119 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة اللهم بك أصبحنا وبك أمسيناوبك نحيا وبك نموت -الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن نبيه ولن رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح يقول اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وإليك نعم وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور وإذا أمسى قال مثل ذلك إلا أنه قال وإليك المصير كان رسول عليه الصلاة والسلام يذكر الله تعالى بهذا الدعاء صباحاً ومساءاً إلا أن الصغة تختلف لاختلاف الزمان فإذا أصبح يقول إذا أصبح أي دخل في الأصباح ومتى يكون ذلك بعد يطلع الفجر طيب يقول اللهم بك أصبح يعني أنت الذي أبقيتنا حتى أدركنا أدركنا الصباح هذه واحدة بك أصبحنا باعتبار الجو والفلك فالذي أتى بالأصباح من الله والذي أبقى أبقى الإنسان إلى الصباح الله إذن فيكون معنى قولي بك أصبحنا باعتبار بقاء الإنسان إلى الصبح وباعتبار الإتيان بالأصباح يقول الله عز وجل قولا رأيتم إن جعل الله عليكم من ليلة سرمداً إلى يوم القيامة من إله وغير الله يأتيكم من ليلة تسكننا فيه وقال عز وجل فالقوا الإصباح إذن بك أصبحنا لها تشمل معنيين هم إبقاء الإنسان إلى الصباح والإتيان بالصباح طيب يعني لو لأنت ما بقين إلى الصباح ولولأنت ما جاء إلى الصباح وبك أمسينا نقول مثله وبك نحيا وبك نموت أيضاً حياة الإنسان في الصباح أو في المساء أو فيما بين ذلك بمن بالله عز وجل لولا إمداد الله لك بالغداء والهواء واللباس ما بقيت أبداً فبقاعك بالله عز وجل وكذلك بك وبك نموت أنت الذي تميتنا فإن قال قائد لو قتل الإنسان حتى إذا قتل من أخرج روحه الله عز وجل وكم من الإنسان يسيب بحادث أميت ومع ذلك يبقى فالموت بيد الله والحياة بيد الله وإليك النشور إليك النشور يعني نشور الخلائق يوم القيامة تنشر إلى الله وتحشر الله عز وجل وذكر النشور هنا مناسب وذلك لأن الإنسان إذا أصبح فقد بعث من موت قال الله تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم إيش؟ يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى فكان ذكر النشور هنا مناسبا تماما وإذا أمس قال مثل ذلك إلا أنه يقول بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نموت وبك نحيا وإليك المصير المرشل لأن آخر النهار كآخر دنيا الإنسان يكون مقبلاً على موت النوم أو على وفاة النوم على الأصح وهذا يشبه مصير الإنسان إلى ربه تعالى عند موته في هذا الحديث فوائد أولاً أولاً أنه ينبغي الإنسان أن يدعو بهذا الدعاء صباحاً ومساءاً تأسياً بمن؟ برسول الله صلى الله عليه وسلم وابتغاءً لثواب الله بهذا التأسي وثناءً على الله عز وجل بأن الأمور بيده تبارك وتعالى ومن فوائد هذا الحديث أن الإصباح والإنساء بيد الله وأن الحياة والموت بيد الله وأن المشور بيد الله وأن المصير إلى الله عز وجل وبيد الله ومن فوائد هذا الحديث عموم رفوبية الله عز وجل في كل وقت صباحاً ومساءاً وما بين ذلك لقوله بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحن