهذه الذات العلية مخالفة لجميع الدوات لأن الله تعالى أحد متوحد في كماله وجلاله وصفاته طيب الصمد الذي لم يلد ولم يولد لم
يلد لكماله لأنه مستغن عن الولد والحيوان ناقص يكمل بالولد من وجه ناقص يستمر بقاء النوع بماذا؟
بالولد الرب عز وجل قني عن هذا فهو لم يلد وقد أنكر الله ذلك بأدلة عقلية قال أنا يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء فالخالق لا يحتاج أن يتولد منه شيء أو أن يولد منه شيء ولم
يولد نعم لأنه عز وجل هو الخالق وما سواه مخلوق ولأنه الأول الذي ليس قبله شيء ولأنه لو كان مولودا لفتقر إلى الوالد وكل هذا منتفى حق الله فلهذا انتفت عنه الولادة فإن قال قال الوالد
سابق للمولود فلماذا نفى المولود قبل الوالد؟
نقول نعم لأنه الدعية أن الله له ولد ولم يدعي أحد أن الله له والد فقدم ما ادعاه المبطلون في حقه قدم نفيه اهتماما به وردا لقول هؤلاء فمن الذين قالوا إن الله له ولد؟
النصار واليهود والمشركون النصار قالوا مسيح ذو الله واليهود قالوا رزير ذو الله والمشركون قالوا الملائكة بناة الله نعم ولم يكن له كفوا أحد كفوا أي مكافئا أحد وأحد هذه خبر اسم يكون
مؤخر يعني لم يكن لله أحد يكافئه أبدا لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أسمائه ولا في أفعاله هذا هذا الدعاء تضمن الإقرار بأنواع ربوبية بل بأنواع التوحيد تضمن الإقرار بأنواع التوحيد
أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت هذا إيش الألوهية طيب الأحد الصمد الصمد الربوبية لأن قلنا إن الصمد هو الكامل في صفاته الذي افتقلت إليه جميع مخلوقاته طيب الأحد الذي لم يولد ولم يولد
ولم يولد الأوكوف ونحد هذا الصفات نعم الأسم هو الصفات ونحدد من الصفاته وإن أفعاله فلا يشابه أحد ولا يمثل أحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سأل الله أو سأل الله وين الفعل ما
هذا مستدر يعني لقد سأل هذا الداعي الله باسمه الذي إذا سئل به أعطاه باسمه ليس المراد هنا الاسم الواحد بل بما ذكر من أسمائه وذلك لأن اسم مفرد مضاف فيعمه وعلى هذا فيقول باسمه أي بما
ذكر من أسمائه وهذه الصيغة فيها ذكر الله والأحد والصمد فيها ثلاث أسماء فيكون المراد باسمه المراد بهذا المفرد أيش العموم أي عموم ذكر باسمه الذي إذا سئل به أعطاه وذلك لما حبته تبارك
وتعالى لما تضمته هذا الصيغة وإذا دعي به أجاب والفرق بين السؤال والدعاء أن الدعاء أن تنادي الله عز وجل والسؤال أن تطلب منه شيئاً فإذا قلت اللهم فهذا دعاء اغفر لي هذا سؤال ولهذا جاء
في حديث النزول أن الله عز وجل يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه هذا الحديث هوائد أولاً أنه منها أنه ينبغي أن يتوسل الإنسان في دعائه بهذه الصيغة وجهه أن النبي صلى الله عليه
وسلم أثنى عليها وبيّن أنها الاسم الذي إذا سمي إلى الله به أعطاه وإذا دعي به أجاب ومن فواجه هذا الحديث أن الإنسان قد يلهم ما يكون محبوباً إلى الله ورسوله لأن الظاهر أن هذا الإنسان
الداعي قال ذلك من عند نفسه ويحتمل أن الرسول علمهم إياه ثم سمعه من هذا الدعي لكن ظاهر الحديث الأول ومنها تأييد من قال بالحق وإن كان دون المؤيد وجهه أن الرسول عليه الصلاة والسلام أيد
