96 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أو عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم أخرجه ابن ماجة في
إسناد حسن وهو عند الترمذي إلا أنه لم يسمي الصحابة وعدم تسمية الصحابة لا تضر لأن الصحابة كلهم عدود يقول رسول عليه الصلاة والسلام المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم يخالطهم يعني
يذهب معهم ويجيء معهم ويجلس إليهم ويتكلم معهم وضده من لا يخالط الناس وهو المعتزل للناس يقول عليه الصلاة والسلام خير نعم ويصبر على أذاهم لأن الإنسان الذي يخالط الناس لا بد من أذية لا
بد أن يسمع كلام من أذية لا بد أن يرى فعل من أذية لا بد أن يهان المهم هذا شيء معروف لكن يصبر على أذاهم ويصابه ويقول الذي لا يأتي اليوم يأتي غدا ويستحضر دائما قول الله عز وجل خذ خذ
العفو هذه الآية إجعلها دائما أمامك في معاملة الناس لك خذ العفو ما عفى وسهل فخذ وما لا فلا تفتم به ولهذا قل خذ العفو وأمر بالعر وأعرض عن الجاهلين كذلك يقول خير من المؤمن الذي لا
يخالط الناس وعلى هذا فقوله من الذي الذي صفة للموصوف محدوف والتقدير من المؤمن تليل ذلك وجودها في الجمهة الأولى الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أداهم أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن ثم إن
المؤمن أيضا الذي يخالط الناس يعرف الناس ويعرف أحوالهم ويعرف ما أخطأ فيه فيحاول أن نعدلها ويعرف مشاكل الناس يحاول أن يحلها فمخالطة الناس فيها خير وربما يستغن الإنسان عن مخالطة الناس
بتوكير أو تعميد من يخالط الناس ويخبره بأحواله حتى يكون على بصير من الأمر ويستطيع أن يعالج مشاكل الناس في هذا الحديث من الفوائد تفاضل الناس بالإيمان وجه الدلالة قوله خير وفيه أيضا
أن الأعمال تزيد في الإيمان لأن الخيرية التي ثبتت ثبتت بأفعال وهي مخالطة في الناس والصبر على أداهم إذن الأعمال من الإيمان يزيد في زيادتها وينقص في نقصانها ومن فوائد الحديث أن الخلطة
مقدمة على العزلة يعني لو قال قائل هل الأفضل أن أعتزل في بيت ولا أخرج من بيتي إلا للمسجد ولا أكلم الناس ولا أخالطهم أو الأفضل أن أخالط الناس قلنا طهر الحديث أن الأفضل المخالطة
والصبر على أداهم ولكن في هذا التفصيل إذا كانت مخالطة الناس تؤدي إلى الوقوع في محرم مثل أن لا أجد مخالطة إلا مع قوم يلعبون القمار أو مع قوم يعاقلون الخمر أو ما أشب ذلك فهنا لا شك أن
العزلة عنهم واجبة لأن البقاء معهم بقاء على منكر والبقاء على منكر محرم وعلى هذا فهو قال العزلة نعم الخلطة أفضل من العزلة هذا من حيث إيش من حيث الأصل لكن قد يكون هناك أحوال نفضل فيها
العزلة على الخلطة فله قال إن الخلطة أفضل مطلقاً ولا العزلة أفضل مطلقاً لكن عند الموازنة بينهما بقطع النظر عن العوارض نقول إيش الخلطة أفضل طيب ومن فهيد هذا الحديث حث النبي صلى الله
عليه وسلم على الاختلاط من الناس حتى يعرف الناسان أحواله ويكون منهم على بصيرة أنت إذا لم تخرجت الناس لا تدري ما الذي يكون في المجتمع ولا تدري ما مشاكل الناس حتى تحاول حلها ولا تدري
حال الرجل المعين حتى تعامله بما تكون