112 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر كان رسول الله إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما -الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عمر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه أخرجه الترمذي وله شواهد منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند أبي داود
وغيره ومجموعها يقضي بأنه حديث حسن هذا الحديث حديث عمر أن رسول عليه الصلاة والسلام كان إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتى أمسح بهما وجهه وكما سمعتم أخرجه الترمذي وله شواهد وقول
مؤلق وله شواهد يفيد أن فيه ضعفا لأننا لا نحتاج إلى الشواهد غالبا إلا لتجبر النقص وهذا الشاهد ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه وفي هذا الحديث دليل على أنه إذا فرغ من الدعاء وقد رفع
يديه أنه ينبغي أن يمسح بهما وجهه وإذا ثبت هذا الحديث فإنه من باب التعبد لأنه لو كان يمسح جميع البدن لقلنا هذا من أجل أن تكون بركة الدعاء لجميع البدن كما كان الرسول يقل ذلك عند
النوم في الاستعادة يمسح وجهه وما استطاع من بدني لكن الوجه فقط لا نعلم أنا لا أعلم حكمة في ذلك والله أعلم لكن الحديث يقول ابن حجر رحمه الله مجموع الشواهد يقضي بأنه حديث حسن لكنه حسن
لغيره وأنت إذا تأملت المواضع التي كان رسول يده فيها وجدت أن الأحاليث الصحيحة لم يذكر فيها المسر إطلاقا أبنا رفع النبي عليه الصلاة والسلام في عجلة المواضع في الخطبة عند الاستسقاء
وكذلك في عرفة وكذلك في مزدلفة وكذلك على الصفاء وغير ذلك كل هذه الأحاليث الصحيحة على كثرة ما ورد من رفع اليدين لم يكن الرسول عليه الصلاة والسلام لم ينقل أنه كان يمسح وجهه في
الأحاليث الصحيحة إلا في هذا الحديث ولهذا قال الشيخ الإسلام رحمه الله إن رفعه ما بدعة إن مسعى الوجه باليدين بعد الدعاء بدعة وأن الشواهد الوالدة كلها ضعيفة لا ينجبر بعضها ببعض وعلى
هذا فالمسأل تكون اجتهادية من رأى أن هذه الشواهد يجبر بعضها بعضا قال إنه إيش سنة أن الإنسان إذا فرر يمسح وجهه ومن رأى أنه لا يجبر بعضها بعضا لشدوذها وكثرة الأحاليث التي فيها أن
الرسول كان يدعو ولم ينقل أنه يمسح وجهه قال إنه ليس بسنة ثم قال إنها بدعة كشيخ السامين تيمير رحمه الله ولا ألقا إلى أن يقول نحن لا ننكر على من مسح ولا ندعو إلى المسح ولا نفعل يعني
نحن لا نمسح لعدم ثبوت السنة عندنا ولا ننكر على من مسح اتباعا لبعض العلماء الذين جعلوا مجموعة هذه الأحاديث يرفع الحديث إلى درجة الحسن أو الحسن مع أنه حسن لغيره