110 بلوغ المرام – شرح حديث أنس الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أنسر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء بين الأدان والإقامة لا يرد أخرجه النسائي وغيره وصحاحه من حبان وغيره إجماليات عجيبة من المؤلف رحمه الله أخرجه النسائي وغيره إذا قال قال غيره يدخل فيه البخاري ومصر نقول لا يدخل البخاري ومصر وإن كان لفظ الغير يدخل فيه لكن لا يدخل من حيث استعمال المحدثين واصطلاحهم لأنهم لا يذكرون الأدنى مع رواية الأعلى ولا شك أن رواية النسائي أدنى من رواية البخاري ومصر فلما لم يذكر البخاري ومصر علم أن المراد بغيره ما كان مساويا للنسائي أو دونه أما أعلى فلا وكذلك الصحاب محبان وغيره يقتضي أيضا أنه صحاب العمة كلمة محمد والبخاري وغيرهما فيقال في ذلك مثل ما قيل في الأول يقال غيره من من يساوي ابن حبان في التصحيح أو دونه على كل حال نرجع إلى مثل الحديث الدعاء متداء ولا يرد خبره وبين الأذان والإقامة معروف وذلك أنه محين أن يفرغ المؤذن يشرع الإنسان في الدعاء يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله إلى الوسيلة ثم يدعو بمشاء ومن ذلك إذا قام يصلي فإنه يدعو فمن فوائد هذا الحديث أن للدعاء زمنا يكون فيه أقرب إلى الإجابة وذلك بين الأذان والإقامة هذا واحد ثانيا من الأزمنة التي يكون فيها الدعاء وأقرب إلى الإجابة آخر الليل الثلث الأخير لما تبت في الصحيين وغيرهما أن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث ليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له ومن ذلك أيضا عند لقاء العدو فإن الدعاء مستجاب قال الله تعالى يا أيها الذين آمن إذا لقيتهم فيها فاذبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ولعل من الذكر الدعاء وكذلك أيضا الدعاء عند الإفطار للصائم وهناك أيضا أمكنة أو أحوال تكون أقرب إلى الدعاء