62-94 Interpretation of the verse (Indeed, the companions of Paradise, that Day, will be in...) f...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ثم قال وامتاز اليوم أيها المجرمون لما ذكر الله عز وجل أن ذلك اليوم يجاز في العامل بعمله ذكر أصناف العاملين وهم صنفان الصنف الأول أصحاب الجنة والصنف الثاني المجرمون المجرم هو مقترف الذنب كما سأت أصحاب الجنة لم يذكر عملهم لكنه ذكر في آيات كثيرة عملهم الذي يكون سببا لدخولهم الجنة قال إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون الجنة أصحاب جمع صحب وصحب اسم جمع صاحب والصاحب هو الملازم لمصحوبه ولا يسمى الشيء صاحبا للشيء إلا بعد الملازمة حسب ما يقتضيه العرف إلا شيئا واحدا استثناءه العلماء وهو صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن صحبته تثبت بمجرد اللقاء ولو لحظة فكل من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك ولو لحظة فهو صحابي الله طيب الجنة مر علينا أنها في اللغة العربية اسم للبستان الكثير الأشجار وصمي بذلك لأنه لكثرة أشجاره يجن من فيه وما فيه أيضا من فيه وما فيه يجن بمعنى إيش؟ بمعنى يستر لأن هذه المادة الجيم والنون كلها تدور على هذا المعنى وهو الاستتار ومنه سمي الجنين لاستتاره في بطن أمه وسمي الجن لاستتارهم عن الأعين وسميت الجنة لأن المقاتل يستتر بها عن السهام فالجنة إذن في اللغة كل بستان كثير الأشجار سمي بذلك لأنه يجن من فيه وما فيه من فيه من الساكن وما فيه من الأشجار الصغيرة التي تكون تحت الأشجار الكبيرة هذا هو أصل معنى هذه الكلمة في اللغة لكن معناها شرعا هو أو هي الدار التي أعدها الله سبحانه وتعالى للمتقين وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض عدة للمتقين الجنة هي الدار التي أعدها الله تعالى للمتقين فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولا يصح أن نقول إن الجنة في الآخرة هي البستان الكثير الأشجار لو قلت هكذا لنزلت من قيمتها في نفوس الناس لكن إذا قلت هي الدار التي أعدها الله المتقين فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر صار ذلك حافزا للعمل لها وقول اليوم يعني يوم القيامة والهن للعهد أي العهدين أي العهود الذكر للعهد الذكر لأنه سبق ذكره وأل تكون العهد الذكر إذا سبق مدخولها أو إذا سبق ذكر مدخولها ومنه قوله تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فإذا كان مدخول أل سبق ذكره فهي للعهد الذكري إن أصحاب الجنة اليوم في شغول الجار مجرور هو خبر إن في شغل يقول المؤلف للسكون الغين وضمنها شغل وشغل القراءتان السبريتان أو إحداهما شاذة سبعيتان لأن المؤلف رحمه الله من طريقه أنه إذا قال في قراءة وفي قراءة فهما متساويتان أي كلاهما قراءة أو كلتاهما قراءة سبعية أما إذا قال وقوري أع فإن هذه القراءة تكون شاذة فليعلم اصطلاحه حتى لا يشتبه نعم ما رأيت فكرة المؤلف هذا وفي قراءة أعلم أن هذه القراءة سبعية يعني أنها من القراءات الصحيحة التي إن شئت فاقرأ بها وإن شئت فاقرأ بقراءة ثانية فيجوز لنا الآن أن نقول إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكم وهل الأفضل أن نقتصر على قراءة واحدة أو أن نقرأ تارة وثارة بهذه الصحيح أن الأفضل أن نقرأ بهذه تارة وبهذه تارة لأن الكل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ونحن إذا بقينا على قراءة واحدة هجرنا بقية القراءات مع أنها شرعية ثابتة عن الرسول عليه الصلاة والسلام فالأولى أن تقرأ مرة بهذه ومرة بهذه إلا أمام العامة فلا تفعل لأنك إذا قرأت بقراءة مخالفة عما بين عيديهم من المصاحف فسوف يكون في ذلك فتنة سوف يكون في فتنة ويكون في ذلك زعزعة للثقة في كتاب الله عز وجل لكن إذا كنت تقرأ لنفسك أو تقرأ بين طلبة علم فالأفضل أن تقرأ أحيانا بهذا وأحيانا بهذا قال المؤلف رحمه الله في شغل بسكون الغين وضمها عما فيه أهل النار مما يتلذدون به إذن هم منشغلون عما فيه أهل النار ولو أن المؤلف جعلها مطلقة حال إطلاقها لك نعول هم في شغل عن كل شيء بما يتلذدون به يعني كأنهم لا يفكرون في أي شيء آخر لأن هذا الذي هم فيه من النعيم قد إيش قد شغلهم وانشغلوا به عن غيره وهذا كقوله تعالى خالدين فيها لا يبغون عنها هي ولا أي لا يبغون تحولا أو نزولا عن ما هم فيه بل ولا صعودا حتى النازل منهم يرى أنه أكمل الناس نعيما فالأولى أن نطلق ونقول فيه شغل أي أنهم مشتغلون بما هو فيه من النعيم عن كل شيء لا ينظر أحدهم أو لا ينتظر أحدهم نعيما أرقى مما هو فيه بحيث يرى أن نعيمه ناقص ولا يلتفت إلى شيء أبدا في شغل قال المؤلف كافتضاض الأبكار الكاف هنا للتشفيه وليس الحصر يعني من جملة ما ينشغلون به التلذذ بافتضاض الأبكار يعني النساء من النساء الدنيا وكذلك الحقور العيد وإنما مثل المؤلف ذلك لقوله هم وأزواجهم في ظلال قال كافتضاض الأبكار لا شغل يتعبون فيه لأن الجنة لا نصب فيها نعم يعني لا تعب فيها معلوم أن هذا الشغل ليس شغل يتعبون فيه ولكنه شغل يسترحون فيه لأنه شغل فيما يسر وفيما يحصل به التناعم قال فاكهون ناعمون خبر ثاني لإن والأول في شغل فاكهون خبر ثاني لأن أين الأول في شغل الجنة الجنة مجروحة هتكون إن هنا لها خبران وهل يجوز أن يتعدد الخبر الجواب نعم يجوز أن يتعدد الخبر قال الله تعالى وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد هذا خمس خبرات فالخبر يجوز أن يتعدد لكن تعدد الخبر قد يكون لكل كلمة منه معنى مستقل وقد يكون أو قد تكون الكلمتان في معنى كلمة واحدة فمثلا إذا قلت هذا البرتقال حلو حامض حلو حامض هاتان كلمتان لكنهما بمعنى كلمة واحدة أي مز مز يعني جامع بين الحلاوة والحموضة لكن لو قلت فلان قائم مسرور هل الخبران بمعنى خبر واحد لا كل واحد منهما له معنى مستقل بدليل أن أحدهما ينفرج عن الآخر بمعنى مستقل الخلاصة الآن أننا فهمنا من كلامهم المؤلف أن الخبر يجوز أن يتعدد سواء كان منسوخا كما في الآية أم غير منسوخ نعم من فوائد الآية الكريمة أن الناس ينقسمون في ذلك اليوم إلى قسمين قسمهم أصحاب الجنة وقسمهم أصحاب النار أصحاب الجنة هذا جزاء في شغل فاكهون ويستفاد من قول فاكهون كمال نعيمهم لأن كلما كمل النعيم كمل التفكه بهذه النعمة التي يتناعم بها الإنسان