هذا الرجل مع أنه دون الرسول عليه الصلاة والسلام ومن فائد هذا الحديث التوسل لله عز وجل بكمال الصفات لأن كل ما ذكر من كمال الصفات ولعلكم تذكرون أننا ذكرنا في عهد قريب أنواع التوسل
ومن فائد هذا الحديث انفراد الله تعالى بالألوهية والأحدية والصمدية لأنه قال أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد أما لا إله إلا أنت فواضح وأما الأحد الصمد فلأنهما معرفان لأن المعنى
أشهد أنك الأحد الصمد فهما من خصائص رب عز وجل ومن فائد هذا الحديث إثبات كمال الله عز وجل أزلا وأبدا من قوله لم يلد ولم يولد لأنهاء لم يلد ولم يولد لم يلد نفي للأولادة التي تسلسل في
المستقبل ولم يولد للتسلسل في الماضي أي أن رب عز وجل هو الأول الذي لس قبله شيء وهو الآخر الذي ليس بعده شيء ومن فائد هذا الحديث إثباته الصفات التي تسمى الصفات السلبية أي المنفية من
قوله لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأعلم أن الله تعالى موصوف بصفات نفي وصفات إيجابة وأيها أكثر نعم الصفات الإيجابية أكثر لأنه كلما تعدل صفات الكمال ظهر من كمال الموصوف ما لم
يكن معلوما من قبل أما صفات النفي فإنها جاءت مجملة غير مفصلة لأن التفصيل في صفات النفي عيب غير لائم والإجمال هو الكمال لو أنك عرضت أن تعظم أميراً من الأمران فقلت إنك أمير لا يساويك
أحد في الحزم والقوة والرأي والحكمة مثلاً ماذا يكون؟
هذا طيب لكن لو قلت إنك أمير ولست ببخير ولا جبان ولا فراش ولا كساح نعم ولا منظف للأسواق يرى أنك عبتها ويأمر بتأديبك لأن هذا غير لائم ولهذا قال العلماء من الحكمة أن الله تعالى يذكر
الصفات المنفية على سبيل الإجمال أن ذلك أبلغ في الكمال لكن قد تذكر الصفات المنفية على وجه التفصيل لسبب إما لكون السامع قد توهمها وإما لكون هذه الصفة المنفية قد قيلت بالله عز وجل فمن
الأول قوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْنِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتْتْ أَيَّامِ وما مسنا من لغوك هذا نفي لسبب خاص لكنه نفي في محله لأن السامع قد يظن أن هذه
المخلوقات العظيمة تعي الله عز وجل فنفى ذلك عنه ومثال نفي ما ادعوه المبطلون هذه الآية أو هذا الدعاء لم يلد ولم يولد فهذا نفي خاص لأنه الدعية في جانب الله عز وجل ثم أعلم أن جميع
الصفات المنفية ليس المراد بها مطلق النفي لماذا؟
لأن مطلق النفي العدم والعدم ليس بالشيء والله عز وجل يقول عن نفسه ولله المثل الأعلى أي الوصف الأكمل فإذا وصف بعدم فإن الكمال وثانيا أن النفي المطلق نعم أننا عيد إذن إذا كان يمتنع
المراد بالصفات المنفية مطلق النفي فما المراد؟
المراد إثبات الكمال فكأننا يقول وما مسنا من لغوب لكمالي إيش؟
لا قوتي لكمال قوتي واضح؟
وما ربك بغافل عن ما تعملون إيش؟
لكمال علمه وإحاطته ومراقبته وما أشبى ذلك هذا هو المراد إذن المراد بالصفات المنفية إثبات ضدها على وجه الكمال طيب ولو لم يقل ذلك لكان يحتمل أن يراد بالصفات المنفية القدر والعيب لأنه
قد ينفى الشيء المعيب لعيب من نفي عنه ومنهم قول الشاعر قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يغلمون الناس حبة خرد فمدحهم في الوفاء وعدم الاعتداء الوفاء في إيش؟
