98 بلوغ المرام – مقدمة في باب الذكر والدعاء - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف باب الذكر والدعاء يعني انتهى رحمه الله من ذكر الأخلاق محاسينها ومساويها ثم ختم كتابه بهذا العنوان العظيم الذكر والدعاء الذكر باللسان بكست الذال وبالقلب بضم الذال فإذا
كان بمعنى التذكر فهو بضم الذال نعم تقول نسيت فلانا بعد الذكر هذا إيش ذكر إيش ذكر القلب ولا تقول بعد الذكر لأن الذكر هو قول اللسان كما ذكره أهل اللغة وقيل إنه يجوز الكسر في المعنيين
جميعا يعني يجوز ان تجعل ذكر القلب بالكسر وذكر اللسان بالكسر أما ذكر اللسان فلا يقل بالضمط فصال عندنا الآن ذكر اللسان بإيش بالكسر ذكر القلب بالضم هذا هو الأفصح وبعض العلماء اللغة
يقول لا يجوز غيره ولكن بعضهم قال إنه يجوز الكسر أيضا وما المراد بالذكر المراد بالذكر ذكر الله عز وجل ثم أعلم أن ذكر الله تعالى يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوال إذن متعلقه
إذن متعلقه أيش يا محجوب ثلاثة القلب واللسان والجوال وأهمها ذكر القلب ولهذا قال الله تعالى وَلَا تُتِعْمَنَا أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا قَلْبَهُ وَلَمْ يَقُلْ مَنْ
أَغْفَلْنَا لِلْسَانَا أَوْ جَوَالِحَا قال قلبه ولذلك يكون الذكر باللسان والجوال دون القلب أشوراً بلا لب تجد النسان لا يزداد به إيمان ولا ينتبع به ذلك الانتفاع لكن إذا اجتمع ذكر
القلب واللسان وجواله فهذا أعلى الإيم فعليك يا أخي أن تذكر الله دائماً بقلبك احرص على أن يكون قلبك حاضراً عند الذكر باللسان والجوال الذكر باللسان هو قول اللسان وهو معروف سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر الذكر بالجواله العمل بطاعة الله يسمى ذكراً قال الله تعالى أُتْلُ مَا أُوحِي إليك من الكتاب وأقِم الصلاة إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ
الْفَحْشَاءِ وَنُنْكَرُ قالوا وَإِيش؟
ولا ذكر الله أكبر ذكر الله بهذه الصلاة أكبر وقال تعالى يَا أَيُّهَا لَذِنَ آمَنُوا إِذَا نُدِلْ الصَّلَاةِ مِنْ مُجُمُعًا فَاسْعَوْا إلى ذكر الله وهذا أمر بالسعي إلى الخطبة وهي من
ذكر الله وإلى الصلاة أيضاً إذن الذكر يكون بالقلب واللسان والجوارح لكن إذا ذكرت أحفال الجوارح والذكر صار خاصاً باللسان واضح؟
مثلاً ذكرت الصلاة وبعدها ذكر مثل فإذا قضيتم الصلاة إيش؟
فاذكر الله فجعلها الذكر بعد القضاء من الصلاة فنقول هذا المراد بالذكر هنا الذكر ذكر اللسان المعروف سبحان الله والحمد لله والله أكبر وما أشكلها والدعاء الدعاء في الحقيقة هو دعاء الرب
عز وجل نعم ذكر القلب تذكر الإنسان التفكر مثلاً في آيات الله ذكر القلب عندما تقول لا إله الله التفكر في معناها هذا ذكر القلب يعني حضور القلب عند ذكر اللسان أو ذكر الجوارح هذا ذكر
القلب وقد لا يكون هناك ذكر لسان أو جوارح لكن ذكر القلب كالتفكر في خلق السماوات والأرض وآية الله الأخرى طيب الدعاء دعاء الله عز وجل ودعاء الله تعالى يكون بلسان المقال وبلسان الحال
