115 بلوغ المرام –شرح حديث ابن عمر لم يكن رسول الله يدع هده الكلامات حين يمسي - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قالوا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح اللهم إني أسألك العافية في ديني وجنياي وأهلي ومالي اللهم استرعوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن اغتال من تحتي أخرجه النسائي وابنماجه وصحار الحاكم لم يكن يدعو هؤلاء الكلمات حين يمسي إلى آخر يدعو هؤلاء في هذا استعمال هؤلاء في غير من يعقل وهو نادر في الدول العربية لكنه ثابت ومنه قول الشاعر ثم المنازل بعد منزلة اللواء والعيشة بعد أولئك الأيام فأشار إلى غير العاقل بأولئك وهو قليل فما هو الكثير إذن؟ الكثير أن يشير إلي إلى جمع غير العاقل باسم إشارة المؤنثة المفردة فيقول مثلاً في هذا الحديث يدعو هذه الكلمات أو تلك الكلمات نعم وقول هؤلاء الكلمات سبق لنا أن الكلمات جمع كلمة وأن الكلمة في اللغة العربية وفي الخطاب الشرعي ليست هي الكلمة المعروفة في اصطلاح النحوي وقول حين يمسي وحين يصبح أي حين يدخل في المساء وحين يدخل في الصباح فمتى يدخل في الصباح؟ إذا طلع الفجر ولهذا تسمى صلاة الفجر صلاة الصبح وفي المساء يدخل نعم وفي المساء يدخل إذا صلى العصر فإن صلاة العصر بها يدخل المساء إلى متى ينتهي الصباح ومتى ينتهي المساء ينتهي الصباح إلى وقت الإضحاء بمعنى أن تنتشر الشمس وتعم أرجاء الأرض فحينئذ يكون الصباح انتهى وقال بعضهم إلى الزوال أما المساء ينتهي حينما يغيب بياض النهار في الأفق وهو إلى قرب ثلث الليل وقال بعضهم إنه ينتهي المساء في دخول وقت العشاء حينما يغيب الشفق الأحمر وعلى كل حالة الأمر في هذا واسم وإذا أردت أن تحتاط فبادل الأمر من من أوله حتى احتاط النفس لكن هناك أشياء أذكار وأوراد قيدت في الليل وبعضها قيد في النهار أو قيد بعد صغة الصبح مثلا فما قيد بشيء من هذا وجب أن يتقييد نرجع إلى حديث من عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدعوها ولا الكلمات حين يمسي وحين يصبح اللهم إني أسألك العافية في دينه يقول رسول الله عز وجل يخاطب ربه اللهم إني أسألك العافية في دينه والدين كل ما يتقرب به العبد إلى ربه عز وجل والعافية في الدين تشمل شيئين الشيء الأول العافية من الشبهات والشيء الثاني العافية من الشهوات فأما العافية من الشبهات فتعني أن الله تعالى يمن عليك بالعلم الذي هو نوع تهتدي به ولا يرتبس عليك الحق بالباطل ولهذا جاء في الحديث اللهم أرن الحق حقا وارزقني اتباعه وأرن الباطل باطلا وارزقني شنافه ولا تجعله مرتبسا علي فأضل أما الثاني العافية من الشهوات فهو أن يسأل ربه أن يعافيه من مرض من الإرادات السيئة لأن الإنسان قد يكون عنده علم لكن ليس عنده إرادة حسنة يعرف أن هذا باطل ولكنه لا يمتنع منه يعرف أن هذا حق ولكنه لا يفعله نعم فعندنا الآن مثلا المثل الأول الرجل وقع في باطل وهو لا يعلم فما نوع بلاءه هلا من الشهوات طيب ورجل آخر وقع في باطل يعلم أنه باطل لكن نفسه دعته إليه من الشهوات ويعلم أنه باطل لكن نفسه تدعوه إليه إذن مدار الضلال على هذين الأمرين إما الجهر وإما الهواء هذا مدار الضلالي فإذا سألت الله العافية فإنك تسأل الله في الواقع علما وتسأله هدى وتوفيقا العافية في ديني ودنياي العافية في الدنيا أن الله تعالي يعافيك من الأسقام والأمراض الجسدية حتى تصبح معافة تستطيع أن تقوم بطاعة الله عز وجل وأهلي ومالي هذا من عافية الدنيا أن يعافيك الله في أهلك بمعنى أن يجعل أهلك في طاعتك وفي توجيهك وأن يطيهم لك وأن لا يكدر صفك فيهم بمرض أو عاهة أو ما أشبه ذلك المال أيضا تسأل الله أن يعافيك في مالك بأن يحفظه ويقيه الآفات سواء كانت الآفات بفعل الله عز وجل أو بفعل مخلوق يسرق ويخون وما أشبه ذلك وقول الله أستر عوراتي وأمد روعاتي أستر