97 بلوغ المرام – شرح حديث ابن مسعود اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي رواه أحمد وصححه ابن عبان هذا الحديث أيضا جدير بالصحة اللهم كما حسنت خلقي يقوله الآدمين
أيًا كانت خلقته حتى لو كان من أشد الناس دمامه فهو حسن الخلق فإنه لا شيء من مخلوقات الله فيما نعلم أكمل من خلقة العسان فالإنسان في خلقته مكمل مفضل على غيره خلقته أحسن فيه قال الله
عز وجل لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويل وقال لقد خلقنا الإنسان في كبد أي في ارتفاع وعلوم على غيره وقيل في كبد في مكابة الأمور وكلا معنايا صحيح لكن على كل حال الإنسان خلقته محسنة على
كل حيوان كما تقول كما حسنت خلقي فحسن خلقي والخلق هو الصورة الباطلة كم من إنسان جميل الخلقة من أحسن الناس لكن خلقه سيء فيغطي سوء خلقه محاسن خلقتي وكم من إنسان دميم الخلقة ولكنه حسن
الخلق فيغطي حسن خلقه دمامة خلقتي فإذا اجتمع الأمران صار هذا خير لا شك صار هذا خيرا من عدمهما أو عدم أحدهما لكن على كل حال قل اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقه ففي هذا الحديث فواعد منها
جواز التوسل بأفعال الله عز وجل من أين يأخذ؟
من قوله كما حسنت خلقي فحسن خلقي كقوله عليه الصلاة والسلام اللهم صلي على محمد وعلى المحمد كما صليت على إبراهيم والتوسل لله بأفعاله توسل شرعي ومنها أيضا من فواعد الحديث التنى على
الله عز وجل والاعتراف له بالنعمة بتحسين الخلقة ومن فوائده حث الإنسان على سؤال الله تعالى أن يحسن خلقه لأنه إذا حسن الله خلقه استراح واطمئن وصار جائما في الرضا لا يغضر وإذا غاضب فهو
صريع فيئة ولا يعبس في وجهه أحد