فإذا قلت اللهم اغفر لي فهذا دعاء باللسان المقال وإذا قلت القرآن فهو دعاء لسان الحال لأن القائد للقرآن ماذا يريد يريد الثواء فكأنه يقول بلسان حالها اللهم أثبني ولهذا نقول الدعاء
عبادة والعبادة دعاء صح الدين دعاء والدعاء دين قال الله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي قال ادعوني ثم قال إن الذين يستكبرون عن عبادتي فدد هذا على أن
الدعاء عبادة والدعاء دين هو الدين أو من الدين قال الله تبارك وتعالى وإذا غشهم موجهم كالظلل إيش دعوا الله مخلصين له الدين هل هم يركعون ويسجدون لا يسألون الله تعالى أن ينجيهم فسمى
الله دعاءهم دينا إذن الدعاء من الدين والدعاء من العبادة والعبادة دعاء والدين دعاء لأن كل إنسان يدين الله أو يدين الله إنما يقول إيش الثواء فهو داع باللسان أجيب باللسان الحال هو داع
باللسان الحال لكن إذا ذكر الذكر والدعاء فهنا يفترقان يكون الذكر ما أشرنا إليه أولا والدعاء دعاء السؤال في لسان المقال أن تقول اللهم اغفر لي وارحمني إلى آخر واعلم أن الدعاء هو إظهار
العبد بافتقاره إلى الله عز وجل واستغاثته به e واعتماده عليه فهو في الحقيقة يمثل حقيقة العبودية وأن الإنسان مضطر ومفتقل إلى ربه ولهذا كلما اشتدت الحاجد إليه كان الإنسان إلى ربه أخبت
أخبت وأطوع لأنه يعلم أنه لا ينجيه إلا الله عز وجل لكن له شروط وآداب فمن شروط من أهم شروط أن يكون الإنسان معتقدا أنه عاجز عن حصول مطلوبه إلا بالله يعني أن يعرف أنه عاجز مفتقل لغاية
الابتقاء أما أن يدعوه وهو يشعر بأنه مستغن عن الله فهذا لا يجاب وكيف يجيب الله عز وجل شخصا يدعو الله وهو يرى أنه غير محتاج إلى الله هذا غير ممكن ثانيا أن يعتقد أن الله سبحانه وتعالى
لا يخيب سؤاله بل هو قادر على إجابته ولهذا لو دع وهو يشك هل يجيب الله دعه أم لا لا يجاب وفي الحديث ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة الثالث أن يتجنب أكل الحرام فإن أكل الحرام من أكبر
موانع الإجابة واستمع إلى الحديث العظيم وهو قول رسول صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيب وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الرسل كل من الطيبات
وعملوا صالحة وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كل من طيبات ما رزناكم واشتروا لله ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي
بالحرام فأنا يستجاب لذلك هذا الرجل يا أخواننا جمع أسباب الإجابة وهي إطالة السفر والثاني أشعة أغبر مهتم بالعبادة دون هندام نفسه يمد يديه إلى السماء ومد يديه من أسباب الإجابة يقول يا
ربي يا رب يتوسل إلى الله تعالى بربوبيته التي بها يكون الخلق والتقدير والأمر والتدبير ومع ذلك يقول الرسول عليه الصلاة والسلام أن يستجاب لذلك لأنه كان يأكل الحرام يشرب الحرام يتغذى
بالحرام فأن الشرب الرابع أن لا يدعو بإثم فإن دعى بإثم أو قطيعة رحم فإنه لا يجاب لو سأل ما لا يمكن شرعا فإنه لا يجاب لو سأل أن الله يجعله نبيا مسكين ما رضي أن يكون عالما فاللهم
يجعلني نبيا يجاب أو لا يجاب لا يجاب لو سأل أن يجمع الله تعالى بين النقضين يجاب أو لا لا يجاب وكلاه ممعتدي الأول الذي سأل ما لا يمكن شرعا والثاني الذي سأل ما لا يمكن عقلا وقدرا هذا