لا يغدرون بذمة يعني لا يغدرون بالأهل وعدم الاعتداء ولا يظلمون الناس حبة خرد إذا سمعت هذا الكلام تقول أثنى عليهم واللعابهم نعم تقول أثنى عليهم ما شاء الله أوفياء عدل لكن الواقع أنه
أراد ذمهم ويدل لهذا التصريف في أول البيت قبيلة وكذلك أيضا قول الحماسي لكن قومي وإن كانوا دوي عدد ليسوا من الشر في شيء وإنهانا يعني مهم بهالشر حتى لو كان هيا يعني والكثير من باب
أولاء يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن إساءة أهل السوء إحسانا أي أنه إذا ظلمهم أحد غفروا لهم وإذا أساء إليهم أحسنوا إليهم صفة جميلة نعم إذا ظلموا غفر وإذا وسئ إليهم أحسنوا أي إنسان
يسمع هذا الكلام يقول إنه مجهل لكنه في الواقع ذم بدليل ما قبله وما بعده لكن قومي وإن كانوا دوي عادد ليسوا من الشر في شيء ثم قال فلأيت لي بهم قوما إذا ركبوا شنوا الإغارة فرسانا
ووحدانا يعني ليت الله بجلا بهم ناس شجعان يركبون الخير ويشنون الغارات فتبين بهذا الآن أن نفي العيب قد يكون عيبا ألسى كذلك طيب كذلك نفي العيب قد يكون لعدم قابلية الشيء لذلك العيب مهل
كماله لكن لعدم قابليته له ومنه أن تقول إن جدارنا لا يظلم من استضل به هذا مدح جدار أو غير مدح ليش نعم لأنه غير قابل غير قابل للظلم أو العدل فلذلك لم يكن نفي الظلم في حقه مدحى مدحى
إذن يا أخواني الصفات المنفية في الله عز وجل أو المنفية عن الله المراد بها إيش إثبات صفة كمال الكمال ما نتري ما هو لكن بضدها تتبين الأشياء إذا انتفى هذا الشيء فالضد هو الثابت لا
يظلم ربك أحدا انتفى الظلم ما ضده العدل إذن هو عادل عدلاً ليس فيه ظلم دورك من الوجود وعلى هذا فقيسه طيب من فوائد هذا الحديث أنه كلما قوت الوسيلة حصل المقصود حصل المقصود بقوله إذا
سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب وهل هذا يشمل الأمور الشرعية والأمور القدرية الكونية نعم كلما قوت الوسيلة حصل المقصود إلا أن يوجد مانع مانع أقوى من ذلك فلا يحصل فمثل لو قال قائل أرأيت
لو كان هذا الداعن أرأيت لو دعا داعن بهذا الدعاء وهو يأكل الحرام ويتغذى به هل يدخل في الحديث أو لا نقول لا يدخل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم استبعد أن نجاب لمن تغذى بالحرام فكان
مطعمه ومشربه واضح وهذه قاعدة ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها أن الأسباب لا تؤثر في مسبباتها حتى تنتفي موانعها وهذه تريح حكم في كثير من الأشكالات الأسباب لا تؤثر في مسبباتها حتى
تنتفي موانعها وإن شئتم تقريب ذلك لكم ويكون على ذانكم دائما فاذكروا أسباب المواريث وموانع المواريث أسباب المراث قرابة ونكاح وولاء إذا وجدت هذه الأسباب ثبت الإرث لكن قد توجد هذه
الأسباب ولا إرث لوجود مانع ومنه اختلاف الدين فمثل لو أن رجل أن تزوج يهودية أو نصرانية وماتت عنه أو مات عنها هل يقعوا بينهما توارث لا مع أنها زوجة والله يقول لكم نصف ما ترك أزواجه
ولهن ربع ما تركتم ومع ذلك نقول لا توارث بينهم لوجود لوجود المانع وهو اختلاف الدين طيب على كل حال هذه قاعدة مفيدة لطالب العلم تنجلي بها إشكالات كثيرة فكل الأسباب التي جعلها تعالى
أسبابا سواء أكانت قدرية أم شرعية لابد من انتفاع مواريث