107 بلوغ المرام – شرح حديث سمرة بن جندب أحب الكلام إلى الله أربع لا يضرك بأيهن - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن سامرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ الكلام إلى الله أربع نَا يَظُّلُّكَ بأيَّةِ إِنَّ بَدَأْتِ سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر أخرجه مسلم قوله صلى الله عليه وسلم أحبُّ الكلام إلى الله أي ما يتكلم بين إنسان والظاهر أنه لا أشمل القرآن لأن القرآن كلام الله عز وجل والإنسان إذا تلاه فإنه لا ينسب إليه إلا
تلاوة ولا ينسب إليه ابتداء لأن الكلام إنما ينسب إلى من قاله من مبتدئاً مبتدئاً لا إلى من قاله مبلغاً مؤدياً أو تالياً أو ما أشفى ذلك فإما أن يقال أحبُّ الكلام أي ما يتكلم به
الإنسان فيخرج من ذلك القرآن الكريم فإنه أحبُّ ما يتقرب الله به ما خرج منه وهو القرآن وقول إلى الله أربع لا يضرُّك بأيّة إنبادات هذا من أسلوب الرسول عليه الصلاة والسلام في التعليم
أحياناً يذكر الأشياء يذكر الأشياء محصورة بعدد من أجل تقريبها للحفظ لأن الشيء إذا كان محصوراً كان أقرب إلى الحفظ والإدراك وإن كان هناك أشياء أخرى توافق هذا الحكم ومثل سبعة ينظرهم
الله في ظلّه هناك أناس يظلهم الله في ظلّه غير هؤلاء السبعة ثلاثة لا يوكلمهم الله يمطيام ولا ينظر إليهم هناك أيضاً آخرون لا ينظر الله إليهم ولا يوكلمهم ولا يوزكيهم يقول لا يظرك
بأيّة إن بدأت يعني أن الترتيب ليس بشرط فيمكن أن تقول الله أكبر ولا إله إلي الله والحمد لله وسبحان الله يمكن أو تخالف بينها المهم أن تقولها وإنما نصر رسول عليه الصلاة والسلام على
ذلك لأن لا يكلف الإنسان نفسه في مراعاة الترتيب يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أخرجه مسلم نعم سبق الكلام على معاني هذه الكلمات فيستفار من هذا الحديث أولاً
إثبات محبة الله عز وجل وأن الله تعالى موصوف بالمحبة وهو سبحانه يحب ويحب والدليل أول الله تعالى فسوف يأتي له بقوم يحبهم ويحبون فأثبت عز وجل أنه يحب وأنه يحب وهذا مذهب السلف الصالح
وعليه أهل الصلة وقال بعض أهل البدع إنه لا يحب ولا يحب وأن محبته ثوابه ومحبة الإنسان إياه قيامه بطاعته ففسروا المحبة بآثارها وقال آخرون إنه يحب ولا يحب وهذا أيضاً باطل والصواب أنه
عز وجل يحب ويحب نعم يقول ومحبة الله عز وجل تكون معلقة بالوصف وتكون معلقة بالشخص فمن تعلقها بالوصف قوله تعالى إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيل صفاً إن الله يحب المحسنين إن الله يحب
المتقين هذا عام في الوصف ومن تعلقها بالشخص قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الرجل الذي كان يقرأ ويختم بقوله الله أحد ويقول إنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأها فقال الرسول صلى الله
عليه وسلم أخبروه أن الله يحبه ومنه أيضاً قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأعطينا الراية غداً في خيبر رجل يحبه الله ورسوله يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله هذا أثبت المحبة من الطرفين
فأعطاها من علي بن أبي طالب الغواه عنه ومن ذلك أيضاً وهي أخص إثبات الخلة لشخصين فقط فيما نعلم لمن؟
لمحمد وإبراهيم عليهما صلى الله عليه وسلم فقال أما إبراهيم فقد قال الله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلاً وأما محمد فقد قال صلى الله عليه وعلاه وسلم إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ
إبراهيم خليلاً كذلك أيضاً محبة الله تتعلق بالأعمال كما في هذا الحديث أحب الكلام إلى الله أرض وأحب الأعمال الصلاة على وقتها وهي كثيرة تتعلق هنا المحبة علقت هنا بإيش؟
بالأعمال وقد تتعلق بالأمكنة مثل أحب البقاء إلى الله مساجدها فهنا تعلقت بالأمكنة إذن في هذا الحديث إثبات محبة الله وإثبات وفيه أيضاً من الفوائد إثبات أن محبة الله تتفاضل ليست على
مستوى واحد أخذت من أحب طيب كيف الدليل؟
لأن هذه اسم تفضيل فإذا قل أحب فهناك فاضل ومفضول ومن فوائد هذا الحديث شرف هذه الكلمات الأربع وأنها أحب ما قاله العبد إلى الله عز وجل وهي كما سمعتم عنها ومن فوائدها من فوائد الحديث
الحث على لزوم هذه الكلمات لأن المؤمن إذا علم أن الله تعالى يحب هذا الشيء فإنه يحرص على أن يفعله من أجل أن ينال محبة الله لقول الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم