122 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أبيه رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرة التي إليها معادي واجعل الحياة زيادة لي في الكل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر أخرجه مسلم هذا أيضا من الأجئة الجوامع التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدوبها اللهم أصلح لي ديني وهو الإسلام والعبادة لأن العبادة دين والإسلام دين أيضا أما كون الإسلام دينا فلقوله تعالى ورضيت لكم الإسلام دينا وأما كون العبادة دينا فلقول النبي صلى الله عليه وسلم النساء ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحدى كن قال وما نصن دينها قال إنها إذا حاضت لم تصلي ولم تصر والصلاة والصيام إبادة إذن ديني يشمل الإسلام والعبادات الأخرى معلوم أن العبادات بالمجموعة هي الإسلام أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري معنى عصمة أمري أي أني أعتصم به من النار فإنه لا ينجي الإنسان من عذاب الله إلا التمسك في دين الله عز وجل ثم هو أيضا عصمة للإنسان من الزلل فإن الإنسان كلما كان أتقى لله وأقوى مدينة لله كان أقل زللاً ولهذا نجد أنه كلما كان وازع الدين في الناس أقوى قلت فيهم المعاصم وقلت فيهم الفساد وإذا نقص الوازع الديني نقص كثرة الفساد وكثرة الظلم إذن عصمة أمري الذي أعتصم به من النار وأعتصم به من الزلل في الحالة الدنيا وأصلح لي دنيا التي فيها معاشي نعم الدنيا في الحقيقة معاشي وليس المقر وإنما هي متاع يتمتع بين الإنسان ويعيش به من أجل أن يقوم بطاعة الله والله ما متعن بالدنيا من أجل أن نبني القصور ونكنز المال ولكن لعبادة الله فهي معاش فقط عيش يتمتع بين الإنسان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام حسب ابن آدم لقيماتهم يقمن صلبة فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرامه وثلث النفس وأصلح لآخرة التي إليها معاد نعم الآخرة إليها المعاد أي المرجر إصلاح الآخرة بماذا نعم إصلاح الدنيا إصلاح الدنيا بماذا إصلاح الدنيا بأن يمنى الله عليك لكفاية تغنيك عن النحس وغنى لا يطيك على أوامر الله وأن يسهد لك فيها الأمر وأن يرزقك ما يعينك على طاعة الله وأنواع الأصلاح في الدنيا كثيرة إصلاح الآخرة بشيء أي النجاج من النار ودخول الجنة فإن الإنسان إذا حصل له هذا الأمر فهذا صلاح الآخرة وقولها التي إليها معادي يعني المعادي النهائي الذي هو المثوى الأخي وأما القبور فليس إليها المعادي القبور عبارة عن زيارة يقوم بها الإنسان حتى يبعث نعم يقول وَوَجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةَ الْنِيفُ كُلِّ خَيْرِ لم يقل رسول آبت العمري قل اجعل الحياة زيادة لي في كل خير وهذه هي الحياة الحقيقة أن يكتسب الإنسان فيها خيرا أما طول العمر بلا خير فهو إما لغو وإما إثم ولهذا كره بعض أهل العلم كره الدعاء بطول البقاء فمنهم من قال إن هذا شيء فرغ منه فلتت بطول البقاء لكن هذا التعليل عليم لماذا؟ لهذا خاص لكن لأن كل شيء فرغ منه حتى الرزق لو قلنا إن الشيء إذا فرغ منه فلا يدع به لقلنا أيضا لا تدعو الله تعالى بعلم النافق لأن هذا فرغ منه إن كان الله كتبك عالما فأنت عالم ولا تدعو الله بالرزق لأن هذا أيضا فرغ منه الملك الموكل بالأرحال يؤمر بكتب الرزق والأجل والعمل والشقي والسعيد لكن وجه الكراهة هو أن طول البقاء قد يكون شرا شر الناس من طال عمر وسائع ولهذا إذا دعوت بالبقاء لأحد فقيده قل أبقى أطال الله بقاءك على طاعته أو ما أشبه ذلك من الكلام