أيضا اعتدل فمن شرط إجابة الدعاء إيش ألا يدعو بإثم أو قطيعة رحم وإن شئت فقل ألا يعتدي في دعائه وهذا أعم وأشمع لقوله تعالى أدعو ربكم تضرروا وخفية إنه لا يحب المعتدي وللدعاء آداب
للدعاء آداب كثيرة منها رفع اليدين عند الدعاء فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله حي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً فقوله أن إذا رفع إليه يديه يدل على أن
رفع اليدين من أسباب إجابة الدعاء إلا في المواطن التي جاءت السنة فيها بعدم الرحم إما صريحاً وإما ظاهراً فهنا لا ترمي إما صريحاً وإما ظاهراً فالصريح كرفع اليدين من الخطيب في خطبة
الجمعة فإن الرسول كان لا يرفع يديه إلا في الاستسقاء أو أجيب أو لاستصحى ومن ذلك أيضاً الدعاء في الصلاة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في دعاء الصلاة لا في دعاء
للإستفتاح وهو قولها اللهم باعد بيني وبين أخطائي كما باعتب المشرة والمغلب ولا في الدعاء بين السيدتين ولا في التشفر لا يرفع يديه إلا في القنود فإنه كان يرفع يديه صلى الله عليه وسلم
وعليه كان يرفع يديه إذا قنث لقوم أو على قوم ومع ذلك فإنه لا رفع لليدين في الصلاة بالدعاء طيب وإما ظاهراً مثل كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من جيف الميت وقف عليه وقال
استغفروا لأخيكم وأسألوا له التثبيت فإنه الآن يسعى فإن ظاهر الحديث أنه كان لا يرفع يديه فالمهم أن الأصل في الدعاء ما هو رفع يديه إلا إذا وردت السنة بعاد من رفع ظاهراً أو صريحاً فلا
يرفع قول المصل بعد السلام أستغفر الله هذا دعاء لكن هل كان الرسول يرفع يديه؟
نعم ظاهر السنة هل لا رأى؟
لأن الذين يصفون صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقولون أنه يرفع يديه عند الاستغفار نعم من آداب الدعاء أن لا يخص الإمام نفسه في الدعاء بالدعاء الذي يجهر به ويؤمن عليه الناس في
دعاء القنوة قنوة الوتر لا يقول اللهم اهدني فيما هديت مع أن الوارد في السنة الذي علمه الرسول عليه الصلاة والسلام الحسن اللهم اهدني لكن الإمام لا يقول اللهم اهدني وقد جاء في الحديث
إذا خص الإمام نفسه بالدعاء فقد خانهم يعني المأمومين لأنك أن تقول اللهم اهدني والناس يقولون يؤمن على إيش؟
على دعائك النفس فإذا كان وراءك والناس قد الله مهدنا في من هديت وعاء إلى آخر فمن الآداب أن لا يخص الإمام نفسه بالدعاء إذا كان الدعاء مما إيش؟
مما يجهر به ولهذا جاءت دعاء في الفاتحة بلفظ الجمع اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقد استشكل بعض العلماء قال كيف يكون الدعاء بلفظ الجمع
ولفظ الجمع إلى المفرد يدل على إيش؟
التعظيم والداعي في مقام الذل ليس في مقام العظماء ولهذا علم النبي عليه الصلاة والسلام الحسن تعالى القنود فقال اللهم اللهم اهدي فكان الحكمة والله أعلم أن هذه السورة سوف تقرأ من
المسلمين عموما فيقول الذي يقول اللهم اهدنا الصلاة المستقيم مستحضرا أنه يدعو لمن؟
للمسلمين عموما ولا سيما إذا كان إماما لأنه كان إماما وكان لفظ الآهل اهدنا الصلاة المستقيم صار في هذا