بمعنى غط والعورة ما يقبح من قول أو عمل وسترها أن يواريها الله عز وجل عن أنظار الناس فلا يسمعون قولا يسوء ولا يرون قولا فعلا يسوء أيضا وآمن روعاتي أي يجعلني آمنا عند الروعات والروعة هي هو الخوف يقول الله تعالى فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى والإنسان لا شك أنه يقع في قلبه مخافة مخافة طبيعية عادية فيسأل الله تعالى أن يؤمن هذا الروع وإبراهيم عليه الصلاة والسلام أصيب بالروع وموسى أصيب بالروع ومحمد عليه الصلاة والسلام أصيب بالروع أول ما جاءه الوحق وضمه جبريل ولكن هذا الخوف والروع ليس خوف العبادة ولا الخوف الذي يستنزم ترك ما أمره به ورسوله وآمن رعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي ومن يميني وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي كم الجهات هذه؟ لا يا إخواني من بين يديك ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي خمسة السادسة قال وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحت وهذا يدل على أن العذاب الذي يأتي من تحت أشد وأعظم ولهذا اعتصم النبي صلى الله عليه وسلم بعظمة الله أن يبتال من تحته من الشياطين من الجن من الخص وما أشبه ذلك وما أنا أبتال يعني قهلك والاقتيال هو القتل بغير استعداد الله بأن يبتل على غفله ووجه ذلك أن الإنسان إذا كان إذا جاء الشر من بين يديه أو من خلفه أو عن يمينه أو عن شماله أمكنه القرار من فوقه أيضا ربما يمكنه أن إذا شاهد إذا شاهد أسباب العذاب أو ما أشبه ذلك يمكنه أن يختبئ لكن إذا جاءه من تحت وخصف به وهو غاتل لا يحس بشيء صار هذا أشد على كل حال كان الرسول عليه الصلاة والسلام لا يترك هذه الإنسان فيستفاد من هذا الفترة واحد أولاً المحافظة على هؤلاء الكلمات باقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ومن خواهدي أن هذه الكلمات مقيدة بالصباح والمساء كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول بالصباح والمساء ولكن لو قالها في غير الآية كنت في وسط الليل ووسط النهار هل نقول إنه مبتدر لأنه أتى العبادة في غير وقتها أجواب أراد التعبد لذلك وقال إني أتعبد بها والليل والنهار كياساً على الصباح والمساء وإن هذا مبتدر أما إذا عنا لقلبه وفكره أن يقولها بدون قف أختيار هذا الوقت من خواهد هذا الحديث أن كل إنسان عرض عن الأثاث في الدين والدنيا والأهل والمال وجه عقيد طلب عهد من ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام أشرقه بني آدم ولذلك إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يمكن أن ينصاب بذلك فمن دونه من باب أود ومن خواهد هذا الحديث أن البلاء يكون في نفس الإنسان وفي دينه وفي أهله وفي ماده وهو كذلك بلاء الدين ذكرنا أنه في الشرح أنه ينقسم إلى قسمين شبهات وشهوات ومن خواهد هذا الحديث أن الإنسان كما أنه مأمور بسؤال العافية في الدين فهو مأمور بسؤال العافية في الجنة أيضا لأن الإنسان قد يبتل قد يبتلى بمرض حسي في بلاءه وقد يبتلى بتثلط الناس عليه وأصل نحمه وثبه حاضرا وإيدائه كل هذا داخل في قوله ودنيا ومن خواهد هذا الحديث أنه لا حرج على الجسان أن يسأل الله تعالى العافية في المال ولا يقالوا أن الورع لا يتعلق قلبك بمالك هذا خطأ سيد الورعين محمد صلى الله عليه وسلم عليه وما مالك يسأل الله أن يعافيه في مال ومن خواهد هذا الحديث أن العافية في الأهل مقدمة على العافية في المال وعلى هذا فأيهما أولى بالمراعات أنت رأي أهلك وتحفظهم من الشروع وتحافظ على مصالحهم أو أنت رأي مالك الأول ولهذا من السفه بالدين والضلال في العقل نعم من السفه بالعقل والضلال في الدين أن بعض الناس اليوم يرأي مالهم مراعاتهم عظيمة كبيرة ويحاضر عليه وأهله غير مبارن به ومن خواهد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم له عورات