ولهذا الرسول قال اجعل الحياة زيادة لي في كل خير ولا شك أن المؤمن كلما ازدادت إيمانه كلما ازدادت أيامه في طاعة الله فإنه الخير له كم من إنسان بقي أياما بعد غيره واكتسب بها درجات كبيرة فاق بها من سبقه واجعل الموت راحة لأمه كل شر يعني إذا أمتني فاجعل في موت مصلحة وهي الراحة من كل شر ومن ذلك الفتن الفتن والشبهات التي تعتر القلوب والشهوات التي تعتر الإرادات وفي الحديث إن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون في هذا الحديث فوائد منها ما سبق أنه ينبغي الإنسان الدعاء بهذا الحديث بهذا الدعاء لسببين الأول ما فيه من الفائد العظيمة العائدة للإنسان والثاني التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن فوائد هذا الحديث أن الدين أهم شيء على الإنسان لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ به لهذا إذا أردت أن تدعو الله لشخص بصلاحه قل أصبح الله لك الدين والدنيا فابدأ بالدين لأنه إذا صلحت الدين صلحت الدين دليل ذلك أو الله تعالى من عمل صالحا من ذكر أو أنثى أو مؤمن فلا نحي أنه حياة طيبة ولنجزي أنهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون فذكر الله له جزائين الدنيا وجزاء من آخر وذكر العلماء عن السلف رحمهم الله أنهم يقولون لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه يعني من راحة البال وطمنيهة القلب وانشراح الصدر لجال دون عليه بالسيون ومن فايدة هذا الحديث أن الدين عصمة للإنسان يمنعه من الأعمال السيئة والأخلاق الرديلة وهو عصمة له في الآخرة يحصل به أن يزحزها عن النار ويدخل أجنة ومن فايدة هذا الحديث أنه لا حرج على الإنسان أن يسأل الله تعالى إصلاح معاشه من القول أصلحني دنيا التي فيها معاشه وكل الإنسان يريد أن تصلح للدنيا لأنها لو فسدت لكان ذلك سببا في فساد دينه لأن الإنسان إذا اشتغل بتحصيل معاشه فربما يصده عن أشياء كثيرا من الدين وإن كانت تحصيل المعاش من الدين كما جاء في الحديث السائع على الأرملة والمساكين كإيش؟ كالمجاهد في سبيل الله أو قال كالصائم لا يفطر وكالقائم لا يفطر ومن فوائد هذا الحديث أيضا سؤال الإنسان ضبه أن يصلح آخرته ومن فوائده أيضا أن الآخرة هي التي إليها المعاني وبهذا يتبين خطأ العبارات التي نسمعها كثيرا في الرجل إذا مات يقولون عاد إلى مثواه الأخير نقول هذا غلط عظيم ولو أن الإنسان اعتقد من التضاه لكان كافرا لأن مضمون قوله مثواه الأخير أنه لا بعث وإنكار البعث كفر ومن فوائد هذا الحديث أن الإنسان ينبغي له أن يسأل الله أن يكون طول حياته زيادة له في الخيرات لقوله اجعل الحياة يعني طولها وزيادة لي في كل خير ومن فوائده أيضا من فوائده أن الإنسان ربما يكون موته راحة له من شرور وفتن مقبلة ولهذا يقول اجعل الموت راحة لي من كل شر فإن قال قائل هل في هذا تمنى الموت الجواب لا لأنه لم يقل أميتني قال اجعل الموت راحة لي من كل شر وكذلك الحديث الذي أشرنا إليه إن أردت بعبادتك فتنة فاقبضني إليك غير مفتن وكذلك توفني إذا علمت الوفاة خيرا لي كل هذا مقيم فإن قال قائل يجعل هذا على قولك إنه لا يتمنى الموت إلا مقيدا قول مريم رضي الله عنها يا ليتني ميت قبل هذا وكنت نسجا من سي نقول إن مريم لم تتمنى الموت سبقا وإنما تمنت أنها ماتت ولم تحصل له هذه التثنة لأن هذا الذي حصل لها أمره عظيم ولهذا لما جاءت إلى قومها بابنها تحمله قالوا لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوكم رأسه وإن وما كانت أمك بغي إشارتنا إلى إيش إلى أنها هي بغي نسو الله العافية