بقوله أسطر عورات وانتظف في هذا هل يمكن أن يؤخذ من هذا أو يقال أسطر عورات إن كانت نعم يحتمل هذا وهذا والنبي عليه الصلاة والسلام ليس معصوم من الخطأ في غير الوحد قد يشتهد ويقف ولكن الله تعالى لا يقفه على خطأ أبدا وهذا من سفه لذلك عليه الصلاة والله يقول له عفى الله عنك لما أذنت له حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذب ويقول له عز وجل فلما قضى زيدي من هوطرا زوجناكها نعم وإذ تقول نعم أقرى الآية وإذ تقول للني أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجه واتق الله وتقفي في نفسك ما الله مضيه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ويقول له يا أيها النبي لما تحرم ما أحمد الله لك تبتغي مضاة أزواجك والله أفضل على كل حال لنا أن نقول إن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يسأل سفع أوراته إلا وهو محتاج إلى ذلك ولكنه لا يقر عليه الصلاة والسلام على خطأ ويمكن أن يقارس أستر عوراتي إن كانت وليلزم من ذلك الوقوع كما لم يلزم وقوع الشرك منه في قوله تعالى لين أشكت ليحفظ النعم ومن فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كغير من البشر يلحقه الروع لقوله وآمن روعاتي وهل نقول إن هذا دعاء بأن يجعل الله في قلبك أمانا إذا حصر الروع أو هو دعاء برفع الروع وتخفيفه إلى وقاع الظاهر الأمران يعني آمني من الروعات أو ارفع عني الروعة إذا نزلت والإنسان محتاج إلى هذا وهذا ومن فوائد هذا الحديث أن رسول صلى الله عليه وسلم مستقر إلى حفظ الله نعم لقوله احفظني من بين يدي وهذا يرب دعوى الذين يلجعون أن النبي صلى الله عليه وسلم قادر على حفظهم ولهذا يستغيثون به ويستعينون به ويستعينون به ويعتقد الواحد منهم أنه في حفظ رسول عليه وسلم في وقال إن رسول صلى الله عليه وسلم هو نفسه ونفسه محتاج إلى حفظ الله ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي التبسط في الدعاء يقول احفظني من بين يدي لأخ إذ بإمكانه أن يأتي بهذا مجملا فيقول احفظني من كل نافية أو من كل جهة لكن التبسط في الدعاء أفضل لوجوه ثلاثة الوجه الأول ثول مناجاة الله عز وجل ثول مناجاة الله وكلنا يعلم أن الإنسان يحب أن يطيل المناجاة مع حبيبي والرب عز وجل أحب شيء إلى المؤمن الوجه الثاني أن التفصيل يؤدي إلى الاستحطار استحطار الذنوب إذا كانت ذنبا استحطار الحاجات إذا كانت حاجة ولا شك أن التفصيل في ذلك أولى من الإجمال لأنه عند الإجمال قد يغيب عنك شيء مما تريد أن تدعو الله من أجل ولهذا جاء بالحديث اللهم قل لي ذنب كل ثقه وجل ألانيته وثرة وأوله وأخذ مع أنه يقفل أن يقول نعم اللهم قل لي ذنب كل وكلالك في دعاء الميت اللهم قل لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنسان هذا أيضا يغني عن اللهم أغفر لحينا وميتنا عن كل ذلك لكن التفصيل فيه مصدر الفائدة الثالثة كثر في الزوار لأن كل جملة تنتبه الله بها فإنك مثاب عليها لمنذ ذلك أن الله تعالى في قوله ادعوني أستجب لكم وإن شيء تزد رابعة وهي وهي استأثي برسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن هذا لا يعني أن نأتي بالألفاظ المتكبرة التي ليس فيها إلا الإطالة بدون فائح فإن هذا ينهى كما يوجد عند بعض الناس في دعاء القنوص في ليالي رمضان تجد يأتي بأشياء طويلة مملة غير والد عن النبي عليه الصلاة والسلام وهي أيضا مكررة تكريرا إما لطرية وإما معنوية ومن فائد هذا الحديث أن الإنسان يخاف من العذاب أو الانتقام يأتيه من أسفل أكثر مما يخاف أن يأتيه من بقية جهة يشير إلى ذلك قوله أعود بعض من ذكاء أنه تالى من تحت ومن فائد هذا الحديث خوال السجع في الدعاء لأن في هذا فيه السجع أين هو السرعوراتي وآمن أو عادي وكذلك أيضا فيه السجع في بقيته لكنه ليس سجعا ظاهر إنما السجع في الدعاء لا أبعث به بشر الليلة